كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

متحدون من أجل الحرب

متحدون من أجل الحرب

تاريخ النشر: 2019-07-11 | 15:24

في الثامن من تموز/ يوليو الحالي (2019) إلتأم شمل عصابة تطلق على نفسها إسما وعنوانا متناقضا مع قيم وروح وتعاليم السيد المسيح، عليه السلام، لا يمت بصلة للديانة المسيحية السمحة، وهي المنظمة التبشرية العنصرية المتطرفة " مسيحيون متحدون من أجل إسرائيل"، في مؤتمرها السنوي، في العاصمة الأميركية، في مركز المؤتمرات بالقرب من البيت الأبيض ، الذي تتربع فيه مجموعة أفنجيليكانية يتزعمها الرئيس دونالد ترامب، وشارك 5000 عضو من اتباع المنظمة العصابة. كما تنصب على منصة المؤتمر الخمسة الكبار من الإدارة، وهم: مايك بنس، نائب الرئيس، جورج بومبيو، وزير الخارجية، جون بولتون، مستشار الأمن القومي، وجيسون غرينبلات، مستشار الرئيس، وديفيد فريدمان، السفير الاميركي، والقائد الفعلي للمستعمرين الصهاينة، او فريق الإدارة المندمج والمنصهر مع المشروع الصهيوني بشكل كامل. 

حملت خطابات ممثلوا الإدارة الأميركية مواقف عدائية ضد الشعب العربي الفلسطيني وقيادته وفصائله وأهدافه السياسية. وصبت الزيت على نيران حملات التحريض المجنونة من قبل أركان الإدارة على الحقوق والمصالح والأهداف الفلسطينية، وايضا على عملية السلام، وخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران / يونيو 1967، وتماهت مواقفهم مع روح الحرب والجريمة المنظمة، والإرهاب الدولاني الإسرائيلي، وتنكروا للحقائق الدامغة، عندما قلبوا المواقف بتحميلهم القيادة الفلسطينية المسؤولية عن "تعطيل عملية السلام"، و" نتيجة عدم عودتها لطاولة المفاوضات"، وبرأوا ساحة دولة الإستعمار الإسرائيلية وحكومتها المارقة والخارجة على القانون، وهذة الأكاذيب لم أعد بحاجة لدحضها، وتبيان إفلاسها، وبؤس مآلها، لإنني تعرضت لها خلال اليومين الماضيين.

ولم يكتف قادة ادارة ترامب في مؤتمر المنظمة المتطرفة "مسيحيون متحدون من اجل إسرائيل" بما تقدم، بل انهم تمادوا في فجورهم، عندما أعلنوا جميعا مقولة تعتبر لعنة عليهم، وعلى الإدارة الأميركية، وعلى مسنقبل السلام في المنطقة، مفادها: "إن معاداة الصهيونية، هي معاداة السامية"، وهذة المقولة خطيرة، ولا تستقيم مع اسس اي عملية سلام، لإن الصهيونية نفسها، هي معادية للسامية، ولا يوجد اي قاسم مشترك بينها وبين السامية، بل انها حركة رجعية وعنصرية ونقيضة للسلام، أم يجب ان نذكر أركان الإدارة بقرار الأمم المتحدة بإعتبار الصهيونية حركة رجعية. وبالتالي الربط بين الصهيونية والسامية، هو ربط مجحف، ويعكس عقم وبؤس الرؤية السياسية والأخلاقية والثقافية عند ممثلي الإدارة الحاكمة في واشنطن. 

ولم يتوقف الأمر عند حدود ما ذكر، فإن مايك بنس، قال في خطابه ما يعكس صلف السياسة الأميركية، وسحق اي تمايز نسبي بينها وبين دولة الإستعمار الإسرائيلي، وإعلان صريح عن الإندماج والإنصهار الأفنجيليكاني الصهيوني، عندما قال: إننا نقف مع إسرائيل لإن قضيتها وقيمها، هي قيمنا، ومعركتها، هي معركتنا، ونقف مع إسرائيل، لإننا نقف مع الصحيح ضد الخطأ، ومع الخير ضد الشر، ومع الحرية ضد الطغاة". ماذا بقي بعد كل ما تقدم من تمايز بين إدارة الأفنجيليكان المريضة بالأساطير والخرافة وعصابة الصهاينة المغتصبين للأرض الفلسطينية؟ هل هناك طغاة في الأرض أكثر من دولة مارقة ومستعمرة، تقوم على رواية مزورة وكاذبة، وتستبيح حقوق ومصالح الشعب العربي الفلسطيني؟ وهل يوجد طغاة في المعمورة البشرية أكثر من إدارة أميركية مسكونة بالشر، والغطرسة والعنصرية والإرهاب المنظم، هي إدارة ترامب وبنس وبومبيو وفريدمان وغرينبلات وكوشنير؟ وعن اية حرية يتحدث بنس المهووس؟ وما هي قضية وقيم إسرائيل، غير قيم النهب واللصوصية والإستعمار وتزوير الحقائق والتاريخ وتعاليم الدنيا والدين، وتعميم الأساطير المؤسطرة والتافهة، والتي لا تنتج إلآ وعيا مشوها، وكاذبا، ومشعوذا؟ 

مؤتمر منظمة "مسيحيون متحدون من أجل إسرائيل"، هو مؤتمر من اجل الحرب والفتنة والإرهاب، وعلى العالم كله، ان يستيقظ من سباته، وان يعيد الإعتبار للقيم الأممية، ولركائز عملية السلام والحرية والعدالة النسبية، لإن إدارة ترامب إستباحت أميركا والشعب الأميركي قبل ان تستبيح مصالح وحقوق الفلسطينيين والعرب وشعوب الأرض، لذا على الجميع وأولهم الدولة العميقة في الولايات المتحدة الدفاع عن انفسهم، قبل ان يدافع عن الشعب الفلسطيني والسلام في أرض السلام وأرض السيد المسيح، عليه السلام، ومسرى الرسول العربي الكريم محمد بن عبد الله، صلى الله عليه وسلم، فهل تستيقظ البشرية من غفوتها، وتكف عن سياسة إغماض العين عما يجري من تحولات خرافية وهلواسات إدارة تؤجج نزعات الحرب والفوضى في العالم؟ 

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط