كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"مبادرة أوروبية" و"لقاء الرباعية"..و"المحرم الفلسطيني"!

"مبادرة أوروبية" و"لقاء الرباعية"..و"المحرم الفلسطيني"!

تاريخ النشر: 2015-09-05 | 05:05

كتب حسن عصفور/ قبل الوصول الى نهاية شهر سبتمبر (ايلول) حيث اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، بدأت الأطراف الدولية ترسل رسائلها السياسية، خاصة نحو الصراع الفلسطيني - العربي مع دولة الكيان، مناسبة تبحث دوما عن "أجندة خاصة" تحاول بها أن تضع بعض "الألق السياسي" على روتينية إجتماع كثيرا به من الخطب، وقليلة هي القرارات ذات الأثر والفعل..

أمين عام الأمم المتحدة، المنتهية ولايته قريبا جدا، أعلن عن لقاء "اللجنة الرباعية" وبعض وزراء خاريجة عرب، خلال عقد الدورة الجديدة، فيما وزيرة خارجية الإتحاد الإوروبي كانت اكثر تحديدا ووضوحا، بأن رمت على طاولة البحث ما أسمته "مبادرة أوروبية جديدة" من أجل "إحياء المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية"، خاصة بعد الاتفاق النووي الايراني..

ومن حيث المبدأ، فإن إعادة الحديث دوليا عن القضية الفلسطينية، في ظل المشهد السياسي العام القاتم، خطوة هامة، خاصة والمنطقة العربية تعيش فترة من أسوء مراحل تاريخها، نتيجة المؤامرة الأميركية لخطفها ورسم مستقبل ظلامي لها، عبر أدوات لا تقيم وزنا لوطن أو شعب سوى ما يخدم مصالحها الخاصة، مهما تكن نتائج تلك المصلحة، ضيقة الأفق ، عديمة الانتماء..

لذا فاعادة الضوء للقضية الفلسطينية والصراع مع الكيان الاحتلالي، يمثل "نقلة سياسية نوعية"، لو تم التعامل معها بالجدية المطلوبة، وغير ذلك ستكون نتائجها "مصائب سياسية..

وعندما يتم الاشارة الى الاستعداد الفلسطيني الضروري قبل التوجه الى نيويورك، ومواجهة ما سيكون من "رزم خاصة"، لا تحمل بعض سماتها المعلومة "الخير السياسي" لشعب فلسطين، بل منها ما قد يكون "شرا سياسيا مطلقا"، وهذا ما يفرض تعاملا جادا من "القيادة الرسمية القائمة" حتى ساعته، ومن "القيادة السياسية" للشعب الفلسطيني، بما تضمه من فصائل منظمة التحرير وحركتي حماس والجهاد..

ورغم أن "فرقة صيبا" وبعض السائرين في فلكها، لا ترى في الحاضر السياسي سوى كيفية إنجاح ما تسعى له من توسيع شق الكارثة والانقسام، وما يحفرون له عبر "سرقة بعض شرعية" خلال مجلس رام الله لـ"الوجبة السريعة"، فذلك لا يجب أن يعمي "القيادة الرسمية" لأن تتدارك بعض من "خمولها السياسي"، ولا نود قول مصطلح آخر قد يؤذي "بقايا إحساس لها"، وتعمل على الاستعداد العملي قبل الذهاب الى نيويورك..

ولا نظن أن تلك مهمة معقدة على اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، بالتشاور مع القوى الرئيسية خارجها، من أجل الاتفاق على الرؤية وآلية العمل الضرورية..

ولا نكرر القول أن أي رؤية أو مشروع فلسطيني يتم تقديمه للرباعية والاتحاد الأوروبي، يجب أن لا يخرج عن قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 19/ 67 لعام 2012، كونه  قرار يضم كل عناصر "الحل السياسي وانهاء الاحتلال"، وهذا يفرض على من سيكون حاضرا باسم الشعب الفلسطيني أن لا يتقدم بأي "تعديل مهما كان" يمس جوهر القرار، وان يتمسك بضرورة البحث في "آلية تنفيذ القرار" لا أكثر من ذلك..

ونقطة البدء في القادم تنطلق من أن "لا مفاوضات جديدة" مع دولة الكيان، فهذه لم تعد ضرورة ولا هناك حاجة سياسية لها، بعد قرار الجمعية العامة، وأن ما يجب أن يكون هو لقاءات لـ"ترسيم الحدود" بين دولتين وفقا لما تم تحديده في القرار الدولي الذي بات نصا متكاملا في المرحلة الراهنة..وهو ما قد لا يتفق مع "المسعى الأوروبي - الامريكي" الباحث عن إعادة الفلسطيني الى "العبث السياسي"، وأي تنازل فلسطيني نحو القبول بفتح "سكة المفاوضات مجددا" ستعني أنها "سكة الذهاب الى مجهول وتيه طويل"..وهذا يمثل اليوم محرما من المحرمات الوطنية الفلسطينية، فمن يفتح الباب لخطف مضمون قرار الجمعية العامة الخاص بدولة فلسطين، حدودا ومكانة وعاصمة، يصبح موضوعيا غير ممثل لفلسطين، مهما أطلق على ذاته من صفات وألقاب..

قرار الإمم المتحدة، يحرم على أي مسؤول فلسطيني اعادة الحديث عن "مبدأ أمريكي - أوروبي" المسمى بـ"تبادل الأراضي"، هذا المبدأ يشكل خطرا سياسيا على مضمون قرار دولة فلسطين، وخاصة أن مضمون ذلك المبدأ يشير الى تبادل بنسبة تصل الى 10% من أراضي الضفة الغربية، أي تلاعب بها سيؤثر كليا على وحدة أرض دولة فلسطين وتواصلها الجغرافي ويحيلها الى نظرية شارون التي عرضها على الرئيس محمود عباس عام 1995 في لقاء خاص، دولة أنفاق وكباري، ومسمى دولة هنا تجاوزا وليس واقعا..وما يمكن أن يكون قيد البحث في هذه المسألة، هو ما يتعلق بالطريق الرابط بين الضفة والقطاع، بحيث يتم مبادلة أرض مقابل طريق حيوي ليكون جزءا من "سيادة دولة فلسطين"، وليس استخداما كما عرض البعض الفلسطيني يوما..

والمحرم السياسي في الموقف اللفلسطيني ما يتعلق بالقدس الشرقية، حيث قرار الأمم المتحدة غاية الوضوح في أنها عاصمة الدولة بحدودها التي كانت عليه ما قبل احتلالها، وهذا يقود الى ضرورة رفض ما تعرضه أمريكا - اوروبا تحت مسمى "القدس عاصمة الدولتين"، فتلك لعبة ترمي لسرقة جوهر القرار 19/ 67، ما يفتح الباب لتكريس "وقائع التهويد" التي قامت بها دولة الكيان، وهو ما يجب رفضه ليس بالجملة فحسب بل والتفصيل أيضا، ونحن امام عملية تهويد جديدة للمسجد الأقصى  - تقاسم زماني وزمكاني-..

التنبيه هنا، لأن بعض فريق صيبا يكرر مقولة "القدس عاصمة الدولتين"، بل ووافق عليها في اطار مشروع أمركي تم تقديمه باسم فلسطين في وقت سابق، ثم أعيد نصه في المشروع الفرنسي، الذي وافق عليه الرئيس عباس وفريقه الخاص، من وراء ظهر الشرعية الرسمية، حيث لم يعرض على اللجنة التنفيذية أو أي اطار رسمي فلسطيني..فحذار من استمرار "لعبة الاستغماية السياسية" التي يقوم بها ذلك الفريق..

ولأن المسألة ليست "مماحكة سياسية" لبعض هواة القول والكلام، فما يجب هو أن لا تقف قوى منظمة التحرير وحركتي حماس والجهاد على قارعة الطريق انتظارا لما سيكون في نيويورك، وبعد أن "تقع الفاس في الراس"، تبدأ تلك القوى بالصراخ واللطم واطلاق كل الصفات على من فعل بـ"إرتكاب المعصية السياسية"..فعندها يصبح رد الفعل أضعف كثيرا بل وبلا قيمة عملية، من فعل مسبق لتجريم ما يمكن أن يكون "محرما وطنيا"..

مبادئ واضحة جدا:

* لا للتفاوض مجددا حول مضمون القرار ونعم للتفاوض حول تطبيق قرار 194 الخاص بحق العودة وتعويض اللاجئ الفلسطيني عن نكبته..

*لا لـ"تبادل الأراضي" ونعم لترسيم الحدود، بما فيها الطريق الرابط بين الضفة والقطاع..

*لا لمصطلح "القدس عاصمة لدولتين"..ونعم للقدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين، كما حددت نصا في القرار الدولي..

*الاعتراف بدولة فلسطين يقابله الاعتراف بدولة اسرائيل..دون ذلك يسحب الاعتراف المتبادل فورا..

*العلاقات المستقبلية الفلسطينية العربية مع دولة الكيان ترتبط بتنفيذ قرار 194..ودونه يتم تعليق العلاقات معها الى حين الالتزام..

تلك العناصر التي يجب أن تكون "خطا فاصلا" بين الوطني والخارج عن الوطني..

ملاحظة: تصريح ناطق باسم حركة فتح عن وجود مقاولين لدول اقليمية تعمل على تحريب مجلس رام الله، يستوجب المساءلة الوطنية..وعليه ان يكون شجاعا شجاعته في القول الغامض..لان الشعب يعلم أن كل الدول الاقليمية تقريبا مع الرئيس عباس من أمريكا لاسرائيل مرورا بقطر ومصر والاردن والسعودية..اللهم الا إن كانت الامارات هي "الدول الاقليمية" باعتبارها اتحاد..يبدو أن العار السياسي لم يعد له حدود!

تنويه خاص: تسرب أن وزير خارجية أمريكا "الصديق الوفي" كيري ناشد الرئيس عباس، كما ناشده البعض، ان لا يترك مناصبه الآن، فذلك يفتح الباب أمام "الراديكاليين" لوراثته..مع أن مش معلوم الى الآن من هم أولئك..فهل هم حماس أو "خلية الإمارات" ام كليهما معا حسب حكي ناطق فتح..فعلا هناك مؤامرة أمريكة بس على مين..فكروا وانتوا تعرفوا !

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط