كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مبادرة 29 نيسان صرخة في وجه الإنقسام

ربما أنها يقظة الأموات ، ربما أن استعادة الحياة والأرواح ، ربما أنه وقت إستجلاب الزمان وإسترجاع الماضي الطاهر النظيف والوطني بخلاصة الإخلاص والوفاء .

فلسطين وقطاعها الذي لا ولن ينفصل عنها مهما كانت الأسباب تعرف معنى هذه الكلمات ، فهم وحدهم من عاشوا اللاحياة وترعرعوا في سنوات الدماء ، وشربوا من ألام القهر والذل والإستبداد ، زادهم من الهواء وشحنات الفراغ وكأن ساعة زمان أهل الكهف توقفت عندهم ، سنوات يقترب عددها من الثمانية ، إن غزة الفلسطينية تشرب من خليط المشاكل والإختلافات والخلافات السياسية والإنسانية والإجتماعية والإقتصادية والنفسية ..إلخ ، سنوات نبت فيها جيل بأكمله لم يرى من النور بصيص يذهب به إلى أمل يطرق جدران أحلامه الصغيرة قبل الكبيرة .

إنهم الشباب الذين دفعوا زهرة أعمارهم ثمنا لعبث القيادات والمسئولين وهرولتهم وراء مصالحهم الشخصية والذاتية ، نعم دفعوا كل ثمن باهظ بصمت دون شكوى أو تذمر ، تركوا لقياداتهم أن تقودهم كالقطيع دون أن يتفوهوا بكلمة واحدة ، أما عندما بدأوا يتحدثون ويتسألون عن الأسباب التي أنتجت تراكم المآسي والكوارث تركوهم ورحلوا دون أن يمنحوهم ولو نظرة إهتمام وإعتناء ، بل لم يستمعوا لهم أو يتنازلوا للنظر إلى مشاكلهم ، بل بقيت طيلة السنوات الأخيرة مسكنات القيادة هي الدواء الموهوم ترتفع أسهمها حينا وتنخفض أحيانا في وطننا الحبيب .

اليوم بعد أن أغلقت كل المنافذ أمامهم ، قرر جيل فلسطين من الشباب ، أبناء الياسر العمار أن لا خيار إلا أن يُفرض على الكل القيادي والمسئول الفلسطيني سماع صوتهم والإصغاء لنداءاتهم الصادقة ، وأن يكسروا جدران الصمت التي يختبئ خلفها من يتحكم ويستحكم في مصائر المواطنين والوطن بعدما شعر هذا الجيل أن الخطر أصبح أشد وأقسى وتهون أمامه أثقال المعاناة الشخصية لأنه أصبح يمس مصير ومستقبل الوطن الفلسطيني ككل .

شباب فلسطين في قطاع غزة ، هم الجيل الذي خرج إلى دنياه معمدا باللون الأحمر للدم ، ولتكبر معاناته على أفق مسدود من كافة النواحي فلا عمل يجده ولا سفر يستطيعه ، وحروب ثلاثة يعيشها خلال خمسة سنوات ، علاج مفقود وتعليم لا منه ولا عليه صار عبئا في زمن ليس زمانه بعد أن طال الإنقلاب كل المعايير ، رواتب الموظفين مهددة بالخطرالداخلي والخارجي في أي لحظة بلا أمان ، وإعمار الوطن مرهون ومرتهن بنزوات ومزاجيات القيادة أي قيادة لا فرق بين شعاراتها وأسمائها ، فقر دوائره تتسع ويرتفع مستواه إلى حد كبير دون توقف ، فلا غرابة أن سكان المقابر في إزدياد وأطفال الشوارع يتكاثرون مثل الفطر، عوائل كاملة تعيش في المدارس والشوارع تنتظر الوعد الذي لم يأت وإسمه إعادة الإعمار..إلخ أما الأحزاب وصراعات أبنائها فحدث ولا حرج ، الوطن والقضية الفلسطينية الأساسية بات الحديث فيها على الهامش إن كان الأمر ضروريا أو متلفزا .

29 نيسان ، هذا اليوم الذي يتوجب على الجميع أن يشارك به ، هذا التاريخ هو يوم على طريق تقرير مصير شعب بأكمله ، فيه دعوة شبابية خالصة لا تحتاج سوى لمشاركة الكل الفلسطيني والنزول إلى الشوارع والمساهمة في إعلاء أصواتهم ، فلا حمساوي بخير ولا فتحاوي يعيش براحة الكل الفلسطيني يدفع ضريبة غباء واستغباء قيادات وتعنتهم .

ولذلك على الجميع أن يكون فلسطينيا وينزع القناع الحزبي عن وجهه ولو لمرة واحدة ، فلسطين تبكي على حالها ، حاول أن تتخلص من حزبيتك ، وأن تأخذ بيد الشباب لتساعدهم على البحث عن بصيص الأمل في زحمة السواد والإنقسام ، فهذا الشاب هو ابنك وأخوك وخالك وعمك ..هو من يستطيع أن يبني لك عكازا تتوكأ عليه عند شيخوختك .

فلتخرجوا من قبوركم ، وتتخلصوا من أكفانكم المؤقتة، وتنفضوا التراب عن جثثكم ، اطرحوا القيود عن عقولكم ، ابحثوا عن الحياة ، باستطاعتكم أن تحققوا حلم الفلسطيني الأول بفلسطين الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية ، هيا معا نستعيد إنسانيتنا وثقافتنا الوطنية ، بالفعل والعمل والتكافل والتكامل ، الآن الآن وإلا فلا، لنصنع الحياة بوحدتنا حتى إن لم تنالها اليوم فهي لغيرك غدا .

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط