كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مبادرة تستحق الدعم

مبادرة تستحق الدعم

تاريخ النشر: 2018-02-22 | 17:57

تضمن خطاب الرئيس محمود عباس أمام مجلس الأمن أول أمس مبادرة سياسية لتجاوز الإستعصاء الإسرائيلي الإستعماري، وردا على إعتراف إدارة ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل. إذا ما تم التدقيق في جوهرها، نلاحظ انها لم تخرج عن ما حملته قرارات المجلس المركزي في دورته الأخيرة الشهر الماضي، حيث أكد فيها الرئيس ابو مازن على الآتي: إنشاء آلية أممية (متعددة الأطراف)، تتجاوز التفرد الأميركي في رعاية عملية التسوية السياسية، والعمل على عقد مؤتمر دولي منتصف العام الحالي (2018)، تبادل الإعتراف بين الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية على أساس حدود الرابع من حزيران عام 1967، وقف الإستيطان الإستعماري الإسرائيلي، ووقف كل الأعمال أحادية الجانب خلال فترة المفاوضات، ووضع سقف زمني لإنهاء المفاوضات، لا سيما وأن الملفات الأساسية تم بحثها بشكل مفصل أكثر من مرة، وباتت لا تحتاج لمزيد من البحث والنقاش، إلآ إذا قادة  إسرائيل الإستعمارية سيواصلوا خيارهم المعادي للسلام .

هذا وأبدت وزارة الخارجية الأميركية الإستجابة للرعاية الدولية متعددة الأطراف، عندما أعلنت المتحدثة بإسمها، هيذر ناوورت، أن الولايات المتحدة تفكر بإضافة أطراف دولية أخرى لرعاية عملية السلام. لكن القيادة الإسرائيلية ممثلة برئيس الوزراء وباقي أركان إئتلافه نضحوا من وعائهم المعادي للسلام، عندما إعتبروا الرئيس عباس "غير معني بالسلام."، وأنه "يستحضر الخطاب القديم." ولو سأل المرء أولئك الإسرائيليين، ما هو الخطاب الذي يناسبهم؟ وما هو الخطاب القديم؟ وماذا يعني الخطاب الجديد؟ وهل غيرت القيادة الفلسطينية يوما منذ الإنخراط في عملية السلام قبل 25 عاما خطابها؟ وما هو المطلوب من القيادة الفلسطينية والرئيس ابو مازن ؟ وهل عليه ان يتساوق مع مشروع نتنياهو وبينت وليبرمان الإستعماري لترضى إسرائيل؟ وماذا عن شعبه ودوره ومكانته كقائد للنضال التحرري الوطني؟ هل مطلوب منه التخلي عن مصالح شعبه لترضى إسرائيل الإستعمارية؟

من الواضح أن نتنياهو وفريقه الحاكم يلوكون ويجترون مواقفهم المعادية والمتناقضة مع ركائز عملية السلام، لإنهم ضد أي مبادرة لبناء صرح التسوية السياسية. ولهذا عملوا مع الإدارة الأميركية لوضع العراقيل والعقبات في طريق وصول الرئيس ابو مازن لمنبر مجلس الأمن، لإنه يعريهم أكثر فأكثر من خلال إعلانه وتمسكه بخيار السلام، ومن خلال إستعداده للذهاب للمفاوضات وفق الأسس المعروفة والمحددة لإشادة صرح السلام. وبعدما وصل وألقى خطابة الهام، وما تضمنه من رؤية شجاعة لبلوغ تسوية سياسية تستجيب لمصالح كل الأطراف، وتنقذ شعوب المنطقة من براثن الحرب والعنف والفوضى والإستعمار، جن جنون القيادة الإسرائيلية، فهاجمته بخطاب ديماغوجي لايستند لفكرة منطقية واحدة، وكل تصريحاتهم عكست عجز فاضح لديهم سوى ترديد كلمات ممجوجة.

وللإسف فإن عددا من ممثلي الفصائل الفلسطينية وقع من حيث لا يدري ولا يريد فيما أرادته دولة الإستعمار الإسرائيلية، التي ترفض مبدأ السلام. ووقعت (الفصائل) في محاكمة خاطئة لمبادرة رئيس منظمة التحرير. فالمبادرة لا تستحضر أوسلو، خاصة وأن أوسلو قد دفنتها القيادة الإسرائيلية، وتستجيب بالجوهر لقرارات المجلس المركزي في دورته ال28. واهمية المبادرة أنها جاءت بعد جولات قام بها الرئيس عباس لعدد من الدول والأقطاب لإستشراف مواقفها من التطور اللاحق لإعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل في 6 ديسمبر 2017، وقام مع مطبخه السياسي بإستخلاص حصيلة تلك الجولات، وخلص للنتيجة الشجاعة، التي تقدم بها، بهدف حماية الحقوق والمصالح الوطنية العليا. ولم ينشد الرئيس ابو مازن للخطاب الشعاراتي، وحرص إنسجاما مع رؤيته الإستراتيجية لعملية السلام على محاكاة الواقع بشكل مسؤول.

لذا على الكل الفلسطيني ان يتريث قليلا قبل إصدار الأحكام، ويدقق في الواقع وتشاباكاته العربية والإقليمية والدولية، وما يرمي إليه الأطراف الأخرى في المنطقة والعالم، ليكون موقفها موضوعيا ومنسجما مع الأهداف الوطنية. 

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط