كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

متابعة دروس عام من الإبادة الجماعية

متابعة دروس عام من الإبادة الجماعية

تاريخ النشر: 2024-10-08 | 14:09

استمرارا لقراءة دروس وعبر عام من الإبادة الجماعية على الشعب الفلسطيني عموما وفي قطاع غزة خصوصا من قبل العدو الصهيو أميركي في النقطة الأولى، أي الخطايا والنواقص في الساحة الإسرائيلية.
13- أظهر عام الإبادة الجماعية الأول، فشل غير مسبوق للأجهزة الأمنية الإسرائيلية بمختلف مسمياتها، وأجهزة تجسسها السبرانية في اكتشاف هجوم 7 تشرين اول / أكتوبر 2023، مع ان بنيامين نتنياهو في لقاء خاص مع فضائية سكاي نيوز الإنكليزية في 7 تشرين اول / أكتوبر 2017، أي قبل 6 سنوات ذكر بالتفصيل الممل خطة هجوم أذرع المقاومة الفلسطينية وخاصة كتائب القسام، وهي مفارقة ليست بريئة، ولا اعتقد انها محض الصدفة. كما ان العديد من المعطيات والمؤشرات وصلت للقيادات السياسية والعسكرية عن وجود تحركات مشبوهة على الغلاف الحدودي المحاذي لقطاع غزة، ومع ذلك لم تتخذ القيادات الإسرائيلية أية تدابير احترازية لدرء أي اختراق محتمل لحماية المستعمرات المحاذية للقطاع؛ 14- تأكد للمراقبين السياسيين والعسكريين وللرأي العام الإسرائيلي والفلسطيني والعربي والعالمي سقوط مكانة الجيش الإسرائيلي العسكرية، الذي كان يعتبر من حيث المكانة والقوة يعتبر الجيش الرابع في الإقليم، وتبين بشكل جلي عن فشل منظومة صواريخ الدفاع الجوي كافة، القبة الحديدية ومقلاع داود وغيرها على مدار العام، أضف الى سقوط هالة الدبابة الإسرائيلية ميركافا، فخر الصناعة الحربية الإسرائيلية؛ 15- فشل الجيش الإسرائيلي عموما وفرقة الجنوب تحديدا التي تم أسر قيادتها بشكل كامل، في حماية المستعمرين الإسرائيليين في كيبوتسات الغلاف الحدودي، ونزوحهم الجماعي بالتلازم مع نزوح سكان مستعمرات الشمال، الذين زاد عددهم عن 80 الف مستعمر، ومازالوا حتى الان. رغم اعلان ائتلاف حكومة نتنياهو عن هدف اعادتهم لمستعمراتهم، ولكنهم حتى اعداد هذا المقال لم يتمكنوا من تحقيق ذلك، وأعلن رئيس بلدية كريات شمونا اول أمس الاحد عن رفض سكانه العودة تحت القصف.
ثانيا الدروس والعبر الفلسطينية: 1- رغم النجاح الذي تحقق في هجوم 7 تشرين اول / أكتوبر 2023، الا ان الهجوم كان قرارا فرديا لفصيل دون التنسيق مع باقي فصائل العمل الوطني، مما كبد الشعب الفلسطيني عشرات الالاف من الضحايا، فضلا عن التدمير الهائل الذي أصاب نحو 85 % من الوحدات السكنية ومعالم الحياة المختلفة، ومازالت دورة الإبادة والموت والتدمير الكارثية مفتوحة على مصاريعها كافة؛2- التخبط والارباك وعدم التخطيط والاعداد الجيد لمواجهة التحديات الصهيو أميركية، وحصر المهمة في اختطاف المئات من الرهائن الإسرائيليين لمبادلة اسرى الحرية، وتبييض السجون الإسرائيلية، وعدم الثبات في المواقع التي سيطروا عليها في الساعات الأولى من الهجوم، وسقوط شعار "وحدة الساحات"، وبقي دون أثر حتى الأيام الأخيرة من العام الأول، الى ان فرض فرضا على حزب الله بعد جريمة حرب البيجرز ضد قيادات وكوادر حزب الله في 17 أيلول / سبتمبر الماضي، ومع ذلك بقي مستوى تطبيق الشعار محدودا، ولم يرق للمستوى المطلوب؛ 3- المبالغة في رفع الشعارات الكبيرة والغوغائية البعيدة عن الواقع، مثل رفع شعار "التحرير" و"العودة"، حتى ان بعض قيادات حركة حماس القوا عشية الإبادة الجماعية في 7 تشرين اول / أكتوبر 2023 ندوات ومحاضرات عن مطالبة المواطنين بتسجيل انفسهم في قوائم العودة لمدنهم وقراهم، وبالمحصلة تراجعت الشعارات وسقف المفاوضات عند حدود عودة الوضع لما كان عليه قبل هجوم آنف الذكر، وهو ما يكشف الفوضى العارمة، وغياب الرؤية الواقعية لمعادلة الصراع، وعدم التقدير الدقيق للموقف وتداعياته، مما أظهر افلاسا وغياب المسؤولية في قراءة المشهد، واسقاط تدخل الغرب الامبريالي بقيادة الولايات المتحدة لحماية إسرائيل النازية من أي تهديد تتعرض له من الحساب لدى القيادة التي اختطفت قرار شن الهجوم؛ 4- عدم تأمين أماكن إيواء مناسبة بالحد الأدنى للمواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة، مما ترك أبناء الشعب عرضة للموت المجاني، وعندما سئل موسى أبو مرزوق عن هذا الخلل الفاضح، قال "الانفاق اقمناها لحماية قيادات حماس وذراعها العسكري، وليس للشعب، لان حمايته مسؤولية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا)؛ 5- عدم الاستعداد الكامل لتأمين حاجات المواطنين من المواد الغذائية، او الطبية واللوجستية، مما عرض السكان لازمة قاتلة مازالت تفتك بحياة الأطفال والنساء والشيوخ والابرياء عموما؛ 6- لم تستخلص حركة حماس ومن يدور في فلكها لاهم درس من الإبادة الجماعية، وهو استعادة الوحدة الوطنية، والإصرار على استمراء سياسة الانقلاب والانقسام حتى اللحظة الراهنة. وأيضا التفرد بقرار المفاوضات مع العدو الإسرائيلي لوقف حرب الأرض المحروقة الجهنمية، وتبادل أسرى الحرب مع الرهائن الاسرائيليين، والتغييب المتعمد والمقصود من قيادة حركة حماس لدور منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد، فضلا عن إطلاق ما يزيد عن 100 رهينة إسرائيلية بثمن بخس، مقابل عدد محدود من أسرى الحرية الفلسطينيين؛ 7- ترك الباب مفتوحا على الغارب لتجار وازلام الانقلاب لرفع اسعار المواد الغذائية ومواد التنظيف بشكل خيالي، وغير مسبوق في الازمات والحروب السابقة مع العدو الإسرائيلي، مما أنهك قدرات أبناء الشعب في المحافظات الجنوبية كافة؛ 8- تكليف مجموعات من كتائب القسام والامن الداخلي لحركة حماس بالسطو وسرقة كميات كبيرة من المساعدات الإنسانية المرسلة للمواطنين الفلسطينيين من قبل الدول المختلفة ووكالة الاونروا الأممية؛ 9- ارتكاب عمليات قتل للأبرياء من أبناء الشعب، الذين حاولوا الحصول على بعض المواد الغذائية لسد رمقهم، او جوع أطفالهم ونسائهم وشيوخهم وبشكل مرفوض ومعيب وخطير هدد وحدة وتماسك أبناء الشعب، الذين هم ولا احد غيرهم حاضنة أذرع المقاومة، في حين كانت تملي المسؤولية الأخلاقية والوطنية حماية أبناء الشعب، وتأمين ابسط مقومات الصمود لهم، وتعزيز أمنهم، وإبعاد شبح الجوع والقتل والابادة عنهم؛
وللحديث بقية في الدروس الفلسطينية والعربية والدولية ..

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط