كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

متى سنأخذ العبر!!!

شهد العالم تغيراً واضحاً بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر عام الـ2001م فحينها أعلنت أمريكا محاربتها الإرهاب , مستهدفة - هي وحلفائها من الغرب - تنظيم القاعدة ظاهرياً أما باطناً فالهدف كان اكبر من ذلك, فالدول سالفة الذكر اعتبرت كل ما هو مصبوغ بمسمى إسلامي هو إرهابي .

وتدحرجت كرة الثلج لتكبر حتى أدى الأمر إلى إعلان الحرب على العراق في عام الـ2003م . فهدمت البوابة الشرقية للعرب المسلمين السنة وفتح باب المد الشيعي الإيراني , ومن بعدها لم ترى المنطقة العربية خيرا ً, وتطورت الأحداث وجرت عمليات التقسيم في الدول العربية فقسمت العراق والسودان وانقسم الجسد الفلسطيني قبلهم.

وضغطت أمريكا - بحجة الديمقراطية - على الأنظمة العربية بإشراك الأحزاب والحركات ذات الصبغة الدينية , لدمجهم في السلطة حفاظاً على مصالحها في المنطقة . فطبقت التجربة الأولى ( كعينة ) في أراضي السلطة الفلسطينية وفازت حركة حماس في الانتخابات التشريعية عام الـ 2006م . وكان من نتائج دخول حماس السلطة ظهور خلاف سياسي فلسطيني أدى لسيطرة حركة حماس بالقوة على قطاع غزة , وأصبحت حماس على رأس سلطة غزة , مما خلق المبررات الغير أخلاقية والغير منطقية لإسرائيل , لتشن ثلاثة حروب متتالية على القطاع , بهدف خلط الأوراق السياسية ولإشغال العالم عما يدور في المسجد الأقصى والضفة الغربية , ولحصر القضية الفلسطينية بجغرافية غزة . وكانت الحروب تبدأ من حيث تنتهي ففي حرب عام الـ2008م الـ2009م انتهت باغتيال وزير داخلية حماس الشهيد سعيد صيام وبدأت حرب الـ 2012م باغتيال الشهيد احمد الجعبري رحمهم الله , وانتهت بقصف المنازل والأراضي الزراعية بطيران ال إف16 ورميه قنابل إرتجاجية بحجة تدمير الانفاق , وبدأت الحرب الأخيرة هذا العام الـ2014 م بقصف الأراضي الزراعية والمنازل بطيران اف16 لتنتهي بقصف بعض الأبراج السكنية وتدميرها بشكل كامل , كسابقة خطيرة وإذا ما بقيت إسرائيل مستمرة في مخططاتها ستبدأ المرة القادمة من الأبراج ولا نعلم أين تنتهي !!!

وبالعودة للضغوطات الأمريكية المنادية لنشر الديمقراطية في الدول العربية , واستمراراً لدفع عجلة تطبيق خارطة الشرق الأوسط الجديد الأمريكي كبديل لسايكس بيكو , والهادف لتقسيم المقسم وتجزيء المجزء , المرتكز على قاعدة افتعال الفوضى الخلاقة بلغة الدم ( الاقتتال الداخلي ) تحت مسمى الربيع العربي , إلا أن ما حصل في جمهورية مصر العربية مؤخراً بداية هذا العام (الـ2014م) ووصول الرئيس عبد الفتاح السيسي لسدة الحكم , فتح المجال لدخول روسيا الجديدة للمشهد السياسي العربي من جديد , وإبرازها كلاعب رئيسي لا يمكن لأمريكا تجاوزه , مما قلب معايير اللعبة السياسية في المنطقة العربية , وبرز نتيجة تلك الأحداث مخطط جديد متعلق بما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية ( داعش ) , والذي بدء يمتد سريعاً في أكثر من دولة عربية , وتبع ذلك الإعلان عن تحالف عربي غربي لم يسبق له مثيل كأنها حرب عالمية ثالثة , وإظهار داعش حديث الولادة بأنه قوى عظمى عالمية لا يقهرها شيء , وكشفت النوايا مؤخرا في أكثر من تصريح للدول المعنية بالحرب بما فيهم الرئيس باراك أوباما ,عن إمكانية امتداد الحرب لسنوات وسنوات , و الأمر الأكثر خطورة محاولات إسرائيل ربط حماس بداعش لجعل غزة ضمن دائرة الاستهداف الدولي لتبرير سياساتها العدوانية اتجاه غزة .

وتتزاحم هنا الأسئلة :

*من الذي يقف وراء تسليح داعش مادامت الدول العالمية والمصنعة للسلح تدخل في حرب ضدها ؟

*لماذا تم إظهار الدين الإسلامي من خلال بوابة داعش الأكثر تطرفاً في المنطقة ؟

*أليس ظهور داعش في هكذا وقت لتغطية التطرف الإسرائيلي في المنطقة وإظهار حكومة اليمين المتطرف في إسرائيل بأنها طفل بريء ومرن إذا ما قورنت بداعش ؟

*أليست المقارنة بين إسرائيل وداعش هدفه تغطية جرائم إسرائيل العنصرية بحق فلسطين أرضاً وشعباً ؟

*ما مدى ارتباط زيادة المد الجغرافي لداعش بالمد الشيعي في الدول العربية وعلى رأسها اليمن ؟

*إلى متى ستبقى الدول العربية مسرحاً للصراع ؟

والإجابة المختصرة على تلك الأسئلة :

إن أمريكا وإسرائيل يتذاكون على إستغبائنا لأنفسنا , والمقصود من القول أن كل البشر واحد من سلالة سيدنا آدم عليه السلام , لكن الفرق بيننا , أن البشر في أمريكا وإسرائيل وحلفائهم يقرؤوا ويخططوا ويجتهدوا في التنفيذ , أما نحن كعرب ومسلمين أمة إقرأ لا نقرأ وليس لدينا دافع الاجتهاد والمثابرة, وبالتالي لكل مجتهد نصيب أي من جد وجد , ومن سار على الدرب وصل .

فكفى لطم الوجوه خاصة أن ديننا ببيته الحرام في المملكة العربية السعودية , وأقصانا في فلسطين الهدف الرئيسي من كل السيناريوهات التي يتم تخطيطها وتطبيقها من قبل أمريكا وإسرائيل , ويبدوا أن القادم هو الأسوأ , لأن الحصان العربي الإسلامي استفحل بالانبطاح , وللأسف سيكون الشعب الفلسطيني هو الخاسر الأكبر بدفعه ضريبة الدم . فليكن لديكم قناعة يا أبناء شعبي , لا يوجد أي طرف عربي إسلامي لدية النية في الدخول بحرب مواجهة مع إسرائيل , فاستيقظوا من ثباتكم العميق ولنعتمد على سواعدنا .

لهذا من الواجب كفلسطينيين قيادة وشعباً , وبجميع الألوان والأطياف الانتباه و لملمت الصفوف , وإلا فحذاري حذاري ستكون النتائج كارثية ومدمرة . الأمر ليس بهين واستغلالاً للوقت لا بديل عن دعم حكومة الوفاق الحالية , من خلال تكريس حكمها على الأرض وبقوة في الضفة وقطاع غزة , بهدف ترتيب البيت , وإعطاء الشعب فرصة الاختيار والمشاركة السياسية له من خلال صندوق الانتخابات لتوحيد الصف , فموج البحر عالٍ وآتٍ لا محال إذا بقينا مكانك راوح وراوغ .

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط