كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مبادرة د.شلح..إنطلاقة سياسية واجبة!

مبادرة د.شلح..إنطلاقة سياسية واجبة!

تاريخ النشر: 2016-10-22 | 05:02

كتب حسن عصفور/ في واحدة من "المفاجآت" السياسية التي تطل على المشهد الفلسطيني، كثيرها مثير للريبة ونادرها يمنح "الأمل المفقود" حراكا لترسيخ حقيقة الضرورة أن البعض "التائه" عقلا ورؤية لن يكون هو "سيد الموقف" في تقرير مسار المشهد رغم "العتمة" المحيطة به..

وأحد أبز مفاجآت "الضرورة السياسية والأمل المنتظر"، جاءت مبادرة د.رمضان شلح أمين عام حركة الجهاد، في ذكرى إنطلاقتها الـ29، وهي مناسبة تستحق تسجيل تقدير خاص لها لتميزها الايجابي في التعامل الوطني، وحضورا دون "ضجيج" في فرض سياسي..

والحديث عن "المفاجأة" لا يقتصر على نص المبادرة ذاته، لكنها، المرة الأولى التي تتقدم بها حركة "الجهاد" بمبادرة سياسية شاملة، لتكسر "تقليدا لا يبدو حميدا"، أنها خارج "النص المبادر" في المسار السياسي، وهذه مسألة غاية في الأهمية، بالإنتقال الحركة عبر "مبادرة شلح" من الترقب السياسي الى محاولة الفعل السياسي، فما بالك وهي "مبادرة شاملة"، تعني أننا أمام مشهد جديد لدور الجهاد..

كما أنها المرة الأولى منذ توقيع "اتفاق أوسلو" التي تتقدم بها حركة سياسية فلسطينية بنص شامل بحثا عن "تصحيح المسار"، و "ترسيخ المسار" في مواجهة المشروع التهويدي، الى جانب أنها كسرت "طابو المبادرات الجزئية"، وتتجاوز كل ما سبقها، بما فيها وثيقة "الأسرى" عام 2006..

ومن حيث النص، وبعيدا عن "اللغة - المصطلح" الذي يحكم حديث قائد الجهاد بحكم المسؤولية التنظيمة والثقافة الفكرية الاسلاموية، فإن نص المبادرة، تعامل مع جوهر البرنامج المفترض أن يكون، مع بعض "ثغرات" تستوجب أخذها، خاصة وأن د.شلح، لم يدع الكمال السياسي فيما عرض، ولا "نصا مقدسا"، بل هي "مبادرة تمثل إنطلاقة لحراك سياسي وطني فلسطيني" خارج "قطبية الانقسام"..

الدعوة لالغاء اتفاق أوسلو، ومع تعديل للنص اللغوي، واستبداله بوقف العمل به، واعتباره منتهي الصلاحية نصا وزمنا، تكون هذه المسألة الجوهرية التي يجب بناء المشروع الوطني القادم عليها، وهي تترابط بمسألة، سحب "الاعتراف المتبادل بين منظمة التحرير ودولة الكيان"، والذي لم يعد له "وجودا اسرائيليا"، فدولة الكيان ألغت الاعتراف بمنظمة التحرير منذ زمن نتنياهو "الأول" بعد 1996..لذا الواقع يفرض ذلك..

لكن البديل هنا، الذي لم يشير له د.شلح، هو استبدال "الاعتراف بين المنظمة والكيان" بـ"اعتراف بين دولة فلسطين والكيان"، والمسألة هنا ليست شكلية ولا خلافا في اللغة، بل هوجوهر سياسي هام..

المطالبة بوقف العمل باتفاق أوسلو والاعتراف المتبادل بين منظمة وكيان، يجب أن يكون المسألة المركزية لأي حوار وطني حقيقي، كونه المدخل الضرورة نحو صياغة "مشروع وطني تحرري فلسطيني شامل في مواجهة مشروع تهويدي عنصري احتلالي..

ولكن ذلك يجب أن ينطلق من "حقيقة سياسية راسخة"، وهي قرار الأمم المتحدة رقم 19/ 67 لعام 2012 حيث اعترفت الأمم المتحدة بدولة فلسطين ضمن حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية المحتلة، وباتت عضوا مراقبا، وبلا أي جدال، مثل ذلك القرار "نصر تاريخيا للشعب الفلسطيني" برسم "بقايا الوطن" ضمن "دولة بحدود واضحة قاطعة"، وتلك قضية مركزية لا يجب الاستخفاف بها أو القفز عنها، عند الحديث عن "المستقبل الوطني"، بل أن قرار الاعتراف بدولة فلسطين هو ذاته باب المستقبل الوطني..مع بقاء قرار 194 حول حق العودة جزءا من "مستحقات دولة فلسطين".

والحديث هنا، عن اعتراف رسمي وليس شكلي من الأمم المتحدة، يشكل سلاحا سياسيا جوهريا لقطع الطريق على "تهويد الضفة والقدس واحياء مشروع توراتي باسم مملكة يهودا والسامرا"..التي قام أحد مستشاري الرئيس عباس بتدشينها قبل ايام ومرت بسهولة ويس، رغم فجورها الوطني الكبير.

لا يمكن لأي حوار أو مبادرة أن يكتب له النجاح دون وضع هذا القرار في جوهر النص "السياسي المقدس"، ورغم القيمة الكبرى للقرار الأممي، فإن الرئيس محمود عباس يصر بطريقة مثيرة للشكوك المطلقة على تغييبه عن التنفيذ، رغم انه السلاح الوحيد الذي بات ممكنا لطعن المشروع التهويدي الاحتلالي طعنة سياسية قاتلة..

نعم ..اعلان قرار الأمم المتحدة حول دولة فلسطين هو الرد الأنجع - الاستراتيجي على المشروع الاحتلالي..

د.شلح، اضاء مواقفا يمكن اعتبارها قديمة لفصائل منظمة التحرير، منها ما يخص تثبيت مفهوم "المقاومة بكل أشكالها"، ولم تعد "حصرا كفاحا مسلحا" أو "البندقية هي الرد"، بل"المقاومة الشاملة هي الرد"، وهنا سجل له وضعه المقاطعة المتصاعدة للكيان العنصري شكلا للمقاومة، مع مطاردة المحتلين في المحاكم الدولية..مفهوم سياسي يمثل تطورا في رؤية الجهاد يخدم البرنامج المقبل..

وبالتأكيد، فإن الحديث عن اعادة الاعتبار لمنظمة الحرير لتصبح "إطارا جامعا" للشعب الفلسطيني، فهي تمثل انحيازا كاملا للشرعية الوطنية ضد "نزعات البديل"، التي تطل برأسها عبر مشاريع وصيغ مختلفة، سواء منها مبادرة ليبرمان الأخيرة "العصا والجزرة" أو مشروع "سلطة غزة الخاصة" الذي بدأ يتحرك عمليا على أرض الواقع، لذا فما عرضه د.شلح بخصوص منظمة التحرير يمثل تمسكا ايجابيا بالممثل الشرعي الوحيد وردا على أشكال التآمر البديلة..وهذا لا يعني عدم تطوير الممثل بما يجب أن يكون إطارا شاملا وجامعا..

د.شلح في مبادرته كسر حوار "السياحة التصالحية"، الى حوار وطني شامل لبرنامج تحرري وطني..

نعم..مبادرة د.رمضان شلح، أبو عبدالله كما يحب أن ينادى دوما، حملت "جديدا سياسيا ليس لغة فقط، ولكن قوة دفع وتحديد مسار، هو لم يخترع نصا ولكنه أعاد  للنص إختراعه الوطني الذي تآكل كثيرا..مبادرة تستحق كل الفعل الايجابي، دون الإختباء وراء ما ليس بها فكل ما بها وليس بها، هو جزء من حوار مفترض له أن يكون، لصياغة قاسما وطنيا سياسيا مشتركا، أداة ورؤية..

ملاحظة: أحد كتبة "الرسمية الفلسطينية" وصف حالنا الراهن  بأنه "انتصارات متتالية" بفضل "حكمة الرئيس وحلمه السياسي"..قديما قالوا اذا هاي انتصارات خلينا بالهزائم على هيك.. لا حل لـ" النفاق العاهر"!

تنويه خاص: الأمن الفلسطيني سرب معلومة أنه اعتقل 5 اشخاص احتفلوا مع المستوطنين داخل مستوطنة الى وكالة أجنبية، اتهمومها قبل كم يوم أنها تقوض "شرعية الرئيس".ليش الخبر بس عندهم..وشو مالها وسائل اعلام الرئيس ..ام انه خبر مضروب..صحيح شو راي ناطقي فتح بالخبر اصلا..الخزي بات قليلا عليكوا!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط