كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مبادرة السيسي وانقاذ ما يمكن انقاذه؟

مبادرة السيسي وانقاذ ما يمكن انقاذه؟

تاريخ النشر: 2016-05-22 | 08:46

جاءت مبادرة الرئيس السيسي حول تفعيل ملف المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية في وقت تشهد فيه القضية الفلسطينية تراجعا خطيرا لما آلت إليه الأوضاع على الساحة الدولية والاقليمية, حيث لأول مرة يتم طرح ملامح مبادرة شبه كاملة لتحريك المسار إيمانا منه بأنه آن الأوان لوقف التدهور الحاصل للقضية الفلسطينية إذ ان مصر لها دورها التاريخي والريادي في المنطقة وتأثيره الكبير , وبالرغم من أن مصر ما زالت تعانى مما أصابها منذ تولى الاخوان سدة الحكم فيها من مآسي الوضع الاقتصادي والارهاب إلا ان الرجل يحاول وعلى كل المستويات , ونحن في هذا المقال نركز الدوافع التى تكمن وراء هذا النداء أو هذه الملامح للمبادرة حيث أنها تضمنت أيضا دعوة واضحة وصريحة لإنهاء مسرحية المصالحة الفلسطينية الفلسطينية وذلك من خلال توجيه الدعوة بشكل لا يقبل الشك والتأويل لكل الفصائل الفلسطينية على التوجه نحو مصالحة ومصارحة حقيقية مرحبا بهم في مصر لمساعدتهم بالتوصل إلى حلول هي ليست جديدة ولكن لخلق أليات واضحة باتفاق جميع الاطراف الفلسطينية على هذه الأليات التنفيذية لإنهاء ملف أسود في تاريخ النضال الوطني الفلسطيني , ولكن هنا لنا ان نتساءل: هل الفصائل الفلسطينية بجميع ألوانها وأطيافها السياسية ستقبل عرض الرئيس السيسي؟ ولماذا؟ وكيف؟ وإلى أى مدى هناك مصداقية لتلك الفصائل في الاستجابة للعرض المصري؟ هل ستجتمع الأطراف كالعادة مع جهاز المخابرات العامة المصرية كل على حدا ومن ثم جلسة عامة للحديث عن كل ما تم الاتفاق عليه مسبقا وفى مصر أيضا, ثم يعودوا من حيث أتوا بعد نشاط "الفسح والشوبنج" في "ستى ستارز وسوق العتبة" في القاهرة وتعود سيمفونية الردح وكيل الاتهامات ووضع المستدركات والشروط أمام أي اتفاق تم الاتفاق عليه؟ أم سيتم تنفيذ كل ما من شأنه إعادة اللحمة الوطنية لفلسطين أولا؟ وهل سيوافق التنظيم الدولي للإخوان على أي اتفاق فلسطينى فلسطينى برعاية الرئيس السيسى؟ وماذا عن موقف قطر ولقاءات الدوحة؟ وتركيا وعلاقتها بإسرائيل واتفاقها حول الممر المائي لغزه؟ بالمعنى الواضح فى هذه الأسئلة وهى ليست فرضيات بطبيعتها لأنها تكررت في كل اللقاءات والاتفاقات التى تمت يبقى السؤال الرئيسى وهو: هل هناك بالفعل إرادة عربية قبل أن تكون فلسطينية لإنهاء هذا الملف؟ فإذا توفرت الإرادة العربية وكانت الكلمة الفصل حول تعرية بل ومحاسبة أى فصيل خارج الإطار العربى وكشف من يدعمه , سيكون هناك اتفاق, وسيفرض على كل الأطراف الفلسطينية التوافق والاتفاق على التنفيذ الفوري للبنود المتفق عليها مسبقا, فهناك الكثير مما قيل في هذا الشأن, ولذلك الأمر بسيط جدا ولإنقاذ ما يمكن انقاذه مما تبقى من القضية الوطنية الفلسطينية امام ما يحدث من تغييرات وأحداث وخاصة ما تشهده الساحة العربية من فوضى لا أخلاقية أمريكية بأليات اخوانية من جهة ,وداعشية من جهة أخرى, لذلك فإن المطلوب ولإنجاح هذه المبادرة أن تقول الجامعة العربية كلمتها وتضع اليات التنفيذ كما اتفق من خلال لجنة عربية لمتابعة تنفيذ كل الاتفاق برمته وبكل تفاصيله , وهذا يعزز حالة الصمود السياسى أمام أخطر عصابة تحكم اسرائيل وباعتراف قياداتهم السياسية والعسكرية والامنية, فهل ستكون الفصائل الفلسطينية على مستوى الوطن وكفى ما جرى منذ الـ 10 سنوات؟ وهل سنرى دورا عربيا حقيقيا ولأول مرة تجاه هذا الملف, وهنا : وأمام وضع غزة الكارثي فأمام حماس فرصة تاريخية لإنقاذ وجهها التي تحطم أمام جثث الأطفال الذين حرقتهم شمعه نياما بدون عشاء, وشاب قتل نفسه بلا أمل, فلا تستطيع الذهاب الى حربا جديدة مع اسرائيل ولا هى قادرة على الاستمرار بهذا الوضع لعلمها بأن الانفجار الذى تحدثوا عنه كوادرهم وعناصرهم المبجلين بأنه سوف يكون في وجهها قبل أى طرف كان, أما منظمة التحرير الفلسطينية, فهي أيضا تحتاج من تتحزم به بعد حالة الضعف و الفشل الواضح والذريع وآخره الموقف من المبادرة الفرنسية التى سحقها نتنياهو بحذائه , وأيضا أمام هو قادم من واشنطن بعد انتهاء حلفة "كلينتون - ترامب " الانتخابية فكلاهما يتوعد العرب والمسلمين ويتقرب أكثر لإسرائيل, فهل تأتى مبادرة الرئيس السيسي لإنقاذ ما يمكن انقاذه أم اننا سننتظر مسيح قادم أو عصا سحرية موسوية جديدة.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط