كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مــبـــروك لتـركـيـــا وشــكــراً لـهــا

مــبـــروك لتـركـيـــا وشــكــراً لـهــا

تاريخ النشر: 2015-12-20 | 10:34

من أعماقنا التي لا تحتمل مزيداً من الحزن ، مبروك لتركيا باعتبارها دولة صديقة تربطنا معها تاريخ وحاضر ومستقبل مشترك ، مبروك لها حصولها على تعويضات مالية من حكومة المشروع الاستعماري التوسعي الاسرائيلي ، حكومة المستوطنين ، حكومة نتنياهو ، تعويضاً لأسر ضحايا سفينة مرمرة الذين سقطوا شهداء على يد همجية وعدوانية أسطول جيش الاحتلال الاسرائيلي في بحر غزة .

وشكراً لتركيا التي علمتنا درساً جديداً ، علينا أن ندركه وهو أن الدول والأحزاب الحاكمة تتصرف وفق مصالحها أولاً وليس وفق شعاراتها ، فمصلحة تركيا تطبيع العلاقات مع المشروع الاستعماري التوسعي الاسرائيلي ، بصرف النظر عما يفعله بالقدس العربية الفلسطينية الاسلامية المسيحية تهويداً وأسرلة وصهينة ، وبصرف النظر عما يواصل حصاره لقطاع غزة الذي تحكمه حركة حماس منفردة بلا شراكة مع الأخرين !! .

والعزاء للشعب العربي الفلسطيني ، ولأهالي قطاع غزة ، وجزءاً لحركة حماس ، الذين سيدفعون سياسياً ومعنوياً ثمن تطبيع العلاقات بين أنقرة وتل أبيب ، ولا شك أن تركيا ستحاول تعويض حركة حماس أو طمأنتها بتقليل نتائج التفاهمات التركية الاسرائيلية ولكن بعد رحيل صالح العاروري أو اختفائه في مكان ما !! .

نفرح لتركيا لأنها دولة صديقة ولأن أسر الضحايا من حقهم الحصول على تعويضات ، ولأنهم نالوا ذلك ، أو على الطريق للحصول عليه ، فقد استشهدوا تضامناً مع الشعب الفلسطيني ، ولذلك نتعاطف معهم ونقدر تضحياتهم ، ونعزي أنفسنا وشعبنا العربي الفلسطيني على نتائج الأتفاق بين أنقرة وتل أبيب ، ولكننا نشكر تركيا بحق ، لأنها أعطت درساً لمن يرغب أن يتعلم أن مصالح تركيا لها الأولوية ، على ما عداها من مصالح وعلاقات ومشاعر ، وأن سياسات الدول والشعوب تقوم على خدمة مصالحها أولاً والعمل على تحقيقها ، وهو درس لعل حركة حماس كفصيل سياسي فلسطيني مهم تأخذ منه العبر التي لم تأخذها بعد ، حيث سلسلة من الخطايا السياسية ما زالت تحكم سلوكها وتصرفاتها كتنظيم “ اخواني “ له الأولوية على حساب مصالح الشعب العربي الفلسطيني ، فهي أولاً : بادرت للانقلاب ضد الشرعية وضد الوحدة وأرست تقاليد انقسامية مؤذية للشعب الفلسطيني ومفيدة مجاناً للعدو الاسرائيلي ومشروعه الاستعماري التوسعي الاسرائيلي ، منذ الانقلاب 2007 وحتى يومنا هذا .

ثانياً : وقفت بقوة مع المعارضة السورية المسلحة انسجاماً مع موقف حركة الاخوان المسلمين والتزاماً بسياستها ، رغم أن نظام حزب البعث القومي ، نظام الرئيس بشار الأسد بكل ما له وعليه ، فتح أبواب سوريا لحركة حماس “ الاخوانية “ ضد سياسات منظمة التحرير فكانت النتيجة أن حركة حماس غلّبت مصالحها الحزبية على حساب مصالح الشعب الفلسطيني وفقدت مكانتها السياسية والجغرافية في سوريا ، ودفع اللاجئون الفلسطينيون ثمن هذه السياسة الحزبية المنحازة ضد النظام في دمشق .

وثالثاً : وقفت حركة حماس ضد المصالح الأمنية والسياسية المصرية ، ضد نظام الرئيس السيسي المنتخب بعد ثورة حزيران 2014 ، ووظفت اعلامها عبر محطتي تلفزيون الأقصى والقدس للردح ضد “ النظام الانقلابي “ ومتمسكة بنظام الرئيس السابق محمد مرسي “ الشرعي المنتخب “ على أثر ثورة يناير 2013 ، ودفع أهالي قطاع غزة الثمن ولا زالوا.

وفي جميع الحالات المذكورة وغيرها وظفت حركة حماس مكانتها كفصيل فلسطيني كان مقاوماً وحقق لنفسه مكانة وحصل على أغلبية برلمانية في الانتخابات التشريعية عام 2006 ، وراهن عليه قطاع واسع من الفلسطينيين ، لكن حماس وظفت هذه المكانة اللائقة والمعتبرة لصالح حركة الاخوان المسلمين ، وضد مصالح الشعب العربي الفلسطيني الذي يخوض شبابه وشاباته نضالاً باسلاً شجاعاً ضد العدو المتفوق وبأدوات بدائية ، رفضاً للاحتلال ، ورفضاً للتنسيق الأمني بين رام الله وتل أبيب وفق اتفاق أوسلو ، ورفضاً لتفاهمات التهدئة الأمنية والاتفاق بين غزة وتل أبيب ، الموقع في القاهرة أيام الرئيس محمد مرسي مع العدو الاسرائيلي يوم 21/11/2012 .

مبروك لتركيا ، والأسى للفلسطينيين ، والعزاء الشديد لأهالي قطاع المحكومين من طرف واحد ، من قبل حركة حماس حليفة الحزب الحاكم في تركيا ، كجزء من حركة الاخوان المسلمين وامتداد لها .

[email protected]

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط