كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مبادرة أميركية إسرائيلية

مبادرة أميركية إسرائيلية

تاريخ النشر: 2025-10-01 | 12:43

ليست نموذجية مبادرة ترامب بهدف التوصل إلى وقف إطلاق النار، والانسحاب الإسرائيلي التدريجي من قطاع غزة، وإطلاق سراح أسرى فلسطينيين، وعدم ترحيل السكان إلى خارج وطنهم، وإدخال المساعدات الغذائية والصحية العلاجية، والأدوات المساندة لإزالة الأنقاض، وهي عناوين لقضايا مهمة ضرورية حيوية لشعب فلسطين في قطاع غزة، وتشكل عوامل ضاغطة لقبول حركة حماس وباقي الفصائل والسلطة الفلسطينية في رام الله، لهذه المبادرة، رغم أثمانها السياسية الباهظة على طرفي المعادلة الفلسطينية: 1- السلطة في رام الله، 2- حركة حماس، وحركة الجهاد في قطاع غزة، الوحيدة التي أعلنت رفضها للخطة الاميركية.
مبادرة ترامب ومعاييرها الأميركية الإسرائيلية، تتوسل خدمة المستعمرة الإسرائيلية وإخراجها من عنق الزجاجة التي وضعت نفسها بها، بسبب جرائمها المتكررة المقصودة المنهجية ضد المدنيين الفلسطينيين وتورطها بأوصاف ممارستها للإبادة الجماعية والتطهير العرقي، التي دفعت أوروبا شعبياً ورسمياً للانفكاك عن دعم المستعمرة، وإدانتها، والتصويت ضدها، والانتقال إلى عناوين دعم وإسناد الشعب الفلسطيني سياسياً بالاعتراف بالدولة الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني بالاستقلال والحرية، وتقديم الدعم المالي والإسنادي وتغطية احتياجاته الضرورية.
كما تسعى واشنطن لإخراج المستعمرة من وصف الفشل والإخفاق، نحو وصف الإنجاز السياسي، رغم عدم القدرة الاسرائيلية على تحقيق أهداف الحرب الثلاثة: 1- تصفية المقاومة، وفشلت في ذلك، 2- إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، وفشلت في ذلك، 3- طرد وتشريد وترحيل وتهجير أهالي قطاع غزة إلى خارج وطنهم، وفشلت في ذلك.
مبادرة ترامب لا تتحدث عن استعادة غزة لحريتها وخياراتها بل ستبقى محاصرة بقوات الاحتلال كما كانت سابقاً قبل 7 أكتوبر 2023، وهي تستبعد أي دور لحركة حماس وللسلطة الفلسطينية في إدارة قطاع غزة، ولا تأتي على ذكر الضفة الفلسطينية والقدس وما مصيرهما، وتتحدث عن المراحل المؤقتة، ولا تقترب من النهايات المطلوبة المتمثلة برحيل الاحتلال نهائياً عن الضفة والقدس والقطاع.
تغييب السلطة وحماس عن المستقبل الإلزامي باعتبارهما قيادة الشعب الفلسطيني، عبر الوحدة والشراكة وصناديق الاقتراع، ومن خلالها إرساء أدوات حق تقرير المصير، وانحسار الاحتلال وزواله، وإزالة المستوطنات ورحيلها، وانتزاع الحرية والاستقلال وعودة اللاجئين.

ليست العوامل الضاغطة على ترامب وعلى المستعمرة الإسرائيلية وهي: 1- مظاهرات الإسرائيليين ضد الحرب، 2- فشل قوات الاحتلال من تحقيق أهدافها في قطاع غزة، 3- تطورات الموقف الأوروبي الإيجابي لصالح فلسطين، 4- لقاء القمة العربي الإسلامي للقادة الثمانية مع الرئيس ترامب، لم تُثمر بما يكفي كي يستجيب للشروط والمطالب والحقوق الفلسطينية حقاً.
ترامب لن يخرج منه ما يُفيد الشعب الفلسطيني مهما بلغ تأثير العوامل الضاغطة وقوتها لتغيير مواقفه عن مساندته للمستعمرة، لأن العوامل الطاردة لديه لمصلحة المستعمرة، أقوى من العوامل الضاغطة عليه لمصلحة فلسطين، وهذا يعود لنتائج معركة 7 أكتوبر وتداعياتها أنها لم تكن حاسمة لمصلحة الفلسطينيين، رغم الصمود الفلسطيني، سواء من قبل السكان أو من قبل فصائل المقاومة.
بكل الأحوال، سيبقى المشهد السياسي مفتوحا مكشوفا طالما ان معركة السابع من أكتوبر وتداعياتها، لم تحقق الحسم لصالح طرف من طرفي الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط