كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

متى سنشجع ابناءنا لدخول الهندسة ؟؟

متى سنشجع ابناءنا لدخول الهندسة ؟؟

تاريخ النشر: 2016-07-11 | 16:54

قرات تعليق من رائد العطل يحض الطلاب ان لا يدخلوا هندسه وهو كالتالي: ((الى طلاب توجيهي في غزة...لا أنصحكم بأي تخصص ضمن كلية الهندسة... انصحكم بالطب والبرمجيات و تخصصات الحاسوب وبعض التخصصات العملية التي يمكن المناورة بها في بيئة مثل غزة.....كاللغة الانجليزية وتصميم الجرافيك والادارة المصرفية ...ابحثوا عن تخصص يمكنكم بواسطته افتتاح مشروعكم الخاص.... اياكم والتفكير بالوظيفة الحكومية.....))

طبعا التعليق غريب ان يصدر من شخص مثقف بمستوى رائد عطل يعيش في بلد متقدم كبريطانيا ومفترض انه درس هندسة ديكور ويعرف خفايا مهنة الهندسة، الا انني لا ارى انه من الخطأ ان ينصح به في اقعنا المؤلم في غزه حيث يسيطر على مهنه الهندسة مجموعه من المتنفذين الوصوليين الذين ينقصهم الكفاءة والنزاهة ويتعمدون اقصاء الكفاءات.

بما انني قد درست معظم مواد هندسة الكهرباء والكمبيوتر والاتصالات واعرف كافة تفاصيلهم، يسالني العديد من الاشخاص ان كان يجب عليهم الالتحاق بمهنه الهندسة، فلا انصحهم الا بهندسة الكمبيوتر او هندسة البرمجيات. اما عن باقي انواع الهندسة خاصه الكهرباء والاتصالات، فأقول لهم انه لا يوجد لدينا فرص للعمل للمهندسين الا ان يكونوا محظوظين في واسطه ويستطيعون ان ينفذوا من وسط الالغام التي يزرعها المسئولين المتنفذين في مجال الهندسة وقد يضطروا للهجرة.

حتى اكون صادقه في الظروف التي تحيط بمهنه الهندسة سأسرد الالغام التي واجهتني في هذا المجال.

تخرجت من البكالوريوس وماجيستير هندسه كهرباء حيث كنت اقيم بدوله خليجيه. الا ان هذه الدولة كانت تقوم بتوطين الوظائف وقانونها يمنع توظيف أي اجنبي طالما يوجد خليجي ممكن يحل مكانه. مع انني كنت جدا متفوقه، الا انه اصابتني الخيبة عندما وجدت جميع الخليجيين استطاعوا الحصول على فرص عمل بينما بقينا الفلسطينيون محرومون من أي فرصه عمل، والذين نجحوا في الحصول على فرصه كانوا يعملون في مؤسسات خاصه باجر جدا زهيد باقل من مؤهلاتهم. منتهى العنصرية. بل حتى التدريب كانوا يمنعونه عنا. كان يوجد اعلانات توظيف سنوية في كافة قطاعات الهندسة سواء الحكومية او الخاصة الا انها تشترط ان يكون الشخص مواطن. استطعت بعد تخرجي من الماجيستير ان اقنعهم باستيعابي للتدريب في كافه اقسام وزارة الكهرباء والماء ومن ثم جميع اقسام شركة الاتصالات السلكية واللاسلكية وبعض شركات الكمبيوتر

عدت لا رض الوطن غزه عام 1998. وتوجهت لطلب العمل في وزاره الطاقة، فتفاجأت ان الله قد ابتلانا باسوا وزاره بكل وزارات الوطن. تم استقبالي بكل انواع الزحلقة ومحاوله مستميته للتقليل من مؤهلاتي. بل كان يتم التهزأ على شهادة الماجيستير في الطاقة مع انه لم يكن يوجد أي شخص متخصص بالطاقة حتى على مستوى البكالريوس. لم استطع استيعاب طبيعة سياستهم القائمة على الوصولية وتهميش الكفاءات. اما شركة جوال والاتصالات فكانت شركات خاصه وجميع الذين يتوظفون يأتون من تحت الطاولة بدون أي اعلانات وظيفيه.

حصلت على منحه دكتوراه في هندسه القوى، ولم اعرف ماذا اعمل حيث كنت ارى ان الذي يدير قطاع الطاقة عصابه متمرسة في اقصاء الكفاءات والوصولية. الا انني قررت الاتكال على الله وذهبت. رجعت من الدكتوراه عام 2003 وحاولت التخلص من المأزق بالكتابة الى وكيل وزارة الطاقة في رام الله د عمر كتانه حيث كنت اعتقد انه سيكون اكثر تفهما باعتباره متخصصا بالطاقة، الا انه تهرب من مسئوليته بالطلب من مسئولي الطاقة في غزه في مقابلتي. ذهبت للمقابلة وكان يدير سلطة الطاقه في غزه م يحي شاميه و كان د عبد الكريم عابدين مدير مكتبه لا تفاجأ باساليب مريبة للزحلقة حيث اتت د ليلى لتقول لي انها متخصصه بهندسة الميكانيكا ولن تستطيع تقييمي وتم التهرب من اعطاءي أي رد سواء من رام الله او غزه. توجهت لشركة الكهرباء للتوزيع بإدارة م ابو ستمهدانه فتفاجأت به يزحلقني ويقول لي اذهبي ابحثي جامعه لان مؤهلاتي اعلى من احتياجاتهم فقلت له اني اتيت لا بحث عن عمل في شركة الكهرباء للتوزيع ومن حقي العمل بها، فرد متوترا انه لا يوجد لي عمل عنده. اما الجامعات فكانت فقط الجامعة الإسلامية من تطرح تخصصات هندسه حينها وتعين سنويا شخص واحد من ابناء حماس بإعلانات وهميه حيث كانت تستدعيه هو فقط للمقابلة. حاولت مع كليه تكنلوجيا المعلومات بجامعه الازهر وكان رئيس القسم د سامي ابو ناصر يوزع المواد من تحت بطن، ونفس السيناريو بالجامعات الاخرى

اما الوكالة فكانت ترفض توظيف مواطنين. اما شركة جوال والاتصالات فكانت شركات خاصه وجميع الذين يتوظفون بها يأتون من تحت الطاولة بدون أي اعلانات وظيفيه

اما الشركات الخاصة في مجال الهندسة كشركة الكهرباء للتوليد وشركة سكسك وشركات الكمبيوتر والانترنت والاستشارات الهندسية كانت ترفض توظيف فتيات بحجج واهيه ان طبيعة عملهم لا تناسب الفتيات.

اما الواقع اليوم بعد حكم حماس فليس افضل من الامس، بل اتوا بقواعد جديده للعنصرية من خلال اعلانات التوظيف البعيدة من المهنية. اعلانات التوظيف في البلديات وشركة الكهرباء للتوزيع والعديد من المؤسسات قائمة على الاقصاء الوظيفي، فيتم اشتراط السن اقل من 30 عام وكأنهم يبحثون عن عرسان وعرائس وان وجدت امتحانات تكون خيار من متعدد وبها اخطاء فلا يمكن ان تقيم احد. اما اعلانات وظيفه مدير فتكون وهميه بدون امتحان، حيث تكون المقابلة شكليه بدون اساله مهنيه او معايير ومن ثم تجد ان المقعد محجوز لاحد عناصرهم ولا جدوى للتقدم لها من الاساس.

شركة جوال والاتصالات تحججوا بالانقسام لا يقاف التوظيف الا من تحت الطاولة، ولا يتم الاعلان في شركة جوال وهي شركه ربحية تكسب الملايين شهريا الا على فرص عمل مؤقته لمده سنه ونصف لشباب صغار في السن يقل عمرهم عن 23 سنه أي لم يتخرجوا بعد.

اما المؤسسات الخاصة فتستغل الشباب ليعملوا باجر جدا زهيد حتى الساعة الرابعة. واسمع عن سبيل المثال عن مبرمجين يعملون ب 400 دولار شامل المواصلات في حين ان في الخارج يحصل المبرمج على 4000 دولار. احد اقرباءي اضطر ان يدخل كليه شرطه بعد ان صدم بعدم وجود فرص عمل عند تخرجه من كليه الهندسه في جامعه الازهر. ولي قريب اخر يعمل محاضر في الامارات يريد ان يعود لغزه ويخشى ان لا يجد فرصه عمل في أي جامعه بغزه، ففكر في الزواج من بنت احد المدرسين بالجامعة الإسلامية ليساعده في فرصه عمل بالجامعة ؟

حتما لا انصح الشباب بالهندسة وسط الفساد الذي يجتاح جميع قطاعاتها بكافة المقاييس، سواء بتهميش الكفاءات او الاقصاء او استبعاد الفتيات من العمل او وضع شروط غير مهنيه في اعلانات التوظيف بهدف الاقصاء. وللاسف لدينا نقابه مهندسين جدا ضعيفه تتهرب من مساعده أي مهندس او الرقابه على أي مؤسسه، ودورها يقتصر بإصدار بيانات تهنئه للزواج او الانجاب.

ارجو ان اكون قد استطعت ان ابرز الالغام التي توضع امام المهندسين. لكن لكل قاعده شواذ، فانا اخويا رفضا عروضا مغريه لدراسة الطب وقررا دخول الهندسة بسبب رغبتهما بالعمل في هذا المجال، الا انهما اصطدما بعد التخرج بعدم وجود فرص للعمل في غزه. بحثا على فرصه عمل في الامارات، وتفوقا في مهنتهما، وتنهال عليهما العروض. واعتقد ان هذا هو خيار الذي يجب ان يضعه أي شخص يتغلب عليه حب مهنه الهندسة ولا يجد واسطه، لكن السؤال كيف ستجد فرصه عمل بالخارج ان لم يكن لديك صديق او قريب يساعدك ؟؟

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط