كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

متى تنتهي الحرب بين حزب الله وإسرائيل؟

متى تنتهي الحرب بين حزب الله وإسرائيل؟

تاريخ النشر: 2024-04-13 | 11:20

اتسعت دائرة الصراع في منطقة الشرق الأوسط بعد أحداث طوفان الأقصى منذ نوفمبر/ تشرين الأول من العام الماضي، فبعد أن اشتعلت الاشتباكات بين إسرائيل وحركة "حماس" في فلسطين وتحديدا غزة، انتقلت إلى لبنان في منطقة الجنوب وذلك بعد أن دخل "حزب الله" في دائرة الحرب.

وشهدت قرى الجنوب اللبناني مثل شبعا وعيتا الشعب وقلعة ارنون الشقيف وغيرها اضطرابات وقصفا جويا من قبل إسرائيل، فبعد مرور يوم واحد على هجوم السابع من أكتوبر، بادر "حزب الله" بضرب مواقع للجيش الإسرائيلي في مزارع شبعا، وهي أراض تصنفها الدولة اللبنانية محتلة من قبل إسرائيل، فيما رد تل أبيب بقصف مدفعي على قرى جنوبية، وقابل الحزب ردّها بردّ آخر، ودخل الجانبان في جولة عسكرية جديدة وحرب مصغرة، وتصاعدت الأحداث بين الجانبين مع اشتعال الحرب على غزة حتى باتت تتخذ اتجاهاً تصعيدياً مع مرور الأيام ومع تخطي الحرب الشهر الخامس وحتى كتابة هذه السطور.

ويوميا، نشاهد جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن أنه يستهدف قيادات ومقاتلي ومواقع "حزب الله" العسكرية في لبنان، فيما يرد الحزب بأنه ينفذ عمليات قصف ثكنات الجيش الإسرائيلي واستهداف جنوده وآلياته وأجهزة المراقبة، والردّ على استهداف المنازل والمدنيين في لبنان بالمثل، وتأثرا بهذا الصراع أصبح المدنيون هم من يدفعون الثمن، حتى

قتل 248 شخصاً بينهم 177 عنصراً من حزب الله و33 مدنياً، ضمنهم ثلاثة صحافيين، كما بلغ عدد النازحين من الجنوب اللبناني إلى حوالي 20 ألفاً، ورغم ذلك مازال التصعيد مستمرا.

ويبدو أن الحرب في لبنان لا تعني إلا أن الخراب سيعم المنطقة، فلا أحد يريد ذلك من العقلاء من السياسيين أو من الشعب اللبناني، لكن مازال "حزب الله" يقحم الشعب في معارك خاسرة ليس له منها أي مصالح إلا الخراب، فهذا الحزب لا يريد إلا تنفيذ الأجندة الإيرانية حتى ولو كان على حساب مصلحة الشعب!

ومن الواضح أن الحرب المصغرة المشتعلة بين إسرائيل وحزب الله لن تتوقف إلا بتهدئة الأوضاع في غزة، وقد تتحول إلى حرب شاملة في حالة إن قررت إسرائيل احتياح رفح وتوسعة بحر الدم من فلسطين إلى لبنان ومنها إلى مناطق أخرى قد تكشفها عنها الأيام القادمة.

وباستقراء المشهد، فيبدو أن حزب الله وإسرائيل لديهما فرصة لتهدئة التوتر بينهما بدلا من الهجمات العسكرية والحرب الباردة، وهذا بالتأكيد سيكون له تبعات إيجابية على المدنيين الذين يكونوا وقود الحرب دائما، فعلى الطرفين اغتنام الفرصة وتهدئة الأوضاع.. فهل يستجيبان؟!

وبالعودة إلى تاريخ الصراع ففي عام 2000، اشتعلت الحرب بين الطرفين عندما قرر "حزب الله" تنفيذ عملية لإطلاق سراح خمسة من عناصره في سجون إسرائيل، وكان أبرزهم سمير القنطار، وتوالت الاشتباكات بتنفيذ عملية أخرى استمرت 33 يوما في علم 2006، ثم امتد الصراع بينهما في عام 2012 وانتقل إلى القتال على أرض سوريا، ووصولا إلى عملية طوفان الأقصى التي فتحت جبهة الحرب مرة أخرى لتظل مفتوحة حتى هذه اللحظة.. فهل من اتفاق هدنة أو سلام قريب!

جميع المعطيات تؤكد استمرار حزب الله في قصف الشمال الإسرائيلي حتى تهدأ حرب غزة، فيما تتعنت تل أبيب عن الحل وتتمسك بورقة رفح مع استمرار فتح جبهات الحرب في لبنان وسوريا.

ولكن الخاسر الأكبر في هذه الأحداث هم الشعب اللبناني، ففي لبنان على سبيل المثال خسرت البلاد ما يقارب 1.5 مليار دولار كأضرار للبنية التحتية والزراعة بسبب الضربات الإسرائيلية على قرى الجنوب، إضافة إلى 300 مليون دولار أضرار غير مباشرة جراء هذه الحرب المتواصلة منذ أربعة شهور، فتداعيات هذه الحرب تنعكس سلبا على البلاد اقتصاديا وسياسيا وسياحيا، وينعكس هذا بالتأكيد على أحوال المواطنين.

هذا بجانب الضغط المعيشي لدى المواطنين بسبب ارتفاع الأسعار الناتج عن الأوضاع السياسية المتأزمة وتبعات صراع حزب الله مع إسرائيل الذي أجبر كثيرون على مغادرة البلاد والهجرة إلى الخارج.

ورغم تأزم الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، إلا أن "حزب الله" يريد أن يزيد الطين بلة، فيتوعد إسرائيل يصفعة كبيرة وبعمل قوي إذا وسعت عملياتها على حدود لبنان، محذرا من  مغبة توسعة العدوان الذي لن يكون له نهاية على الحدود.. فمتى يتوقف الحزب عن إقحام لبنان في حرب غزة، وإلى متى تتحكم إيران في سياسة المنطقة وتحولها إلى مناطق صراع بينما تنأى بنفسها عن أي توترات أو صراعات سياسية ؟!.

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط