كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مبدأ بلينكن.. "الاحتلال شكل جديد للتحرر اليهودي"!

مبدأ بلينكن.. "الاحتلال شكل جديد للتحرر اليهودي"!

تاريخ النشر: 2024-01-30 | 05:28

كتب حسن عصفور/ منذ 7 أكتوبر 2023، سارع وزير خارجية أمريكا أنتوني بلينكن ليكشف كل شي دون أي احترام للدولة التي يمثلها، لحظة وصوله الى مطار اللد المغتصب منذ عام 1948، بأنه جاء الى تل أبيب بصفته الدينية اليهودية قبل السياسية كوزير لدولة تدعي أنها الأهم عالميا، تصريح أزاح كثيرا مما سيكون لاحقا من مواقف في إدارة يعتبرها غالبية الأمريكان هي الأكثر سوءا وقذارة سياسية، ليس للفلسطينيين بل لكل ما هو إنساني.

إطار تصريحات الوزير الأمريكي في حينه، ركزت على صياغة مضمون "حرب الإبادة الجماعية" ضد الشعب الفلسطيني وخاصة في قطاع غزة، وكان أحد أعضاء مجلس الحرب الذي وضع ذلك الإطار المحدد لمسار العدوانية الشاملة.

في يوم 8 نوفمبر 2023، شهر بعد الحرب العدوانية على قطاع غزة، أعاد بلينكن صياغة رؤية الإدارة الأمريكية بطريقة جديدة كمحاولة لرفع الحرج عن بعض الأطراف العربية، التي ترى ذاتها "شريكة للولايات المتحدة" – دون تحديد حقيقة تلك الشراكة، وأسسها وقواعد عملها (عدا التبعية التقليدية) -، رفع بلينكن في طوكيو (5) لاءات ناظمة كما وصفها لموقف الإدارة، وهي: "لا للتهجير القسري من غزة، لا لاستخدام غزة كمنصة للإرهاب، لا لإعادة احتلال غزة بعد انتهاء الحرب، لا لحصار غزة، ولا لتقليص أراضي غزة".

موضوعيا، مكثف تلك "اللاءات" استمرار دولة الكيان الاحلالي بالحرب وفق الأهداف التي حددها إطار اليوم الأول بمشاركة الوزير الأمريكي الذهاب لعملية إبادة جماعية لقطاع غزة بين المكان والإنسان، فكل ما أشار له لم يتعلق بالحديث على وقف العدوانية التدميرية، والتي ظهرت أنها هدف من ضمن أهداف إدارة بايدن بعدما عارضت بقوة قرار العدل الدولية، واستبدلت وقف الحرب وجرائم الحرب بحرب شاملة ضد وكالة الأونروا.

"لاءات بلينكن" المستقبلية تنطلق من الهدف الجوهري لدولة الفاشية اليهودية، التي كثفتها بما يعرف بعدم وجود "تهديد جديد" ما يستدعي القضاء الكلي على قواعده، هدف يحمل تدخلا مباشرا في التكوين الوطني الفلسطيني بشرطية الانتماء والهوية السياسية، تحت ذريعة هدف "لا لاستخدام غزة منصة للإرهاب" الشعار الذي أصبح قاطرة الحرب العدوانية المستمرة منذ 7 أكتوبر.

الحديث عن مسألة "الإرهاب"، مع التجاهل الكامل لتحديد موقف من الاحتلال في الضفة والقدس وقطاع غزة، وكيفية التعامل مع ذلك، هو الخدعة الأكبر التي تقوم بها الولايات المتحدة، خاصة وأنهاـ تقف بشكل مطلق مع كل ما تقوم به قوات دولة العدو في الضفة وقطاع غزة، بكل المظاهر الاحتلالية والاستيطانية وما يرافقها من قيام الفرق الاستيطانية الإرهابية ضد الفلسطيني.

محاولة فصل تعريف "الإرهاب" عن الاحتلال وفصل الضفة عن قطاع غزة ليس سوى جزء من السياسية المركزية للإدارة التي يقودها فريق خماسي يسارع الزمن لتكريس "التهويد" على حساب "الفلسطنة"، أدارة ترفض كليا إعادة الحديث عن الأرض الفلسطينية المحتلة، وتتعامل معها باعتبارها "أرض متنازع عليها" يمكن الذهاب للبحث عن تسوية بين "أطراف النزاع"، مع منح دولة الاحتلال الحق في ارتكاب كل أشكال الجرائم تحت بند "الدفاع عن الذات"، ما يؤكد كليا بأنها تعتبر الأرض الفلسطينية جزء من أرض دولة اليهود.

نظرية بلينكن السياسية الجديدة تقوم على قاعدة أن "الاحتلال شكل معاصر من أشكال التحرر الوطني و"مقاومته شكل من أشكال الإرهاب الوطني".

وعلى وقع "لقاء باريس الأمني" للبحث في صفقة تريدها واشنطن قبل تل أبيب، ارتكبت قوات دولة الفاشية جريمة حرب جديدة في مستشفى جنين، باعدامها 3 شبان دون أي فعل سوى التهمة الأزلية بأنهم يفكرون القيام بعمل رافض للاحتلال..هل يمكن لأمريكا ان تعتبر هذه الجريمة عملا إرهابيا يقاس عليه كل ما هو مماثل، أم أنه سيكون تصرفا وفق نظرية أمريكا الجدارية للحماية "الدفاع عن الذات".

اعدام شباب جنين الثلاثة بيد قوات العدو الاحلالي دون أي موقف أمريكي باعتباره عملا إرهابيا يجب محاسبة مرتكبيه، يصبح الحديث اللاحق معها حول قطاع غزة تكريسا لرؤيتها الانفصالية الجديدة.

ملاحظة: حسنا تعلن الحكومة الفلسطينية برنامجا شاملا لإصلاح منظومتها اللي أصابها "سوس"..لكن كيف ممكن نفس الأداة المسوسة هي من يقوم بالإصلاح..المطلوب مش نقل موظف مكان موظف..مطلوب نقل عقل مكان عقل..لو فيكم عقل!

تنويه خاص: النائب الشيوعي عوفر كسيف لا زال رافعا قبضته "الفولاذية" ضد الفاشية اليهودية وحربها لتجريده عضويته البرلمانية...مناضل اختار طريق الحرية بنورها دون حسابات ما سيكون ثمنها...شخص وموقف وتيار لكم ترفع القبعة.

لقراءة المقالات على الموقع الشخصي

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط