كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

متى ستصل مسيرات العودة إلى الضفة الغربية؟

متى ستصل مسيرات العودة إلى الضفة الغربية؟

تاريخ النشر: 2018-09-24 | 23:07

حتى الآن نجحت مسيرة العودة في أن تكون طليعة المشوار المقاوم لاغتصاب فلسطين، وفرضت مشاهد جديدة على معادلة الصراع في المنطقة، ومع اكتمال هذا الشهر، يقترب زمن مسيرات العودة من زمن ثورة 36، الثورة التي استمرت لمدة 6 أشهر في فلسطين، وكي لا تبهت مسيرات العودة، وهي تصطدم بالتعنت الصهيوني، والتآمر الخارجي والداخلي عليها، فإن الواجب يقضي المراجعة الشمولية، وضبط المسار وفق التجربة التي صارت غنية، ومع ذلك فهي بحاجة إلى مزيد من تقييم الخطوات، ومراجعة الاخفاقات، ورسم السياسات، والتي من أهمها:
أولاً: تصاعدت أعداد الجماهير المشاركة في مسيرات العودة في الأسابيع الأخيرة، وبشكل لافت، وهذا أمر مشجع، ويؤكد على أن طاقة الشعب الفلسطيني ليست خاضعة للرهان.
ثانياً: فجرت مسيرات العودة طاقة الشعب الفلسطيني الإبداعية، فمن الطائرات الورقية إلى البالونات الحارقة إلى الإرباك الليلي، إلى التسلل واختراق خطوط العدو، حتى صارت المرأة شريكة الرجل في إرباك حياة المستوطنين.
ثالثا: عبرت مسيرات العودة من البر إلى البحر، وبدل اقتصار الفعل على يوم الجمعة، صار فعل الإشغال للصهاينة يومي الجمعة والأحد، وفي هذا كسر للروتين.
رابعاً: برزت عمليات فردية إبداعية، تفوقت فيها إرادة الشباب الفلسطيني على إعدادات وتجهيزات الجيش الإسرائيلي، ولن يكون آخر الإبداعات ما قام به البطل براء زقوت، ابن مدينة المجدل عسقلان، حين صعد التلة، وتحدى الجنود في داخل تحصيناتهم.
خامساً: لما يزل الطابور الخامس داخل الساحة الفلسطينية يشوه عطاء الشباب في مسيرات العودة، ويبث روح الاثباط والخذلان، ونسي أولئك أن مسيرات العودة لم تأت إلا لتكمل مشوار انتفاضة الحجارة التي بدأت عام 1987، وانتفاضة الاقصى التي بدأت عام 2000، في رحلة المواجهة التي جسد فيها الشعب الفلسطيني أسمى معاني الوفاء والعطاء.
سادساً: لم تصل مسيرات العودة إلى الضفة الغربية، رغم مرور ستة أشهر على مواصلة مسيرات العودة في قطاع غزة، وهذه ظاهرة سلبية وخطيرة، تشير إلى الانقسام الطولي والعرض والوطني والروحي والحياتي، وتؤكد على نجاح السلطة الفلسطينية في فصل حالة غزة عن أحوال الضفة الغربية، وهذا ما يجب أن تقف إزاءه الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة، لتدرس الأسباب والملابسات والظروف وآلية تفعيل مسيرات العودة في الضفة الغربية.
إن عدم انتقال مسيرات العودة الضفة الغربية أضفى على الموقف الإسرائيلي من التهدئة صلابة، وتعنت، ولاسيما بعد تأكيد السيد عباس على قدراته الخارقة في حفظ الأمن، والإعلان عن لقائه الشهري مع رئيس جهاز الشاباك الإسرائيلي، وفي هذه الرسائل الأمنية طمأنة للمستوى السياسي الإسرائيلي بعدم السماح لمسيرات العودة بالانتقال من غزة إلى الضفة، وذلك رغم صدور بيان رسمي من قيادة منظمة التحرير يثمن مسيرات العودة في غزة، دون السماح بوجودها في الضفة.
لما سبق، فأنني أوصي الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة بأن تضع في تفكيرها وجهدها آلية نقل ظاهرة مسيرات العودة إلى الضفة الغربية، هنالك حيث المكان الأهم والأخطر على الأمن الإسرائيلي، وقد دللت التجربة أن المخابرات الإسرائيلية لا تخاف إلا من الفلسطيني في الضفة الغربية، ولا تحسب حساباً إلا لرجالها وصباياها، وذلك لأن دولة الصهاينة لا تطمع إلا بأرض الضفة الغربية التي يسمونها "يهودا والسامرا" .
ولتحقيق هذا الهدف، على الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة استكمال تشكيلتها الإدارية بإضافة عدد من الشخصيات والقيادات الميدانية في الضفة الغربية؛
وأن يصير إلى تحديد مناطق بعينها في الضفة الغربية، ومناشدتها المشاركة في يوم الجمعة مع أهل غزة، كخطوة أولى على طريق مشاركة كل الضفة الغربية.
من واجب الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة، وهي تضم كل التنظيمات الوطنية الفلسطينية، من واجبها تشكل جسم ميداني في شباب الضفة الغربية يحاكي شقيقه في غزة.
أعرف أن الأمور ليست سهلة، ولكن تذكروا أن غزة لا تساوي شيئاً دون الضفة الغربية، وأن الضفة الغربية ضعيفة دون غزة، وتذكروا أن رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط