كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مبادرة الفصائل واهية

مبادرة الفصائل واهية

تاريخ النشر: 2019-09-24 | 15:19

لا يملك مطلق إنسان فلسطيني عربي إلآ ان ينحني أمام اي جهد وطني أو قومي أو أممي يساهم في ردهم هوة الإنقسام، وطي صفحة الإنقلاب الأسود على الشرعية الوطنية، وإعادة الإعتبار للوحدة الوطنية، وتعزيز عوامل الصمود الفلسطينية لمواجهة التحديات كلها.

لكن هناك فرق شاسع وكبير بين المقترحات الناضحة من وعاء الضعف والعجز والخضوع لإبتزاز حركة الإنقلاب، والألتفاف على مصالح الشعب العليا، وتغطية عار الإنقلابيين من جماعة الأخوان المسلمين ببرقع المقترحات الواهية والفاقدة الأهلية، وبين الهروب من إتفاقات قائمة وموقع عليها من قبل جميع القوى بمن فيهم حركة الإنقلاب الحمساوية، وهما إتفاقا 2011 و 2017، ورعتهما جمهورية مصر العربية، وبرضى ودعم كل الفصائل الوطنية. غير ان مشكلة العديد من فصائل العمل الوطني عموما، وفروعها المقيمة في قطاع غزة، أنها واقعة تحت سطوة الإنقلاب، الأمر الذي وضعهم في دوامة التوهان والإغتراب عن المصالحة ومحدداتها، وأولوياتها، وعدم قدرة تلك الفصائل الإستفادة من الحالة الشعبية الرافضة للإنقلاب الأسود، والبقاء في دائرة التبعية والمحوطة خشية عصا حماس الغليظة.

وانا اؤوكد، كما أكدت عشرات ومئات المرات في مقالاتي ولقاءاتي التلفزيونية والإذاعية، ان التعاطي مع الإنقلاب بشكل سطحي وبسيط، وبعيدا عن القراءة العلمية والجدية لخلفية التنظيم الدولي للإخوان المسلمين، ولدورهم ووظيفتهم الإستعمالية من قبل الغرب، وعلاقتهم بالغرب والمشروع الصهيوني يعمي اي قوة سياسية في محاكاة جماعة الإخوان المسلمين، ويخرجه من دائرة التعمق الفكرية والسياسية والوظيفية إلى متاهة الأبعاد العاطفية، والسقوط في مستنقع الشعارات الغوغائية والديماغوجية الكاذبة، والبعيدة عن المصداقية، وعدم التمييز بين الحقيقة والخداع، بين المواقف الأصلانية وعمليات التمثيل والتزوير للحقائق والمواقف بهدف تضليل الجماهير الفلسطينية، وحرفها عن طريق النضال الحقيقي، وإيهام البسطاء من عامة الشعب بالشعارات البهلوانية، والمتاجرة بالدين والدنيا، ونهب الشعوب.

وبالعودة للفصائل الثمانية، التي تناسى ممثلوهاعن سابق تصميم وإصرار، أن حركة حماس مثلت منذ عام 2007 رأس حربة جماعة الأخوان المسلمين لتمزيق وحدة شعوب ودول الأمة العربية، وكانت فلسطين العنوان والهدف الأول للجماعة وفرعها الفلسطيني، والذي إنعكس بالإنقلاب الأسود أواسط حزيران/ يونيو 2007. وحدث ولا حرج عما قامت به ونفذته في مصر المحروسة وليبيا وسوريا وتونس والسودان والعراق والخليج العربي وغيرها من البلدان العربية.

مع ذلك شخصيا ساطوي كل ما تقدم، وأعود لجادة التبسيط، والتساوق مع فصائل العمل الوطني المحترمة، وأطرح عليها عددا من الأسئلة: هل قدمت شيئا جديدا في ما تدعيه انها مبادرة للمصالحة؟ أليس الذي تقدمت به شكل من اشكال التجميع والتلزيق لنصوص الإتفاقيتين المذكورتين سابقا، وإضافة وثيقتي 2005 و2006 وكلاهما لا صلة لهما بالمصالحة والإنقلاب المذكور، لإن الوثيقتين الأخيرتين سابقتين على الإنقلاب، وتحدثت عن برنامج مشترك للكل الوطني، وبالتالي يمكن العودة لهما بعد الإلتزام بتنفيذ الإتفاقيتين، وتمكين السلطة وحكومتها الشرعية من تولي مهامها كاملة؟ ثم لماذا تتهربوا من النصوص الواضحة لإتفاقيتي 2017 وقبلها 2011؟ وماذا تعني مبادرتكم وطرحها الآن، ألآ تعني خلط للأوراق، والتشويش على الدور المصري؟ وعلى اي اساس تقدموا مبادرتكم المشوهة والعاجزة للإخوة المصرين؟ ألآ يعني ذلك القول صراحة للأشقاء المصريين، انكم لا تلتزموا بما وقعتم عليه أعوام 2011 و2017؟ وبغض النظر ان وصلت مبادرتكم لحركة فتح أو لم تصل، ما هو جديدها سوى المزيد من التوهان، والهروب من إستحقاقات المصالحة الوطنية، والتغطية على مجون وفجور خيار حماس الإخواني، الذي يتكامل مع مخطط نتنياهو واليمين المتطرف الصهيوني؟ أليست مبادرتكم لغوا إنشائيا سطحيا وساذجا؟ أين هي المواقف الوطنية الأصلانية لكم جميعا؟ لماذا ترتجفون امام بطش وتغول حركة الإنقلاب؟ وأعود لإسألكم هل حماس فعلا بنظركم حركة مقاومة؟ هل تعمل جديا من اجل المقاومة والتحرير، أم هي حركة تشويه النضال الوطني، وتمزيق وحدة الشعب والقضية والمشروع الوطني والنظام السياسي التعددي؟

كثيرة الأسئلة، التي يمكن طرحها عليكم، ومع ذلك، ورغم المعرفة بعقم وعدائية حركة الإخوان المسلمين للقضايا الوطنية والقومية، ومتاجرتها بالقضية الفلسطينية، إن كانت حركة حماس جاهزة لتطبيق إتفاقيتي 2011 و2017 لن يتردد فلسطيني بدءا من شخص الرئيس ابو مازن وإنتهاءا بآخر وطني بقبول ذلك، وبتشكيل حكومة وحدة وطنية، وإجراء الإنتخابات بمستوياتها المختلفة، ودمج كل القوى في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، وعقد مجلس وطني توحيدي وفق المعايير التي تم الإتفاق عليها سابقا. ولكن قبل كل ذلك نفذوا ما تم التوقيع عليه نقطة نقطة، وسلموا الحكومة مهامها كاملة غير منقوصة.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط