كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ما يطلبه الفلسطينيون

عندما يمرض الوطن فانه لايشفى من مرضه ويرجع سالما ومعافى الا بمزيد من الحب والتسامح, والحب والتسامح الذي يبحث عنه الوطن هو حب الناس الطاهر النقى الذين يعيشون فيه ، فالوطن الذى يفتقد أبناؤه فيه الحب ,والتسامح والحرية ,والكرامة والامان ,والحياة الكريمة ليس بوطن وانما هو غابة موحشة حتى لو امتلأ بالعمارات الحديثة, والأسواق, والحدائق, لهذا فان الشعب الفلسطينى يشعربالغربة وبانه لايعيش فى وطن نتيجة للاوضاع المزرية التى يعيشها وخاصة فى غزة نتيجة الحصار, والبطالة, وارتفاع الاسعار ,والانقسام, وكم الافواه, والظلم, وعدم الامان, وازمة الكهرباء, والكثير من المشاكل التى ادت الى ان يطالب الشعب الفلسطينى بالتالى:

يطالب الشعب الفلسطينى بانهاء الانقسام واعادة اللحمة الى شطرى الوطن حتى نستطيع مواجهة العدو الاسرائيلى, ويطالب باعادة الاحترام والكرامة الى االمواطن الفلسطينى, وان يسود العدل فى المجتمع, وان يطبق القانون على الجميع ,وأن تهتم الحكومة بالمواطن وتعمل على حل مشاكله الحياتية واليومية, وان تعمل على غرس القيم الوطنية والولاء والانتماء للمجتمع والوطن, حتى يدرك الشعب أن فلسطين كانت وستبقى وطنا للجميع, لذلك يجب على القادة الفلسطينيين ان يتجاوزوا الحقد, والمصالح الشخصية, واحزابهم التى تعيش في خلافات من اجل حسابات تنظيمية وفئوية ضيقة اوصلتنا إلى مانحن به الان0

يطالب الفلسطينيون القادة الذين يقفون حجر عثرة فى طريق تنفيذ اتفاقيات المصالحة بمراجعة ممارساتهم الخاطئة, لان هذا ليس في مصلحتهم ولا فى مصلحة الوطن ولا المواطن ،او مشروعنا الوطنى، وان شعبنا لن يصبر علي اخطائهم القاتلة التي يتوجب ان يكفروا عنها بتسهيل طريق مبادرات الصلح ليثبتوا انهم ينتمون لهذا الوطن, وسيعملوا على تلبية رغبة الشعب في المحافظة على الوطن ومقدراته وموارده0

يطالب الفلسطينيون قادتهم بالارتقاء الى مستوى استحقاقات المرحلة التى يمر بها الوطن بكل تحدياتها حتى تلتف كل الوان الطيف الفلسطيني حولهم، سواء كانت اسلامية او وطنية لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية لاخراج الوطن من أزمته الحالية, وحتى نتجاوز ايضا الأوضاع السيئة فى كافة المجالات, وعلينا ان ندرك كفلسطينيين أن الوقت ينفد ولم يبق منه الكثير للمماحكات السياسية وتصفية الحسابات التى أضرت بالقضية الفلسطينية ، بسبب وجود بعض العقليات المريضة التي لم تحاول حتى الآن معالجة اخطائها التي ارتكبتها ومازالت وأوصلت فلسطين وشعبها الى ما هم عليه0

يطالب شعبنا الفلسطينى قادته بتحسين الأوضاع الإنسانية المأساوية, والاسراع ببدء الاعمار حتى يعود النازحين الى بيوتهم التى دمرت نتيجة الحرب , حيث يعيشوا ظروف صحية وإنسانية مزرية هزت مشاعر العالم كله ولكنها لم تحرك ضمائر الذين تسببوا بها ، ويطالبهم ايضا بوضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته نحو فلسطين وشعبها, لان الوضع ذاهب الى كارثة وسينفجر اذا استمر في التدهور على الصعيد السياسي ,والاقتصادي, والأمني, والصحى, والاجتماعى 0

يطالب الفلسطينيون قادتهم ان يبثوا الامل رغم الاجواء القاتمة, ورغم ما يحاك من مؤامرات على فلسطين وشعبها, الا اننا نؤمن بانه من رحم المعاناة والازمات سيولد الفجر الفلسطينى, فلنكن متفائلين ونطالبهم بان يبتعدوا عن الحقد, والكره ,والضغينة فيما بينهم, وان يكونوا عقلاء وحكماء من اجل مصلحة الوطن وشعبهم قبل ان ندمره بايدينا, ويجب ان يعلموا ان للحرية ابواب لا تفتح الا بالامل ,والعمل ,والرجال الشرفاء،الذين يقدمون أغلى ما يملكون فداءً وتضحيةً لهذا الوطن العظيم..

يطالب الشعب الفلسطينى كافة الحركات والأحزاب الفلسطينية التي تكيفت مع واقعنا الأليم, وأصبحت لاتنظر إلى مجتمعها وشعبها إلا من خلال بيانات الرفض والشجب والاستنكار, وأصبحت تبيع الشعارات فقط,, نطالبها ان تبتعد عن هذا النهج السلبى ,وان يصبح الوطن والمواطن همهم الوحيد حتى نشارك جميعا فى بناء الوطن, ويكون هناك تقدم فى كافة المجالات ,ولاجل هذا يجب ان تتحرك هذه القوى وتشكل قيادة مشتركة لمعالجة الأوضاع وقيادة الجماهير عند نيلها ثقة الشعب الذي فقدته0

يطالب الشعب الفلسطينى قياداته بان يكونوا واضحين وصادقين عند طرح رؤانا, وقضايانا, ومشاكلنا، وعليهم تقبل الرأي والرأي الآخر بصدور رحبة, وقلوب متسامحة, ونطالبهم بالبعد عن سياسة الترهيب, والتهديد, والتخويف لان هذه السياسة لاتحكم الشعوب, ونطالبهم بدولة مدنية حديثة، دولة مؤسسات قائمة على النظام, والمساواة, والعدل, واعطاء كل ذي حقٍ حقه دون تمييز, او تفاضل في المواطنة, او الحقوق, لان هذه ستكون المخرج من ازماتنا المتفاقمة 0

ويطالب الشعب الذي تربى على الإنسانية والقيم والأخلاق والوطنية, حيث أثبتت الأحداث مصداقيتة ووطنيته وانتمائه لوطنه, يطالب هذا الشعب بقيادة صلبة وفعالة تستطيع توحيد الشعب وتحريكه اتجاه قضاياه الوطنية ,ومشاكله اليومية وعلى رأسها الانقسام ,لأن الشعب اثبت عقلانيته وافشل محاولات استدراجه لافتعال المعارك والأزمات في كثير من المنعطفات ضد هذا الفريق او ذاك ,بل عملت غالبية المواطنين على إطفاء نار الحرائق وحالت دون اتساع الفجوة بين الحركات والأحزاب0

ويطالب الشعب قادته بأن يرى الرجل المناسب في المكان المناسب, ولايرى رجل تنظيم ,او واسطة, حتى يتم اتخاذ القرارات السليمة التي تعمل على خدمة الوطن والمواطن ,وان تكون القرارات قائمة على المعلومات والتحليل وليس على الكذب والتضليل والتخمين, حتى يتم إيجاد حلول عملية لمشاكل الشعب والإيفاء بمتطلباته, ويطالب بمحاسبة كل الفاسدين بكل شفافية 0

ويطالب الفلسطينيون بان تطلق حرية التعبير, وعدم تكميم الأفواه, رغم التشدق والتغني بالديمقراطية وحرية التعبير في الوقت الذي تصادر به حرية الشعب, وتكمم افواههم, ويطالب الشعب بتنفيذ القانون ,ونشر العدل والمساواة بين المواطنين, والسماح بالراى والراى الاخر 0

هذا فيض من غيض لما يطلبه الشعب الفلسطيني لمعالجة بعض قضاياه الراهنة التي يعاني منها الوطن ومعظم أبنائه الذين تضرروا في حياتهم المعيشية واليومية, فالازمات لا تعالج بمزيد من المؤامرات والمزايدات بل بالحوار الجاد والهادف, أما الذين في قلوبهم مرض الفوبيا فليموتوا بغيظهم, وليعلموا أنًّ فلسطين ليست تورا بورا0نأمل أن ينطلق القطار ,وان ينظر القادة إلى مايريده شعبهم الفلسطيني حتى يصل القطار إلى محطاته بانتظام ودون مشاكل ,وهذا يتطلب التواصل بين كل قوى الوطن التى يجب ان تستفيق من نومها العميق, وأن تبتعد عن أي عطب في الإرسال أو الاستقبال ,وعلينا إدراك أهمية الوقت لان الوقت هو المادة التي تتشكل منها الحياة, وليس انشغال بعضنا ببعض واللجوء إلى كذبةْ جديدة, فعليكم ايها القادة تجاوز ذلك حتى تتفرغوا وتستطيعوا تحقيق مايطلبه الفلسطينيين0

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط