كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مبادرة انتخاب المجلس الوطني قد تصبح قفزة في الهواء

مبادرة انتخاب المجلس الوطني قد تصبح قفزة في الهواء

تاريخ النشر: 2022-01-06 | 16:54

د. طلال الشريف
د. طلال الشريف

مبادرة انتخاب المجلس الوطني قفزة في الهواء إلا إذا عرفنا أين نقف كشعب فلسطيني؟ وهذا يحتاج موقف من عملية السلام الجارية واقرار أنها انتهت ونحن في حل من الإلتزام بتنفيذ بنود أوسلو وبعد ذلك نتفق على ماذا نريد تطوير منظمة التحرير الذي يمثل المجلس الوطني أعلى هيئة تمثيلية، لتكون بوصلتنا ذات هدف واضح، والأهم أن تتفق سلطتي وحزبي الانقسام في مع غالبية التنظيمات الباقية وكذلك الشعب الفلسطيني على طريق جديد، وهذا قد لا يصبح متحققا في الأصل، لأن التجربة الطويلة لعقد ونصف تقريبا تقول بعدم إمكانية تحقيق ذلك.

مادامت السلطة وحركة فتح يعملون ويتصرفون ويقررون بناءا على شروط أوسلو وخاصة قانون الانتخابات العامة التي دعى إليها وأجلها أو ألغاها الرئيس وتهافت الجميع عليها بكل ما فيها من أعطاب وتحكم بمراسيمها وتغيير حتى بنود قانون الانتخابات الأوسلوي قد تحكم فيها الرئيس ورفض مطالب الفصائل ومظاهرات نقابة المحامين دون الأخذ بمطالبهم التي تؤسس لحالة انتخابية وديمقراطية أفضل.

الأصل مادام قانون انتخابات أوسلو باقيا ونتعامل به وبقاء السلطة الفلسطينية ملتزمة بالاتفاق فيجب أن تجرى انتخابات التشريعي والرئاسة أولا لكي نسير في ترتيب الأمر بشكل جدي وصحيح إلى انتخابات للمجلس الوطني وليس العكس.

... أما أن كل جماعة سياسية مستقلة أو حزبية تريد ما يتناسب مع رؤيتها ومكانها ليبقى الحال خطأ كما تم الهرب من الانتخابات التشريعية والرئاسية من قبل الرئيس عباس وحركة فتح وهربوا لانتخابات البلديات ...

الدعوة لانتخاب المجلس الوطني مشروطة وتصبح أولا اذا فك عباس العلاقة مع اسرائيل ويصبح أوسلو لاغيا فعلا عندها تصبح الخطوة صحيحة .. الهروب من ترتيب الامر بشكل صحيح يزيد الطين بلة ويؤدي لتشرذم أكبر ..

البدء باصلاح المنظمة مرتبط بتوضح الوضع السياسي والرؤية من عملية السلام وأدواتها بمعنى لإجراء انتخابات المجلس الوطني كأعلى هيئة تمثيلية تقود الشعب الفلسطيني وقضيته فما هو الاساس لذلك؟ وكيف نفسر حالتنا غير الواضحة لنبني المنظمة من جديد ويدخل الجميع برؤية واضحة لأعلى هيئة تمثيلية والا كل واحد من الحزبين والسلطتين يبقى مكانه ..هذا ما سوف يحدث فقد عرفنا الطرفان وكيف يفكران، فحدث التدمير للقضية والمؤسسات التمثيلية بسلوكهم الآني .. المشكلة ليس بتوفر أداة الانتخابات أو بحق الجميع الفلسطيني في الداخل والخارج فهذه أبسط الأشياء ولا يختلف أحد عليها. بل المشكلة في سلوك ومكاسب وصراع الحزبين ...

فعلى أي أساس وأي رؤية سنبني ونصلح المنظمة ونجري انتخابات للمجلس الوطني منفردا؟

المبادرة بانتخابات المجلس الوطني صحيحة لو ما في انقسام وصراع على السلطة واختلاف البرامج الذي فاق كل الحدود، وستصبح في الحالة الراهنة لو اجريت الانتخابات للمجلس الوطني عبارة تقاسم للهيمنة وشراسة اكبر على النفوذ، دون التزام ودون اهتمام لمعاناة المواطنين كما خبرناهم، فقد ضربوا بعرض الحائط كل شيء وهما الآن خارج الوعي بالمخاطر التي صنعوها ... الحل بسيط يعلنوا التزامهم بأوسلوا وقوانينه وانتخاباته أو يعلنوا انهاء اوسلو وما سيترتب عليه لنبدأ على رؤية صحيحة ...

نحتاج لتيار واسع اكبر من الحزبين يمكن فرض الاصلاحات حينها بعد أن يثبت هذا التيار وزنه في الساحة بإحدى طريقتين إما الحراك الشعبي القادر على فرض هذا التيار رؤيته، ويقف خلفه الناس بقوة والطريقة الثانية أن يحصل هذا التيار على مقاعد وازنة في التشريعي .


انتخابات منفردة للمجلس الوطني دون إنهاء الانقسام هو خيال أو سراب لن يكون، وعدم معرفة التفاصيل والحالة المعقدة في فلسطين سيوصلونا لإنقسام اكبر.

لن يكون إلا حلا ثوريا اذا أردنا حلا دون موافقتهم وخضوعهم لانتخابات تشريعية ورئاسية أعني فتح وحماس، ولكنه حل صحيح وثمنه كبير ومن يريد التغيير يقبل بالثمن.

وجهة نظري اوضحتها لست مع خطوات لن تحدث في الواقع ولذلك لن اكون مع المؤسسين أو الموقعين .. أما الموافقات الدارجة في كل البيانات دون قناعة ومجاملة لن تفيد
مع كل الاحترام لأي مبادرة للخروج من محنتنا وهذا لا يمنع أن نتحدث عن المطلب نناقشه ونبحث عن أي أمل ولكن بالطريقة الصحيحة الناتجة من فهم الواقع، لكي لا يضيع الوقت دون فائدة، وعلى شعبنا أن يشمر عن سواعده للخروج وتغيير الواقع وفرض ما يريد بإرادته جماهيره .. هي ليست امنيات التغيير بل هذا هو الواقع الذي يهرب منه الجميع ويتصدى لما يفرضه عباس وحماس على الواقع الفلسطيني لمصالح حزبية تابعة لتحالفات ليس هدفها شعبنا وقضيتنا للأسف، و يمنعون كل شيء بالحديد واانار.

لا تٌدخٍلوا المجلس الوطني في آتون التخريب القائم لكل شيء وفي الصراع على التمثيل والسلطة وتفجيرالمجلس الوطني اذا تمت الانتخابات دون انهاء الانقسام وبعدها اجراء الانتخابات في وجبة واحدة وإلا سيتشرذم الوطني وقد نصل لمجلس منقسم كما وصلنا بالانقسام في الجغرافيا والادارة وشطبنا التشريعي سابقا، وعندها لن يتبقى أي مؤسسة تمثيلية للفلسطينيين، وبعدها بسطوا عالشارع نشم الهوا أو نبيع خردة...

المجلس الوطني هو المنظمة والمنظمة تحتاج تطوير وتفعيل وليس ادخالها في الصراع على السلطة والقرار الفلسطيني.

النهوض يحتاج أحد طريقين

١- اجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية وبعدها الوطني أو في وجبة واحدة ، ومن ثم تطوير المنظمة اذا بقينا تحت سقف وقوانين أوسلو، أو إنهوا كل ما ترتب على أوسلو وأجروا أي انتخابات تريدون وبقوانين مناسبة للحالة الجديدة.

٢- أو الشعب يقوم بأخذ قراره بالنزول للشوارع لفرض ما يريد واجبار حماس وعباس على انهاء الانقسام واجراء الانتخابات، أما أي تشبيص آخر هو وصفة في سياق الهلاك وتدمير كل شيء.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط