كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مبادرات وحكاوي..ولا زال معبر رفح مغلقا!

مبادرات وحكاوي..ولا زال معبر رفح مغلقا!

تاريخ النشر: 2015-11-29 | 04:36

كتب حسن عصفور/ بعيدا عن كل "المبررات الأمنية" و"السياسية" التي ترددت طوال سنوات، فالحقيقة الثابتة أن بقاء معبر رفح مع العالم، عبر الشقيقة الكبرى مصر، يمثل أحد اقسى العقوبات التي يدفعها "الغزي" مواطنا وإنسانا، ثمنا لنزاع باطني بين "رغبات متعددة الأطراف"، كل يبحث كيف له استخدام المعبر لفرض بعضا من "شروط" نهايتها مضحكة..

ومنذ عدة اسابيع طفت الى السطح مجموعة "تسريبات" من هنا وهناك، تتحدث عن "جهود" تبذل من أجل إعادة الحياة الانسانية الى الشريان الوحيد لقطاع غزة مع العالم الخارجي، متجاوزين المعابر التي تخضع لسلطة الاحتلال، وبعد التدمير الممنهج لمطار غزة الدولي، الذي أفتتحه الخالد ابوعمار وبمشاركة الرئيس الأمريكي بيل كلينتون، ووفود متعددة، ابرزها وفد مصري ضم ساسة وفنانين، بينهم الزعيم عادل إمام ونخلة الفن الراقي عزت العلايلي، وعدم اكتمال ميناء غزة البحري في حينه..

خلال زيارة الرئيس محمود عباس الأخيرة الى القاهرة، لجأت شخصيات قيادية فتحاوية لاستخدام كل الممكنات الاعلامية للترويج عن دور الرئيس وحركة "فتح" في التحضير لاعادة فتح معبر رفح خلال ايام، بل أن أحد تلك الشخصيات تحدث عن "آليات تم الاتفاق عليها تفصيلا مع الاشقاء في مصر" حتى وصلت الى الحديث عن "المرابح المالية" و"المقاصة التجارية" و"الضرائب" بأنها ستكون من "حصة رام اللة"، وما هي الا ايام وتنفرج حال اهل القطاع، لتزول الغمة والكرب المصاب به ما يقارب 2 مليون انسان، لا ذنب لهم في الاعتقال العام، سوى أنهم "اسرى" لعدة أطراف تبحث مصالحها كل بطريق..

ومضت الأيام، والنتيجة أن الكلام لم يكن سوى "طق حنك" كما يقال في مجالس العامة بريف فلسطين، فذهب الاستعراض واستمر الاغلاق، مع كل ما حاول البعض تمريره كـ "خدعة الجهد والمسوؤلية"، حتى أن حركة "حماس"، التي تدعي حرصها على فتح المعبر وقعت في "مصيدة رغي الكلام" وبدأت في وضع "شروط ومحددات"، كما عادتها الدائمة..

والى جانب "الكلام المنفوخ" لفرقة الرئيس عباس، التي تبين أنها ليس سوى "فرقع لوز"، تردد في المشهد أن النائب محمد دحلان، يبحث وشخصيات فلسطينية وحمساوية سبلا لإعادة فتح معبر رفح، وأن الشقيقة الكبرى تناقش طبيعة تلك المقترحات، ضمن بعض الأسس الحساسة لها، سياسيا وأمنيا، خاصة وأن المسألة تتعلق بوضع "سياسية خاصة" بالنسبة للسيطرة الأمنية لحركة حماس، التي لا تزال جزءا من الجماعة الاخوانية، المعادية لمصر دولة ونظاما، وباتت وفق القانون جماعة ارهابية محظورة..كما أن مصر لا تستطيع القفز عن العلاقة الرسمية مع فلسطين الدولة - السلطة..

لذا فـ"المبادرة الدحلانية"، لو كان لها واقعا، يجب أن تأخذ بالاعتبار "الحساسية السياسية الأمنية" لمصر، دون أن تصبح تلك الحساسية ايضا "قميص عثمان" لابقاء المعبر مغلقا في اجراء عقابي جماعي، دون مبرر موضوعي..

"الغزازوة" - تسمية أهل القطاع من شماله الى جنوبه -، لا يفكرون كثيرا في اي من الآليات الأنسب لهذا الطرف أو ذاك، ومن هو الأكثر أحقية في "جني الأرباح والعوائد المالية - السياسية" من فتح المعبر، فما يبحثون عنه هو اعادة الروح المختطفة بالاغلاق الى الحركة مجددا، وليتقاسم المتقاسمون "الغنائم" كما يحلو لهم، فالأهم  فتح المعبر دون تأخير أو تباطئ..

في الواقع يمكن للشقيقة مصر، عبر بعض الترتيبات الخاصة، ان تعيد فتح المعبر على مدى ايام الاسبوع، لأن المعبر بذاته لا يمثل اي تهديد لمصر، وكل ما يهددها ليس ما هو فوق الأرض، بل ما تحتها، وتلك مهمة يقوم بها جيش مصر، ووفقا لما ينشر فقد حقق نجاحات هائلة لاغلاق ممرات الموت والنهب ايضا..

بحث "الآليات الخاصة" لفتح معبر رفح، والى حين "توافق سياسي عام"، يمكن أن يكون عبر "لجنة وطنية خاصة"، مهمتها فقط بحث "الترتيبات الممكنة والمناسبة" لعودة الحياة الى معبر رفح، لجنة يمكنها أن تعكس التمثيل العملي في قطاع غزة، تضع تصورا شاملا مؤقتا، للابعاد السياسية - الاقتصادية والأمنية المترتبة على فتح المعبر..بل ويمكنها مؤقتا أن تكون هي المسؤولة مباشرة عن ترتيبات العمل مؤقتا ..

وبها يتم تقديم خدمة انسانية لأهل القطاع، وايضا عدم الوقوع في "مصيدة سياسية" لتكريس التقاسم - التقسيم"، وتلك مسالة حساسة جدا، وحيوية ايضا، ويمكن أن يكون لهيئة المعابر الرسمية المرتبطة بحكومة الرئيس عباس حضورا خاصا، بالتنسيق مع "اللجنة الخاصة"..

هل ذلك ممكن نعم..وممكن جدا، لكن هل هناك من لا يريد ذلك، ربما وفي طرفي المعادلة الانقسامية، فهناك مستفيد من الاغلاق اعتقادا أنها تربك حماس وسلطتها الأمنية، ويحرض أهل القطاع ضدها بصفتها مسبب "مصيبة الاغلاق"..فيما بعضا يرى أن استمرار الاغلاق يصب في مصلحة الدعاية الاخوانية ضد مصر تحت البعد الانساني..

لكن كلا الطرفين بلا قيمة فعلية..الحقيقة السياسية تفرض فتح المعبر بعيدا عن أي "مبررات" كثيرها ليس عمليا..

أهل القطاع ينتظرون فعلا وليس "عكا كلاميا" بات مقرفا ومقرفا جدا!

ملاحظة: 29 نوفمبر يوما للتضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني..هو ذاته يوم قرار تقسيم فلسطين الجائر جدا..تجربة رفض القرار كانت أحد ابلغ الدروس السياسية التي منها اشتق الخالد ياسر عرفات طريقه الى "تأسيس الكيانية الفلسطينية" بعيدا عن "جعجة الكلام"..للخالد ولكل شهداء فلسطين ، اسرى القضية وجرحى الكفاح ..تحية..بكم فلسطين القضية - الخريطة باقية!

تنويه خاص: بعض القادة يخرجون للاعلام للتغني بالهبة الشعبية..وعمليا لا نرى فصائل المتغنين بها حاضرة بحجم "الغزل والغناء".."الدجل الاعلامي" بات مكشوفا جدا جدا!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط