كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"مبادرة بحر"..تحتاج لـ"مبادرة توضيحية"!

"مبادرة بحر"..تحتاج لـ"مبادرة توضيحية"!

تاريخ النشر: 2016-02-03 | 05:41

كتب حسن عصفور/ بعد عشر سنوات على انتخاب حركة "حماس" كقوة أغلبية في "المجلس التشريعي"، في ظروف خاصة، شهدت تهديد الولايات المتحدة للرئيس محمود عباس لإجرائها، وفقا لإعترافه في لقاء مع أمير قطر تميم بن حمد ووفد قيادة حماس في الدوحة، أعلن القيادي في حماس احمد نائب رئيس المجلس "المعطل"، بقرار رئاسي، عن ما وصفها بـ"مبادرة" لانهاء الانقسام تتكون من 6 نقاط..

"مبادرة بحر"، في جوهرها اعادة تلميع لما سبق الاتفاق عليه، ولا تحمل جديدا جوهريا يمكن اعتباره يستحق "التفاعل السياسي"، سوى توقيتها الذي يستبق "لقاء الدوحة لقطبي الأزمة" بعد ايام، في العاصمة القطرية، وهو سؤال بذاته يحتاج لتفسير حمساوي..

ولنترك لفتح دون غيرها، مساءلة بحر عن توقيت اطلاق ما أسماه مبادرة لانهاء الانقسام، وبأي صفة أطلقها، ككتلة حمساوية في المجلس التشريعي، أم نيابة عن حماس ذاتها، اسئلة أيضا يتفرض لفتح طرحها، كي لا تبدو وكأنها "شروط مسبقة" قبل "لقاء الدوحة"..وتلك مسألة لهما لا غير..

ما يهم الكل الفلسطيني فيما أسماها د.بحر مبادرة لانهاء الانقسام، هو مضمون المبادرة، ما جاء بها وما غاب عنها، وعل الغائب أكثر "خطورة" من الحاضر فيها..

د.بحر، يبحث عن انتخابات رئاسية وتشريعية، لمؤسسات السلطة الوطنية، وهو هنا بوعي أو بدونه، وقع في "المحظور السياسي"، حيث يعيد بذلك، إنتاج المرحلة الانتقالية مع دولة الكيان، ويكرس تمديدها، وكأن حماس أو من يقف وراء "المبادرة" يبحثون استمرار الحالة الفلسطينية بكل ما تحمله من كوارث سياسية، كل يوم فيها يصيب المشروع الوطني في مقتل..ولذا هل حقا حماس أو المبادرين يبجثون إطالة أمد الاحتلال أكثر عبر تمديد المرحلة الانتقالية الراهنة..

ومع خطورة ما جاء في المبادرة، من تمديد زمن الاحتلال، عبر التعامل مع الحالة الانتقالية، فإن ما يثير كل علامات الإستفهام فيما عرضته "حماس" أو "كتلتها"، لا فرق كون الكتلة لا تنطق منفردة مطلقا، هو تغييب أي اشارة لقرار الأمم المتحدة الخاص بالاعتراف بدولة فلسطين عام 2012، رقم 19/ 67..

لا يمكن اعتبار ذلك الغياب، مسألة تفصيلية يمكن أن تكون ضمن البرنامج السياسي المفترض الاتفاق عليه، بل ولا يمكن الحديث عنها باعتبارها تحصيل حاصل في سياق صياغة "الاستراتيجية الوطنية"..

قضية قرار الأمم المتحدة حول دولة فلسطين، هي المسألة الجوهرية التي يجب أن تكون جوهر كل التحرك السياسي الفلسطيني، وهي عنوان "المعركة الوطنية الكبرى"، ليس مع دولة الكيان وأمريكا فحسب، بل مع محور عاد للظهور بأشكال مختلفة للتحايل على جوهر القرار الأممي..

ودون تفاصيل، فما يتم الحديث عنه بخصوص المبادرة الفرنسية، يجب الاحذر منه، وفي أي سياق سيتم وضعها أهي لتنفيذ القرار الخاص بدولة فلسطين، او محاولة "خبيثة" لاستبدال قرار الجمعية العامة حول دول فلسطين، بقرار جديد، يفتح الباب لتغيير جوهري في حدود الدولة وعاصمتها القدس، ويعيد مسألة "تبادل الأراضي" او "مسألة المستوطنات" وخاصة في القدس الى طاولة البحث ما قد يصيب جوهر قرار الأمم المتحدة بخطر حقيقي..

تغيبب الإشارة الى مسألة دولة فلسطين، نصا صريحا  في مبادرة بحر يفتح باب الشك السياسي حول موقف حركة حماس من ذلك "الانجاز التاريخي" للشعب الفلسطيني، خاصة وأن مبادرتها تلك، تتحدث عن "إطالة أمد الاحتلال" ومؤسساته، وكأنها تبحث استمرار الحالة الراهنة مع تفعيلها، ما يمنحها السيطرة المؤقتة على المشهد السياسي، وفقا لانتخابات عام 2006..

وكي لا تفتح مبادرة بحر أبواب الشك السياسي يتوجب على قيادة حماس أن تعيد توضيح تلك المبادرة، وغير ذلك يكون جوهر التحرك الحمساوي المقبل هو عدم "فك الاتباط" مع الاحتلال واستمراره بالشروط الاسرائيلية..

وسؤال لحركة فتح، هل يمكن لها أن تذهب الى الدوحة تحت سقف هذه المبادرة..سؤال سيكون لنا معه وقفة سياسية في مقال خاص لوكان في العمر بقية..

ملاحظة: "ظاهرة الموت بالأنفاق" في قطاع غزة تتكاثر..بات واجبا على حماس بحثها بعيدا عن "عقلية الزوجة الضرة" بسبب سخرية البعض الفتحاوي منها..

تنويه خاص: تقدير خاص للدكتور نبيل شعث حول ما كتبه نقدا للسياسة اليونانية والقبرصية..هو أول قيادي من فتح يشير الى ذلك..طالبنا أكثر من مرة اظهار حالة "غضب" من سلوك سياسي ضار بفلسطين وعاصمتها ولكن لا رئاسة ولا حكومة عندهم خبر..طناش كالعادة!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط