كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مبادرة حكومية

مبادرة حكومية

تاريخ النشر: 2017-04-03 | 16:27

نشرت صحيفة الاتحاد الإماراتية على صدر صفحتها الأولى اعلاناً لحكومة أبو ظبي بمناسبة مرور خمسين عام على تأسيسها جاء بصيغة السؤال كيف تتخيل "أبو ظبي"؟، ناشدت فيه المواطنين المشاركة في وضع تصور لمستقبل المدينة، ولم يقتصر الأمر على المواطنين بل فتحت الباب كذلك أمام المقيمين وعابري السبيل لأن يطلقوا خيالهم في استشراف مستقبل المدينة، وخصصت الحكومة صفحة على الانترنت لإستقبال الأفكار المتعلقة بذلك، مبادرة حكومة "أبو ظبي" لا تتعلق فقط بالنظرة المستقبلة لوجه المدينة المعماري وبنيتها التحتية بل أيضاً ما له علاقة بالخدمات التي تقدمها الحكومة لمواطنيها، ما يلفت الانتباه في إعلان الحكومة أنها تبحث من وراء ذلك عن أكبر قدر ممكن من المشاركة المجتمعية في تحديد الصورة المستقبلية للمدينة، ومن ناحية أخرى تفتح المجال للخيال كي يرسم معالم المستقبل، وخصصت الحكومة خمسين يوماً لإستقبال المقترحات التي سيتم معالجتها من قبل لجان مختصة لتحديد جدوى ترجمتها على أرض الواقع.

لعل "أبو ظبي" أرادت بذلك أن تجاري شقيقتها "دبي" حيث قفزت الأخيرة بسرعة فائقة إلى مصاف المدن المتطورة على مستوى العالم، سواء كان ذلك عبر التطور المعماري لأحياء في المدينة تفوقت من خلاله على حي مانهاتن الشهير في نيويورك، أو من خلال تطوير خدماتها لمواطنيها والمقيمين والزائرين على حد سواء، الملفت للانتباه أن إمارة دبي التي لا تتجاوزمساحتها 5% من مساحة دولة الإمارات تقدمت بمسافات طويلة عن باقي مدن الدولة، وأن دخلها الاقتصادي يعتمد على التجارة والسياحة والخدمات المالية فيما إيراداتها من النفط والغاز لا تتجاوز 6% على خلاف الدول الخليجية التي تعتمد في إيراداتها على النفط فقط، والملفت ايضاً أن الإمارة التي يتجاوز تعداد سكانها مليوني نسمة يشكل الإماراتيون أقل من 10% من سكان المدينة.

قد يرى البعض بأن دخل إمارة أبو ظبي المرتفع هو الذي مكن حكومتها من إطلاق مبادرتها تلك، سيما وأن لديها من الأموال ما يمكنها من ترجمة الأفكار إلى مشاريع مهما شطحت تلك الأفكار بخيالها، وهذا ما لا يمكن انكاره أو التقليل من شأنه، لكن بالمقابل ألم يكن بإستطاعة الحكومة أن تضع خططها بمعزل عن مواطنيها وتشرع في تنفيذها دون أن يكون للمواطن رأي فيها؟، أسوة بما تفعله حكومات العالم الثالث التي تعتقد أنها ترى ما لا يراه المواطن وأنها الأقدر على تحديد متطلباته واحتياجاته، في المؤتمرات التي تعقدها دول العالم المتحضر يكثر الحديث حول ضرورة توسيع المشاركة المجتمعية كأحد المدخلات المحورية لإحداث التطور المنشود، والواضح أن إمارة أبو ظبي بمبادرتها تلك أرادت أن تفتح الأبواب على مصاريعها للمشاركة المجتمعية دون أن تقفل أي منها حتى في وجه القادمين إليها.

البديهي أنه لا يمكن لنا استحضار تجربة "أبو ظبي" بذات الصيغة كون عجلة المشاريع لدينا تكاد تعتمد على ما تمن به الدول المانحة علينا، بل أن ثقافة الكوبونة باتت تتحكم في الكثير من شؤون حياتنا في ظل الفقر المدقع وارتفاع نسبة البطالة، لكن بالمقابل لماذا لا نفسح المجال لمواطنينا لتقديم مقترحاتهم في معالجة جملة الأزمات التي نعاني منها؟، سيما مع العجز البين في لحلحة العديد من المشاكل التي تطبق علينا، ما الذي يمنعنا من مشاركة مجتمعية واسعة في تحديد أولوياتنا؟، عادة عندما تواجه القيادة أزمة ما تتطلب اجماعاً وطنياً في التعاطي معها تعود القيادة إلى الشعب إما بالدعوة إلى إنتخابات مبكرة أو أن تلجأ إلى إستفتاء شعبي، رغم جملة الأزمات المزمنة التي نعاني منها إلا أن الجميع لدينا متمسك بشرعيته المنتهية الصلاحية ويغلق بها أبواب العودة إلى الشعب أو حتى الاستماع له واحتياجاته.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط