كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مبادرة مصرية لحل الأزمة السورية تستقطب اهتمام بشار الأسد

مبادرة مصرية لحل الأزمة السورية تستقطب اهتمام بشار الأسد

تاريخ النشر: 2016-10-24 | 20:20

أمد/ دمشق - وكالات: تعكف الخارجية المصرية بالتعاون مع كل من إسبانيا ونيوزيلندا على إعداد مشروع قرار مشترك حول سوريا، لطرحه في مجلس الأمن الدولي.

حالة التخبط وغياب الإرادة الدولية في حسم الصراع السوري لسنوات، أعادت القاهرة إلى بؤرة الأحداث طرفاً فاعلاً وجزءاً من الحل السياسي للأزمة. لم لا؟ فقد احتوت مختلف فصائل المعارضة الوطنية في مؤتمر القاهرة، وأجمع أطرافها على "استحالة الحسم العسكري". مواقع روسية نقلت تصريحات عن القيادي المعارض د. أنور المشرف قوله إن "مصر تبنت مبادرة بعد زيارة المملوك لمصر، وتقضي باستبعاد المعارضة المسلحة عن أي حل للأزمة السورية، والإبقاء على المعارضة السلمية غير المسلحة المؤمنة بالحل السياسي للأزمة السورية".

وأضاف أن "المبادرة المصرية تنص على تعيين نائبين من المعارضة السلمية لبشار الأسد ضمن مرحلة انتقالية تقتضي بالنهاية الى الوصول لانتخابات برلمانية ورئاسية لا يتم استبعاد أي شخص فيها ومن ضمنهم بشار الأسد". وأشار في تصريحاته إلى أن "النظام السوري يعرف من هي هذه الشخصيات وبدأ بالتعامل معهم لاستبعاد المعارضة المسلحة تماما من اللعبة".

وقال مسؤول معارض في القاهرة "لم يعد سرا أن القاهرة تحاول التوصل لمبادرة للحل السياسي، وأنها تلتقي بأطراف من المعارضة والنظام لهذا الغرض".

لكنّه أكد أنه لم يتم الاتفاق بعد على أي بند يتعلق بمصير الرئيس السوري بشار الأسد.

ورداً على اتهام مصر بالخروج عن الإجماع العربي، جدد الرئيس عبد الفتاح السيسي تأكيد ثوابت السياسة الخارجية تجاه الأزمة التي تتضمن الحفاظ على وحدة الأراضي السورية، وإيجاد حل سياسي في إطار احترام إرادة الشعب السوري ونزع السلاح من العناصر الإرهابية.

ويأتي مشروع القرار المصري تداركاً لإخفاق مجلس الأمن في تمرير مشروعي قرارين مماثلين لفرنسا وروسيا، وما أعقبهما من مباحثات لم تصل إلى نتائج جوهرية خلال اجتماع لوزان، الذي دُعيت إليه مصر بحضور وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف، ونظيره الأمريكي جون كيري، والمبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، إلى جانب وزراء خارجية السعودية وتركيا وإيران والعراق والأردن وقطر.

ويتضمن مشروع القرار، المزمع عرضه على مجلس الأمن، النص على وقف الأعمال العدائية والتواصل بين الأطراف السورية كافة لإنهاء الأزمة وإيجاد حل سياسي عبر المبعوث الأممي إلى سوريا من دون النظر إلى تناقضات مواقف عربية أخرى.

الموقف المصري، المساند للإبقاء على مؤسسات الدولة السورية من دون اختزال الأزمة في وجود الرئيس بشار الأسد أو النظر إلى هوية من يخلفه على كرسي السلطة، إنما ينبع من تجربة حية عاشها الشعب المصري إبان حكم جماعة "الإخوان المسلمين"، إذ وُضعت القوى المتطرفة في مواجهة مؤسسات الدولة وتحولت العناصر الإرهابية إلى ميليشيات تسعى لتحقيق "حلم الخلافة". وكان موقف الرئيس الأسبق محمد مرسي شاهداً حين حشد أنصاره والمتحالفين معه من الأحزاب الدينية، الذين أطلقوا دعوات الجهاد في صفوف "جبهة النصرة" في سوريا، ووطّن ألوف العناصر التكفيرية العائدة من أفغانستان وألبانيا في سيناء، ولا تزال مؤسسات الدولة تدفع ثمن هذه السياسات الخاطئة من دماء رجال القوات المسلحة والشرطة.

وعلى الرغم من تباين وجهات النظر، يقول وزير الخارجية سامح شكري إن المشاورات المصرية-السعودية مستمرة بشكل دوري، انطلاقاً من أن "مصر تتطلع إلى إيجاد حل لأزمة سوريا بما يحفظ حق شعبها في رسم مستقبله".

ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي تتباين فيها وجهتا النظر الرسميتين، المصرية والسعودية، حول التدخل العسكري في سوريا. فقد أعلن شكري أن قرار المملكة السعودية إرسال قوات برية للحرب في سوريا، فبراير/شباط الماضي، يعدُّ قراراً منفرداً، بينما وصفه عادل الجبير وزير خارجية المملكة بأنه قرار مشترك لقوة "التحالف الإسلامي لمواجهة الإرهاب"، التي اقترحت الرياض إنشاءها بديلا لقرار تشكيل "القوة العربية المشتركة"، الذي ما زال حبيس أدراج جامعة الدول العربية.

بين أجندات مذهبية وطائفية تحكمها مصالح ضيقة وأطماع غربية وأمريكية واسعة، قد تكون هذه السطور قد أجابت عن سبب انحياز مصر لحق الأشقاء السوريين في تقرير المصير. فليس من المنطقي أن يسقط ملايين الضحايا من القتلى والجرحى ويتشرد ملايين أخرى في الحرب الأهلية، ولا يزال الشعب السوري لا يملك حق الدفاع عن حريته واستقلاله.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط