كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

متى ستبدأ الحرب على الإرهاب في ليبيا..؟

متى ستبدأ الحرب على الإرهاب في ليبيا..؟

تاريخ النشر: 2014-12-27 | 15:17

كتب حسن عصفور/ في مشهد احتفالي غريب وعجيب أعلن المجلس الانتقالي عن ''تحرير'' ليبيا، مشهد جاء في أعقاب قيام قوات المجلس المنتشية بقتل أسرى حرب بطريقة خارجة عن كل ما له صلة بالإنسان أو الإنسانية، احتفل المجلس الانتقالي بما سماه بالتحرير وهو بالتأكيد لا يقصد تحرير ليبيا من قوات الغزو الأجنبي التي ستجد لها مواطئ أقدام فوق تراب بلد عربي آخر، مشهد يطرح عديد الأسئلة حول ما الذي يجري فوق هذه الأرض، وأين تتجه بلد كانت أحوج ما يكون لرؤية يمكنها أن تعيد بناء بلد تم تدمير اقتصاده من نظام لم يدرك قيمة الثروة كي تخدم البلاد وليس بعض عباد البلاد.. ذهب العقيد مقتولا بشكل لن يختفي بل ربما سيلاحق قاتليه يوما ما، وقد لا يكون بعيدا، بارتكاب جرائم حرب بقتل أسرى وهم أحياء..

انتهى المشهد الاحتفالي ليعلن رئيس المجلس الانتقالي أن ليبيا ستلغي كل ما يتناقض مع 'الشريعة الإسلامية'، شعار يختبئ خلفه كل من لا يقدم رؤية لبناء وطن أو تعمير بلد ، ولعل الحديث عن 'الشريعة الإسلامية' التي يراد تطبيقها في ليبيا بأيد قادتها الجدد يثير غرابة عن أي شكل يمكن تطبيقه إثر مشاهد القتل والتنكيل والتشويه والشماتة وعرض جثث الموتى في سوق خضار للفرجة، أي مشهد يمكن أن يكون عليه حال ليبيا بأيد هؤلاء، وهل حقا يمكن لأي إنسان أن يصدق مقولة 'بناء ليبيا الديمقراطية المدنية'، كما زعمت قوى الأطلسي لتبرير حربها العدوانية على الأرض الليبية..

القوى الاستعمارية التي ''حررت ليبيا'' من نظام العقيد، وأحضرت قوى مجهولة التفكير، تريد الآن أن تبحث عن الثمن المدفوع بترولا ومصالح وثروة، ولم يكن الحديث عن توزيع 'الثروة النفطية' بين القوى الأطلسية كلاما هزليا، مع البحث أيضا عن بناء قواعد عسكرية أمريكية بحرية قبالة الساحل الليبي، وبناء قاعدة استخبارية بريطانية كثمن لمشاركتها الأمنية العسكرية، بل ربما هي التي ساهمت بشكل رئيسي في إسقاط طرابلس والقبض على القذافي والمجموعة التي كانت معه في سرت، أثمان ستدفعها ليبيا ثمنا لـ''تحريرها' من نظام عقيدها، وأيضا لصمت الغرب الاستعماري عن سلوك النظام الجديد الذي سيفترق افتراقا كبيرا عن ما يسمى ببناء 'ليبيا ديمقراطية'..

الغرب الاستعماري قد يكون له مصلحة كلية في بناء نظام يتحدث عن 'الشريعة الإسلامية' وإلغاء كل ما يراه حكام ليبيا من 'بقايا القاعدة' والإخوان المسلمين ما يتناقض وهذا، دون أن نعرف حقيقة ' حدود الشريعة' التي يؤمنون بها.. فالاجتهادات في هذا الجانب مختلفة جدا داخل أوساط التيارات الإسلامية، ولذا ما لم يتم ملامسته بعد، أي مسار سيكون ذاك التوجه.. أهو مسار الجماعات 'الجهادية' التي يشكل عبد الحكيم بلحاج قائدها القوي، أم تيار عبد الجليل – الصلابي الإخواني.. والغرب يريد لهذا التيار السيطرة على مقاليد الحكم وطرد القوى أو الشخصيات المدنية التي آمنت وقاتلت القذافي من أجل 'ديمقراطية سياسية' ، وهو ما لا يخدم المشروع الاستعماري الجديد في ليبيا..

الغرب يريد ابتزاز النظام الليبي الجديد من خلال سياسته ومواقفه 'الإسلامية'، وسجل عمليات القتل والتعذيب والخطف والاعتقال الجارية لآلاف من أبناء ليبيا تحت شعار ملاحقة 'أنصار العقيد'، أسلحة تختبئ في أدراج القوى الاستعمارية، طريقها لابتزاز النظام الجديد، إما منحها ما تريد ثروة ومواقع عسكرية وأمنية وصفقات سلاح وبناء مؤسسات أمن وجيش، أو فتح ملفات 'حقوق الإنسان' من جديد.. بل إنها قد تكون أول من يطالب بملاحقة حكام ليبيا أمام العدالة الدولية ومحكمة الجنايات الدولية في مقتل القذافي ونجله ووزير دفاعه وولده بعد قطع يديه قبل تصفيته، ومئات من الأسرى تم تصفيتهم وقتلهم بعد التنكيل بهم، إن لم يستجب النظام الجديد لما تريد القوى الاستعمارية..

الحرب على الإرهاب قد تعود سريعا كشعار أمريكي يذكرنا بما حدث  سابقا مع 'القاعدة' والتيارات ''الإسلامية الجهادية وغير الجهادية'' في أفغانستان.. سلاح أمريكي سيبقى مشهورا فوق أعناق حكام ليبيا أو الخنوع.. تلك هي الحالة التي يراد لليبيا أن تكون.. دولة تحت الطلب أو الرضوخ..ويتحدثون عن 'التحرير'.. أليس من العار أن نرى ما نرى..

ملاحظة: متى سيرن هاتف السيد خالد مشعل كي يجهز حقائبة للقاء الرئيس عباس.. أليس لهذا أن يكون 'خبر الموسم الفلسطيني'..

تنويه خاص: روسيا تتحرك  بطريقة أكثر صوابا من الغرب الاستعماري.. تعود لممارسة دور سياسي بشكل مقبول.. ربما تنجح بتصحيح مسار نظم عربية بدلا من فوضى الغرب الاستعماري..

 

 تاريخ : 24/10/2011م  

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط