كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

متطلبات حوار المنظمات الأهلية مع الطبقة الحاكمة

متطلبات حوار المنظمات الأهلية مع الطبقة الحاكمة

تاريخ النشر: 2021-09-26 | 10:03

جهاد حرب
جهاد حرب

أثار لقاء الرئيس محمود عباس مع عددٍ من مسؤولي المنظمات الأهلية في السابع من الشهر الجاري النقاش والجدل حول جدية الحوار وجدلية العلاقة بين منظمات المجتمع المدني والسلطة التنفيذية خاصة في الفترة الأخيرة التي أظهرت سلوكا قمعيا غير مسبوق، وأساليب غير معهودة في الحياة الفلسطينية ابتدعتها النظم الشمولية فقط، ووسائل استخدمتها نظم استبداد بائدة، وعبرت عن أزمة الطبقة الحاكمة وتأزم النظام السياسي الفلسطيني ذاته وتكلسه، وعدم قدرته على استيعاب التحولات الاجتماعية والسياسية الداخلية، وضعف الفهم لدور المجتمع المدني ومنظماته ودورها في الدولة وفي المجتمع وعلاقته بالمؤسسات الرسمية وطبيعة عمله وأدواته.

في ظني أن فهم مجالات عمل منظمات المجتمع المدني من السلط الحاكمة بات ضرورة بهدف إدراك القوة الكامنة في هذه المنظمات وفي علاقتها مع الجمهور التي تعد الحصن الأخير للمجتمع المدني في ظل غياب مؤسسات ديمقراطية منتخبة وفقا للقانون وشرعية من وجهة نظر المجتمع. فالمجتمع المدني مجموعة واسعة النطاق من المنظمات عبر الحكومية والمنظمات غير الهادفة للربح تنهض بعبء التعبير عن اهتمامات وقيم أعضائها أو المواطنين لاعتبارات أخلاقية أو ثقافية أو سياسية أو علمية أو دينية أو خيرية.

كما يتنامى دور منظمات المجتمع المدني مع ازدياد الحاجة إلى انخراط جهات إضافية في مهام وبرامج التنمية وكذلك في العملية التشريعية ورسم السياسات العامة خاصة في المجالات المختلفة. ويمكن الإشارة إلى ثلاثة أنواع من المجالات التي تعمل فيها منظمات المجتمع المدني؛ (1) توفير الخدمات الأولية والمساعدات الخيرية والانسانية، وهي المهام التقليدية التي دأبت على القيام بها المنظمات غير الحكومية والأهلية منذ عقود والتي تتضمن الجمعيات والهيئات الخيرية والمنظمات غير الحكومية المتخصصة. (2) المساهمة في العملية التنموية من خلال تقوية وتمكين المجتمعات المحلية، وفي هذا المجال لها دور في بناء القدرات وتنمية المهارات والتدريب بمختلف المجالات التنموية كالتخطيط الاستراتيجي وصياغة البرامج التنموية وتنفيذها وتوسيع المشاركة الشعبية فيها. (3) المساهمة في رسم السياسات والخطط العامة على المستويين الوطني والمحلي، من خلال اقتراح البدائل والتفاوض عليها أو التأثير في السياسات العامة لإدراج هذه البدائل فيها، ولتحقيق أهدافه.

ولتحقيق غايات منظمات المجتمع المدني في المجالات الثلاث المذكورة أعلاه تقوم منظمات المجتمع المدني عبر أساليب وأدوات متعددة منها؛ (1) الرصد والمراقبة للاطلاع والحصول على المعلومات لإتاحة الفرصة أمام المجتمع للاطلاع على السياسات التنموية المقترحة وبالتالي الاطلاع على سبل تنفيذها وعلى نتائجها. (2) تطوير الأُطر القانونية ذات الشأن عبر وضع أو نقاش مسودات التشريعات المقترحة أو المدرجة على جدول أعمال السلطات. (3) تقديم البحوث والدراسات والاستشارات والرؤى، وإجراء المسوحات الميدانية وتحليلها. (4) تكوين جماعات الضغط والمناصرة لحشد وتحريك الشارع أو الجهد الشعبي المطلوب لمناصرة القضية المطروحة أو ذات الاهتمام. (5) التثقيف ونشر الوعي. (6) التشبيك بين المؤسسات لخلق رأي عام.

إن أي حوار بين منظمات المجتمع المدني والسلطة الحاكمة يفترض منذ البداية الاتفاق على مبادئ وأسس الحوار وآلياته ومدته الزمنية وآليات تنفيذ المتفق عليه كأسس للحوار، وتوفير ضمانات من قبل السلطة الحاكمة بقبول بمخرجات الحوار قبولا وطنيا غير نابع من ضغط خارجي؛ لتخفيف حدة الاحتقان، ولوقف السقوط نحو السلطوية ومنع انهيار السلم الأهلي.

 عرض قادة المنظمات الأهلية الذين اجتمعوا بالرئيس بداية هذا الشهر اهتمامات المجتمع المدني بالشأن العام عبر سبعة مجالات سلمت بوثيقة واحدة للرئيس. لكن لا بد من التأكيد على أن أي حوار بين منظمات المجتمع المدني والحكومة أو المؤسسة الفلسطينية الرسمية لا بد أن يحترم قيم الدولة المتضمنة في وثيقة إعلان الاستقلال، ويلتزم بأسس العقد الاجتماعي للفلسطينيين المرقونة في أحكام القانون الأساسي للسلطة الوطنية الفلسطينية.

 وتتمثل أجندة أي الحوار جملة من الموضوعات تتمثل بالآتي: (1) ضرورة احترام المؤسسات العامة سيادة القانون في ممارسة الحكم وإدارة الشأن والمال العام. و(2) إجراء الانتخابات العامة "التشريعية والرئاسية" في آجال قريبة تتيح المجال لمشاركة واسعة للمواطنين فيها، و(3) ضمان استقلالية وحيادية الجهاز القضائي وإصلاحه وفق رؤية وطنية متفق عليها، و(4) تبني عقيدة أمنية وفقا للرؤية الوطنية للصراع مع الاحتلال الإسرائيلي، و(5) وضمان العدالة وتكافؤ الفرص في إدارة مؤسسات الدولة والوصول إلى المناصب العليا في النظام السياسي وفقا لمبدأ تكافؤ الفرص، و(6) تطوير خطاب المؤسسات الإعلامية الرسمية ليعبر عن المواطنين كافة، و(7) مساءلة ومحاسبة المسؤولين عن الأعمال التي كانت وراء الأزمات الأخيرة. 

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط