كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"مبادرة" رمضان عبدالله شلح

"مبادرة" رمضان عبدالله شلح

تاريخ النشر: 2016-10-26 | 11:05

أعلن أمين عام حركة الجهاد الإسلامي رمضان عبدالله شلّح، في خطاب عبر الأقمار الصناعية، خطة من عشر نقاط، لتكون برنامج عمل وطني فلسطيني، وذلك أثناء احتفال في قطاع غزة، حضرته جماهير غفيرة، أحيت الذكرى التاسعة والعشرين لتأسيس الحركة. واللافت أنّ بعض الجهات الفلسطينية عبرت عن موافقتها على المبادرة، مع أنّ التمحيص فيها يجعل من الصعب تسميتها بخطة.
من الجهات التي أعلنت موافقتها على "الخطة"، حركة "حماس"، والعضو القيادي السابق في حركة "فتح"، محمد دحلان، الذي قال: "أسجل تقديري الكبير لما جاء في خطاب الدكتور رمضان شلح خلال احتفالية تأسيس الحركة". ورأى دحلان في خطاب "أبو عبدالله" قواسم عديدة مشتركة بين مختلف قوى العمل الوطني الفلسطيني خاصة ما تعلق منها بالوحدة الوطنية الفلسطينية". واعتبر دحلان المبادرة "صوت العقل والتبصر الذي أطلقه الدكتور في خطابه، داعياً إلى تكثيف الاتصالات بين كل قوى وشرائح شعبنا، وبينها جميعا وبين الأشقاء في جمهورية مصر العربية ودعوتها لرعاية حوارات فلسطينية مكثفة بما يحفظ القضية الفلسطينية ويعزز الأمن القومي العربي". ولم ترفض "فتح" والجبهة الشعبية، وحركة المبادرة، الأفكار، وإن قالت إنّ جزءا كبيرا منها يتقاطع مع أفكارها وطروحاتها. والحقيقة أنّه لا يمكن أخذ مواقف بعض هذه الأطراف، بشأن بعض الأفكار المطروحة، بجدية، خصوصاً حركتي "فتح" و"حماس".
تتضمن خطوات شلح المقترحة، خطوات من نوع أن يعلن الرئيس محمود عباس إلغاء اتفاقية أوسلو، وأن تعلن منظمة التحرير الفلسطينية سحب الاعتراف بدولة الكيان الصهيوني، إسرائيل؛ وأن يعاد بناء المنظمة لتصبح الإطار الوطني الجامع الذي يضم ويمثل كل قوى وأبناء الشعب الفلسطيني. وإعلان أن المرحلة التي يعيشها الشعب الفلسطيني ما تزال مرحلة تحرر وطني من الاحتلال، وأن الأولوية هي لمقاومة الاحتلال بكل الوسائل المشروعة بما فيها المسلحة. وإنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية، وصياغة برنامج وطني جديد وموحد، وإعداد استراتيجية جديدة شاملة. والتأكيد أن الشعب الفلسطيني في كل فلسطين، وأينما كان، هو شعب واحد وقضيته واحدة. ثم الاتصال بكل الأطراف العربية والإسلامية، لتتحمل مسؤولياتها التاريخية تجاه هذه الخطوات، وأن تسحب المبادرة العربية من التداول. وأيضاً العمل مع مصر على إنهاء الحصار عن قطاع غزة، والسماح بإعادة الأعمار. وقيام قيادة منظمة التحرير بملاحقة دولة الكيان وقادتها أمام المحكمة الجنائية الدولية كمجرمي حرب، والعمل على تفعيل وتعزيز حركة المقاطعة الدولية. وأخيرا، إطلاق حوار وطني شامل بين كل مكونات الشعب الفلسطيني؛ لبحث خطوات ومتطلبات التحول نحو هذا المسار الجديد.
هذه الأفكار جديرة بالتوقف والاهتمام، ولا بد من تأكيد محوريتها، مثل إعادة تعريف الشعب الفلسطيني إلى المربع الأول ليشمل كل الفلسطينيين. لكن غالبية هذه الأفكار شعارات مرفوعة فعلا من القوى السياسية، والمأزق هو في كيفية تحقيقها، من مثل الحديث عن منظمة التحرير، وإنهاء الانقسام والوحدة الوطنية؛ فليس هناك من حاجة للدعوة إليها، بقدر الإجابة عن السؤال المحوري، وهو: "كيف يحدث ذلك؟". فطرح هذه المطالب والشعارات أمر شرعي وضروري، لكن حتى يصبح لدينا "خطة" فالأصل الإجابة عن كيف يحدث هذا؟ تماماً كما أنّ الحديث عن إلغاء اتفاقية أوسلو لن يكون واقعياً إلا إذا وضع ضمن تصور واضح ومتكامل. وربما يكون من المنصف القول إنّ شلح دعا لوضع خطة، وهذا أكثر دقة من القول إنّه قدم خطة.
لعل أهم ما يستحق التوقف عنده في نقاش "خطة شلح"، أنّ هناك الآن العديد من السياسيين الفلسطينيين، وحتى من الباحثين والكُتّاب، يطرحون تصورات للخروج من المأزق الفلسطيني، إنما مع مشكلتين حقيقيتين؛ الأولى، التكرار في جزء مهم من الأفكار والطروحات، ما يجعل الأمر مجرد مداخلات فردية. والثانية، وهي الأهم، أنّ المطروح هو تصورات "لحلحلة" الأمور، وبدء تفكير جديد (كدعوة شلح لحوار للاتفاق على خطوات)، ولا توجد طروحات ذات شمولية واسعة، تتناول مختلف جوانب العمل والحياة الفلسطينيتين، ليمكن القول إنها مشروع وطني استراتيجي.
ربما يرى شلح أنّ وضع خطة وطنية هو مهمة جماعية. لكن لا أحد يبادر، على المستوى الفردي أو الجمعي، إلى وضع تصور استراتيجي شامل.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط