كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

متلازمة تجعلك لا تتحمل صوت مضغ الطعام

متلازمة تجعلك لا تتحمل صوت مضغ الطعام

تاريخ النشر: 2026-07-17 | 11:54

قد يشعر بعض الأشخاص بانزعاج عابر عند سماع صوت مرتفع أو مزعج، لكن هناك من يفقد هدوءه تمامًا بسبب أصوات يومية بسيطة مثل مضغ الطعام أو التنفس أو التثاؤب، وقد يصل الأمر إلى رغبة ملحة في مغادرة المكان أو تجنب الجلوس مع الآخرين، وهو ما قد يؤثر في العلاقات الاجتماعية والحياة اليومية، وتُعرف هذه الحالة باسم رهاب الأصوات الانتقائية (Misophonia)، وهي اضطراب ما زال يحظى باهتمام متزايد من الباحثين لفهم أسبابه وآلية حدوثه.ِ

ووفقًا لتقرير نشره موقع Harvard Health Publishing فإن رهاب الأصوات الانتقائية (Misophonia) ليس مجرد انزعاج من الضوضاء، بل استجابة عاطفية وعصبية قوية تجاه أصوات محددة غالبًا ما تكون صادرة عن أشخاص آخرين، مثل المضغ أو التنفس أو ارتشاف المشروبات، وقد تؤدي إلى شعور بالغضب أو التوتر والرغبة في الابتعاد فورًا عن مصدر الصوت.

ليست كل الأصوات مزعجة للمصابين

اللافت في هذه المتلازمة أن المصاب لا ينزعج من جميع الأصوات بالدرجة نفسها، وإنما تكون استجابته مرتبطة بأصوات معينة دون غيرها، فقد يتقبل أصوات المطر أو الأصوات الطبيعية بشكل طبيعي، بينما يثيره بشدة صوت شخص يتناول الطعام بجواره أو يتنفس بصوت مسموع.

ولهذا السبب، قد يعتقد المحيطون به أنه يبالغ في رد فعله، رغم أن ما يشعر به بالنسبة إليه حقيقي ويحدث بصورة لا إرادية.

كيف يتفاعل الجسم مع هذه الأصوات؟

عند سماع الصوت المحفز، لا يقتصر الأمر على الشعور بالضيق، بل قد تظهر تغيرات جسدية واضحة، مثل تسارع ضربات القلب، وزيادة التعرق، والتوتر العضلي، والدخول في حالة تشبه استجابة "الكر أو الفر"، وهي الآلية الطبيعية التي يستخدمها الجسم عند الشعور بالخطر.

ويفسر ذلك سبب شعور بعض المصابين برغبة فورية في مغادرة المكان أو إيقاف الصوت بأي وسيلة، حتى لو كان الصوت طبيعيًا بالنسبة للآخرين.

ماذا يحدث داخل الدماغ؟

تشير الدراسات الحديثة إلى أن هذه المتلازمة ترتبط بطريقة معالجة الدماغ للأصوات، وليس بحاسة السمع نفسها. فقد رصد الباحثون نشاطًا زائدًا في القشرة الجزيرية الأمامية (Anterior Insular Cortex - AIC)، وهي منطقة تشارك في معالجة المشاعر وربط المؤثرات الخارجية بالإشارات القادمة من أعضاء الجسم.

كما أظهرت الفحوص وجود تنشيط أكبر لمناطق مسؤولة عن الذاكرة والخوف والانفعالات عند سماع الأصوات المحفزة، وهو ما يفسر شدة الاستجابة العاطفية لدى المصابين مقارنة بغيرهم.

وأشارت أبحاث التصوير بالرنين المغناطيسي أيضًا إلى وجود اختلافات في كمية الميالين (Myelin)، وهي المادة التي تغلف الألياف العصبية وتساعد على انتقال الإشارات العصبية، إلا أن الباحثين لم يحسموا بعد ما إذا كانت هذه التغيرات سببًا للمتلازمة أم نتيجة لها.

متى تبدأ المشكلة؟

غالبًا ما تظهر أعراض رهاب الأصوات الانتقائية (Misophonia) خلال مرحلة الطفولة المتأخرة أو بداية المراهقة، ويعتقد الخبراء أن عدد المصابين قد يكون أكبر من التقديرات الحالية، لأن كثيرًا منهم لا يطلبون المساعدة الطبية، إما لاعتقادهم أن ما يعانونه أمر غير مفهوم، أو خوفًا من عدم تصديق الآخرين لهم.

وقد يؤدي استمرار الحالة دون تشخيص إلى تجنب المناسبات الاجتماعية أو تناول الطعام مع الآخرين، ما ينعكس سلبًا على الحالة النفسية وجودة الحياة.

هل توجد وسائل تساعد على التعايش مع الحالة؟

رغم أن الأبحاث لا تزال مستمرة لفهم المتلازمة بصورة أفضل، فإن بعض الأساليب العلاجية أظهرت نتائج مشجعة في تحسين قدرة المصابين على التعامل مع الأصوات المحفزة.

ومن بين هذه الوسائل استخدام أصوات بديلة أو ضوضاء بيضاء لتقليل تأثير الأصوات المزعجة، إلى جانب العلاج السلوكي المعرفي (Cognitive Behavioral Therapy - CBT)، الذي يساعد المريض على تعديل استجابته للمحفزات وتقليل تأثيرها على حياته اليومية.

ويؤكد المتخصصون أن الشعور بالغضب أو التوتر الشديد عند سماع أصوات معينة ليس دليلًا على ضعف الشخصية أو المبالغة، بل قد يكون جزءًا من اضطراب يحتاج إلى تقييم متخصص، خاصة إذا بدأ يؤثر في الدراسة أو العمل أو العلاقات الاجتماعية.

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط