كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مبارك لفلسطين , ولكن ماذا بعد ؟

مبارك لفلسطين , ولكن ماذا بعد ؟

تاريخ النشر: 2017-10-13 | 15:53

المصالحة الفلسطينية مطمح كل غيور على قضيته , والوحدة الوطنية غاية الأحرار , وصمام الأمان لقضيتنا الفلسطينية, والفرقة مسبة مشينة تُلطخ إسم فلسطين المشرق , والإنقسام مرض عضال ينهش في جسد الوطن , ولعل شعبنا الفلسطيني وهو يعيش معركة التحرر وحالة المقاومة المتواصلة ضد المشروع الصهيوني الإستيطاني , ليس أمامه فسحة لترف الخلاف والتناطح السياسي , في حين يتربص بنا العدو ويزيد من فرقتنا وتشرذمنا , أليس المطلوب منا أن نكون على قدر من الوعي بالمخاطر التي تحاك لقضيتنا , لنشكل لها سوياً سياج الحماية من ذئاب الصهاينة .

أجزم أن سنوات الإنقسام البغيض التي عاشها شعبنا الفلسطيني من 14-6-2007 ميلادية , كانت خليط من إرادة المؤامرة الخارجية المعادية , مع غفلة وعدم إدراك للمستوى السياسي الفلسطيني بخطورة موقفنا الوطني , فتنازعنا بتحريض أممي على كعكة سلطوية تمرر لنا عبر حاجز إحتلالي, فأصابنا الغرور , فتناطحنا كالتيوس على سلطة بلا سيادة حقيقة , وإن غلفتها الشكليات المزيفة والمناصب الخداعة , فرطنا بوحدتنا وكادت أن تصيب قضيتنا في مقتل , لو لا بقية من مقاومة باسلة , وروح الإستبسال والتضحية في شبابنا الفلسطيني المنتفض, ذاك الذي ينزرع في وجه الموت لا يهابه, من أجل أن تُرفع راية الحق الفلسطيني خفاقة شامخة , وأن يُحفظ الوطن ومقدساته من العبث الصهيوني .

فرِح شعبنا الفلسطيني وآن له أن يفرح , وقد أشرقت رغماً عن كثيف الضباب شمس الوحدة , وسقطت معها كل الرهانات على إستمرارية الخصام والشرذمة والإنقسام , وعاد مشهدنا الفلسطيني موحداً , الوحدة الوطنية سلاح لا يفرط فيه الا كل خاسر مصيره الهوان أينما حل ونزل , وإجتماع الكلمة لا تعدُله أموال الكون وكنوزه , ولا نخفي سراً إذ قلنا للمتصالحين , لقد سبقكم شعبنا أيها السياسيون , فلم تفرقهم سياساتكم ولا تناحركم , فلقد توحدوا خلف حقهم الوطني, توحدوا خلف مقاومتهم المباركة , واجهوا ثلاثة حروب مدمرة , وكانوا أكثر إلتصاقاً ببعضهم البعض , أغاثوا بعضهم في ليالي الحصار الظالم , تقاسموا الخبز والدواء والعتمة , إنتصروا لأوجاع بعضهم البعض , تراحموا وتآزروا , وبقيتم أنتم على إنقسامكم لعشر أعوام ويزيد , وشحذتم كل أسلحتكم لتقذفوا بها أجساد الموجوعين , ورغم ظلمكم ما تركوا فلسطين وطناَ وقضية , وما بخلوا بدمائهم جادوا بها في ميادين التضحية والفداء , وبقى شعبنا على عهد الوحدة والتراص صفاً واحداً , حتى جئتم اليوم بكلمة الوطن وشعاره ضمانة لوحدتكم , والوطن كفيلاً لكما بأن لا تحيدوا عن مسار الوحدة و ألا تنكصوا إلى إنقسامكم مرة أخرى , فدوروا مع فلسطين إنتصروا لكل حبة تراب منها , دافعوا عن كل قطرة ماء في جوفها , لا تفرطوا بجليلها ولا نقبها ولا جبلها ولا ساحلها , ستعود بوحدتكم وتعرضونها للخطر بتفرقكم .

وبعد أن أعلن المجتمعون في القاهرة بأن صفحة الإنقسام طويت , وأن فلسطين اليوم موحدة , ماذا بعد ؟ , أليس من المستحسن أن نبحث عن الأسباب والمسببات , لماذا تدخلنا إلى هذه النفق المظلم من الإنقسام البغيض, هل أجُبرنا على ذلك , أم دخلنا طوع أوهامنا وأحلامنا الحزبية , أم هو عناد الرأس السياسي , أم هو الإقصاء ورفض الشراكة , أم أن إيمان البعض بمسار التسوية أكبر من إيمانه بوحدة الشعب , وهل نحن نعي أهمية التبادل والتناوب على قيادة السفينة , أم أن ثقافة أن القبطان ولو غرقت السفينة وركابها ! , تساؤلات مؤلمة كثيرة , يجب أن يكون لها إجابات كافية وشافية , حتى لا يكون مصير قضيتنا وأجيالنا رهن التجارب الحزبية بألوانها المتعددة , ما يجب أن يتبع إتمام المصالحة هو إنجاز القيادة الفلسطينية الموحدة , ذات الرؤية السياسية الوطنية , التي تحمل في طياتها أهدافنا في الحرية والإنعتاق من الإحتلال ورفض الإعتراف بشرعية إغتصابه لأرضنا , وأن تعلي في أدواتها ووسائلها المقاومة , كسبيلاً إستراتيجياً لدحر الإحتلال وإنهائه , يجب أن نراعي الأولويات الوطنية ونقدمها في الطرح السياسي , وأن يتكامل المشهد الشعبي الفلسطيني بهمومه وتطلعاته في الداخل والشتات , عبر إعادة صياغة وترتيب منظمة التحرير , لتقوم بدورها الوطني الذي إنطلقت من أجله ألا هو تحرير فلسطين , والعمل على إعادة اللاجئين إلى ديارهم التي هجروا منها , بهذا نعيد الإعتبار لقضيتنا الفلسطينية بعد أن شوهتها سنوات التسوية والإنقسام , وحتى لا نعود مرة أخرى لمربع الإنقسام البغيض .

كاتب باحث فلسطيني

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط