كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مبادرة عرجاء

مبادرة عرجاء

تاريخ النشر: 2025-01-07 | 14:30

لم يوفق النائب منصور عباس، عضو الكنيست الاسرائيلي، رئيس القائمة العربية الموحدة، في مبادرته لتقديم رؤيته السياسية، التي أطلق عليها: «مشروع الانقاذ الوطني الفلسطيني» بهدف الخروج من «مأزق المخاطر التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، التي تهدد وجوده الإنساني، وحقوقه السياسية».
مبادرة النائب منصور عباس، تضمنت سبعة عناوين هي : 1- إنهاء الانقسام الفلسطيني، 2- تشكيل حكومة توافق وطني فلسطيني، 3- ممارسة الحكومة لسلطة الأمر الواقع في قطاع غزة، 4- حل السلطة الوطنية ومنظمة التحرير، 5- التمسك بحل الدولتين، 6 - التمسك بمبادرة السلام العربية والتحرك على أساسها ، 7- مبادرة العرب الفلسطينيين بداخل مناطق 48، للتحرك وفق هذه الرؤية، أمام المجتمع الاسرائيلي.
لن أشك بدوافع النائب منصور عباس، الوطنية، بهدف الخروج مع شعبه من «المأزق» الصعب الذي يواجهه، تجعل كل من لديه موقع أو مكانه، وتدفعه ليقدم ما يرى أنه الأصوب والمساهمة في إيجاد الادوات والوسائل لإحباط المشاريع والخطط التي تستهدف الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة وحقوقه المشروعة، ولكن يبدو أن النائب الفلسطيني المحترم ما زال أسيراً لثقافته ومرجعيته السياسية التي فرضت عليه خلاصة ما قدم، أو ان خبراته السياسية المحدودة اوقعته في الاجتهاد، كما فعل حينما حرق المراحل، و تحالف علناً مع حكومة نفتالي بينت، وكما عرض التحالف مع حكومة نتنياهو، وفي الحالتين، لم يحقق النتيجة المطلوبة وهي اختراق المجتمع الاسرائيلي، وعلى أهمية ما سعى إليه ولكن حصاده كان الفشل والإخفاق.
ولذلك، كان يفترض من النائب منصور عباس، ان يكون قد استفاد من إخفاقه بالدفع باتجاه أولاً العمل على وحدة وتحالف القوى السياسية العربية الفلسطينية في مناطق 48، باتجاه إنهاء الخلاف والتباين بينه وبين القوى السياسية الأخرى.
والتوصل إلى صيغة أو صيغ تكفل العودة إلى «القائمة المشتركة «، خاصة وأن القائد الوطني محمد بركة رئيس «لجنة المتابعة العليا « بقي متمسكاً بعضوية الحركة الإسلامية لدى اللجنة، ولم يتجاوب مع أي اقتراح لعزلها عن اجتماع وعضوية اللجنة، ثانيا لم تشترط اللجنة في وضع أي قيود او اشتراطات لعودة «القائمة العربية الموحدة» إلى «القائمة المشتركة « باستثناء الالتزام بالبرنامج المشترك الذي سبق للحركة الإسلامية أن ساهمت في صياغته والتوقيع عليه.
لذلك المطلوب من رئيس كتلة القائمة الموحدة طالما يرغب بالخروج من «المأزق» الفلسطيني، ويملك الرغبة للمبادرة في ذلك، أن يبدأ من جانبه لازالة العوائق التي تحول دون وحدة إرادة وتحرك القوى السياسية في مناطق 48، حتى يكون لها التأثير المطلوب، فالتأثير السلبي للحركة السياسية في مناطق 48، هو الذي أعطى فرصة لـ : 1- اليمين السياسي الإسرائيلي المتطرف، و 2- اليميني اليهودي الديني المتشدد، ليشكلا معا حكومة نتنياهو الحالية، ولذلك على النائب منصور عباس أن يضع الأولوية لإزالة معيقات الوحدة في الداخل، وأن تكون مبادرته منصبه وجوهرية بهذا الاتجاه.
ثانيا لا يحق للنائب أن يطرح فكرة في غاية الخطورة تقوم على حل منظمة التحرير وسلطتها الوطنية، واستبدالها بـ»الدولة الفلسطينة « فالمنظمة رغم الملاحظات الجوهرية على كيفية إدارتها والنقص الحاصل لديها، ولكنها تمثل الفلسطينيين بالداخل والخارج هذا اولاً، وثانيا هي ائتلاف سياسي بين كافة مكونات الشعب الفلسطيني، حتى ولو كانت ناقصة بغياب حركة حماس والجهاد الاسلامي، فالمطلوب توسيع قاعدة تمثيلها لتشمل الفصيلين لا أن يتم حل المنظمة، لان هذا هدف تسعى له بعض الاطراف، بما فيها المستعمرة الإسرائيلية، ولذلك يتوهم النائب منصور عباس اذا اعتقد أن حل المنظمة وأجهزتها ومؤسساتها، سيقدم فائدة مرجوة للشعب الفلسطيني، أو أن المستعمرة سترحب بالخطوة كي تتجاوب مع ما بعدها لصالح قبول حل الدولتين، فالواقع هو أن 149 دولة في العالم من أصل 193 دولة تعترف بدولة فلسطين، ومع ذلك ترفض الولايات المتحدة والمستعمرة الاعتراف بالدولة الفلسطينية، نتيجة موقفهم المتطرف ضد حل واقعي لعنوان الصراع الفلسطيني الاسرائيلي.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط