كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

'متفجرات' عباس الجديدة

'متفجرات' عباس الجديدة

تاريخ النشر: 2014-12-16 | 17:02

 كتب حسن عصفور / أعلن الرئيس محمود عباس تصريحا نقلته وكالة ' الشرق الأوسط' المصرية يشكل هزة سياسية تفوق ما سبقها من ' هزات' أعلنها عباس ذاته ، والتصريح يشكل واقعة حقيقية بعد مرور زمن الـ24 ساعة للنفي المعتاد أو التوضيح الضروري ..

قال الرئيس عباس في ' التصريح ' أنه لا ' يستبعد قيام إسرائيل باغتياله كما اغتالت أبو عمار ' .. كلام يحمل تطورين هامين يحتاجان جدية بكل ما بها من معنى للمتابعة ، حيث يعلن عباس بصفته الرسمية ومسؤوليته الوطنية اتهاما محددا وقاطعا لإسرائيل باغتيال الرمز الوطني الخالد ياسرعرفات ، اتهام بلا شائبة أو شكوك أو اعتقد أو ربما أو لدينا إحساس بأنها ، كما كان يقال سابقا ، هو اتهام صريح سياسي وأمني مباشر لمن قام بارتكاب أحد الجرائم التي لن ينساها الشعب الفلسطيني مهما مر الزمن وفعل الزمان بذاكرته ..

هذا القول القاطع يتطلب ، وفورا اتخاذ قرار من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية لتشكيل لائحة اتهام كاملة ، والعمل بكل طاقة إنسانية وسياسية لتقديم المتهم في اغتيال ' أبو الوطنية الفلسطينية ' بعد أن كانت الأقوال تتجه نحو الشك والاعتقاد ، ومنذ الأمس لم يعد هناك مبررا ولا توجد ذريعة لأحد بالتقصير في متابعة ' ملف اغتيال الزعيم ' بعد مرور 5 سنوات على ذلك .. جريمة يجب ألا تسجل ضد مجهول ، فوضوح فاعلها يفوق وضوح الشمس ، ولكن ' ضباب السياسة ومواقفها حجب ضوئها ' ، وهاهو الرئيس الفلسطيني أبو مازن يطلق طلقته نحو السير لإزالة اللثام عن أحد جرائم العصر الحديث ..

ويواصل أبومازن متفجراته السياسية بالتصريح أنه لا يستبعد قيام إسرائيل باغتياله ، كلام يتجاوز حدود الخلافات السياسية حول قضية هنا أو هناك ، فالرئيس عباس ينقل المسألة كليا إلى مسار جديد ، لا يجوز تجاهله تحت أي ' سبب أو ذريعة ' ولعل الضرورة الوطنية تستدعي لقاء وطنيا لدراسة ما لدى الرئيس عباس من معلومات أمنية تتصل بهذه القضية ، فتصريحه ليس مجرد تكهن إعلامي أو بحث عن ' زوبعة' كما يفعل من يقول كلاما حسب مقام الدولة أو المكان التي يزورها في الآونة الأخيرة ..

' اتهام عباس لإسرائيل بالتخطيط لاغتياله ' يمثل ركنا رئيسيا في جريمة مرتقبة ، يجب ألا يتم الانتظار حتى تتم ، كما حدث بذات البلادة المطلقة مع كل ما كان يصل للرئيس الخالد أبو عمار ، وتعامل معها ' بمفهوم القدر' وليس ' الحذر أيضا ' ، وكان ما كان من جريمة تكبر كل يوم بعدم ملاحقة مرتكبها وطنيا وسياسيا وجنائيا ، وهاهو يستعد لارتكاب جريمة جديدة تحت سمع وبصر من الجميع ، وفقا لقول الرئيس عباس ، فبعد الإعلان لم يعد هناك ذريعة لعدم التعامل معها كي يتم قاطع دابرها ، مترافقة مع فتح ملف ' اغتيال أبو عمار' بجدية مطلقة ..

وبعد هذا القول ، ماذا يعني الحديث عن لقاء أي لقاء بين الطرف الفلسطيني والإسرائيلي ، ما هي القيمة السياسية ، وافتراضا تجاوبت إسرائيل مع ' الطلب الفلسطيني ' حول الاستيطان ، أي تفاوض مع جهة اغتالت الرمز الوطني وتستعد لاغتيال الرئيس الحالي للشعب الفلسطيني ، كيف يمكن أن يجلس ' الضحية' المنتظرة مع المجرم ذاته ليتحدث معه حول السلام والحل السياسي والمستقبل والعيش المشترك والتعاون الممكن إلى آخر تلك المشتقات من 'الحل النهائي ' ..

كلام الرئيس عباس يجب أن يصبح رسالة جديدة للكل الفلسطيني بالتوقف والتفكير أمام هذا الكلام .. بداية من الأطر الشرعية في المنظمة والسلطة ، قبل لقاء الفصائل والقوى .. بعض الجدية في التعامل مع هذه الأقوال يمنحها قوة سياسية بدلا من أن تصبح ' عابرا سياسيا ' و'قول على قول ' واعتباره كلام غضب أكثر منه قول اتهامي صريح .. تلك مسؤولية تنطلق من مقر الرئاسة الفلسطينية وأمانة سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ومقر الحكومة الفلسطينية .. كي يشعر العام أن للقول قيمة ومسؤولية أيضا ..

ملاحظة : ننتظر جديد سوري – سعودي كي نرى جديد في ' المصالحة الوطنية ' فدون موافقة دمشق لن تأتي حماس للمصالحة مهما قيل وزيد وعيد .. فدونها بيكون ' الحكي فض مجالس'.. الأيام حبلى ..

تنويه خاص : مفيد جدا للقائد في حركة حماس ورئيس الوزراء السابق ' أبو العبد هنية' قراءة مقال عبد الرحمن الراشد حول ' محور هنية' المرتقب .. هو أكثر من قرصة أذن بجد ..

التاريخ : 16/1/2010

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط