كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

متى سيخجل العرب من حالهم وضعفهم وتفككهم وتشرذمهم

متى سيخجل العرب من حالهم وضعفهم وتفككهم وتشرذمهم

تاريخ النشر: 2016-12-05 | 08:28

العرب ألان يتنازعون على من سوف يعيش في هذا الوطن ومن سوف يصبح عدده أكثر وأي الديانات ستنتشر وأي الطوائف ستحلق في الفضاء .. وللأسف تجتمع دول عدة منها اليابان و ألمانيا وأميركا وبريطانيا وتعقد المؤتمرات والاجتماعات لتتوصل الى الاختراعات التي لم يتم اختراعها بعد والعرب يتنازعون . عندما تنظر إلى الأوضاع من حولك .. ترى سوريا واليمن والعراق وليبيا وفلسطين و مصر وقد تموت كل يوم وزجوا في الساحة بكل أنواع المتطرفين الذين توالدوا مزيدا من الفصائل ومزيدا من التطرف ومزيدا من الإرهاب وتحولت البلاد إلى مغناطيس يجذب كل لص ومغامر وتكفيري وقاطع طريق مأخوذين بسحر الفوضى والجنس والسلطة وجز الرقاب فانتهت البلاد إلى دكاكين تتنازع فيما بينها على من يقطع مزيدا من الرؤوس ويشرد ويهتك الأعراض ويدمر مواقع التراث التي تحمل بصمات ستة آلاف سنة من الحضارة المتواصلة. وكساها الظلم والفساد ولا تملك إلا أن تدعوا الله بأن تخرج منها سالما معافى وليس لنا إلا البكاء ألما وقهراً على حال شعبها ..

من الطبيعي أن نتفق ونختلف تعالوا معي نتشارك فيها الرأي بعيون، وعقول مفتوحة، وبسماحة دين، وسعة صدر دون التشنج بمقولات جاهزة أو شعارات انتهت صلاحيتها..

هل يختلف عاقلان على ان حال امتنا العربية والإسلامية يتدهور من سيء إلى أسوأ سياسيا واقتصاديا واجتماعيا رغم كل الزعامات والانتصارات والمؤتمرات والفضائيات والإذاعات ودور العبادات والمواعظ والابتهالات ؟ (خير امة أخرجت للناس)...

ترهلت بالمفارقات، فالفقر والمرض والجهل انجازاتها المحكومة بالبذخ والفساد والتخمة والعدل والصدق والرحمة غاباتها المحكومة بالخوف والظلم والنقمة...

امة ما أكثر مساجدها، وما اقل تقواها...

امة تحللت من قيمها فضاعت في تيه لا نهاية له ,القول فيها غير الفعل ، وارخص ما فيها القتل ثم القتل ، والدين بريء مما يفعل الأهل بالأهل..

الحاكم فيها يغتصب البيعة ويورثها، ويقسم أمام الله، و الناس على العدل، والإنصاف، فيستحل الدم، ويسرف ظلما وقهرا.. الابن يلقى أباه والأخ يرمق أخاه في الصف الأول كاشحا، ويخرج اشد بغضا، وحقدا، ولا اثر للصلاة، أو الموعظة..

السؤال هنا يجر في أثره سؤالين آخرين

لماذا ؟

وما الذي أوصلنا إلى ما نحن فيه؟

أتخيل ان لا تنس الرومان، والتتار، والمغول، والصليبيين، والمستشرقين، والاستعمار، والانتداب، والأمريكان، والطابور الخامس، والعدو الصهيوني ولا أنسى الأتراك أيضا من الاضطهاد، والسخرة، والقتل يجب ألا ننساها، أو نتناساها بحجة، أو بغير حجة، فالاستعباد، والاستبداد، و مشانق جمال باشا لها نفس الطعم بنكهة عثمانية كما النكهة الانجلو فرنسية، أو الايطالية، ولا نستطيع أن نفاضل بين طعم حنظله ، و أخرى , بل ان ظلم ذوي (الدين الواحد) اشد مضاضة ..

ويبقى السؤال شوكا في محاجر عيوننا

هل كل ما ذكر يعطي العذر لأمة كأمتنا أن تتهاوى إلى الحضيض ، وتلهث وراء الأمم الطارئة..

لا يشفع لها ماضيها التليد أمام حاضرها البليد؟

ألمانيا خرجت من الحرب العالمية الثانية مدمرة.. مهزومة حتى النخاع, لتصبح بعد أعوام قمة صناعية يحسب لها ألف حساب وصارت رمزا لقوتها وعظمتها..

اليابان صهرتها القنابل النووية، فتفحمت وتشوهت أجيالها وعادت الى العصر الحجري، ولكنها استطاعت أن تنهض على قدميها، وتصبح بعد أعوام أيضا قمة تكنولوجية، وصناعية ..

لم تكن ألمانيا واليابان بحاجة إلي قومية ساطع ألحصري، ولا اخوانية حسن ألبنا، ولا كاريزما جمال عبد الناصر، ولا مسرحيات السادات لكي تصلا إلى ما وصلتا إليه من تقدم، ورخاء,

ولم تكونا بحاجة إلى آلاف الخطب الوطنية التاريخية، والمواعظ الدينية الحماسية للخروج من حالة الدمار إلى حالة الرقي، والاستقرار..

الشعبان الألماني والياباني لم يعتمدا على الأعراب، والأغراب في طلب العون، ولم يصدما بزلزال اسمه النكبة..

الشعبان الألماني والياباني كمثال لم يتذوقا طعم النكبة 48والهزيمة في 67، ولم يتمتعا بنعم الحركات، و الفصائل التي أجهضت انتفاضة الحجر، وأوصلتنا إلى أوسلو، فطابا، فالاقتتال، فالانقسام..

الشعبان الألماني والياباني,لم يغرقا في أموال النفط، وفنادق اللحم الأبيض, ولم ينتظرا الكوبونات، والمعونات، ونتائج المفاوضات، وارتفاع سعر الإنسان في بورصة المصالحات..

الشعبان الألماني والياباني لم يعزفا سيمفونية بالروح بالدم نفديك يا فلسطين ، ولم تطربهما مقولة جازمة في أمهات المعارك من نوعية النصر لنا، والموت للمعتدين ، ولم يركنا ويتواكلا على شعارات مقدسة من مقاس الإسلام هو الحل..

لم يلجئا إلى عمل أرشيف فتاوى جواز نكاح الرضيعة، أو إرضاع الكبير لمواجهة أزمة الركود الاقتصادي العالمي..

إنما لجئا في مسيرتهما الجبارة إلى التمسك بالقيم العظيمة، وبإرادة البقاء، وتسلحا بالعلم، وحرية الفكر، فوصلا إلى ما وصلا إليه من مكانة وعظمة..

هل تعلمون أن العرب يبيعون برميل النفط ب 40 دولارا، بينما يشترون برميل المنكر المعتق الفاخر ب 40 ألف دولار..

هل تعلمون ان راقصة شهيرة تكسب في بلاد العرب بلاد لا اله الا الله في الليلة الواحدة ما يغطي رواتب أعضاء هيئة التدريس في جامعة محترمة ..

لعرفتم أننا لا نعدو كأمة مستهلكة (بكسر اللام) مستهلكة (بفتح اللام)، أن نكون أشبه بحيوان منقرض في طريقه إلى الاحتضار..

ستفرض علينا الأجندات، والحلول الظالمة,كمفعول به منصوب بالتمزق، أو كمضاف إليه مجرور بالخيبة، ولن نكون بهكذا حال مبني على العجز... فاعلا مرفوعا بالكرامة، وإنما خبرا عابرا لا محل له من الإعراب في تاريخ الأمم ..

البعض منا للأسف تزعجه هذه الحقيقة، وربما تستعديه علينا.. مستسهلا في الوقت نفسه انتظار حدوث معجزة، أو قدوم صلاح الدين، و قطز لكي يحررا لهم البلاد.. متى سيخجل العرب من حالهم وضعفهم وتفككهم وتشرذمهم، وأصواتهم التي لا تحرك ساكناً، ولا تقدم ولا تؤخر، ولا تؤثر في تغيير المشهد السياسي والاقتصادي والثقافي العالمي؟

إن نجاتنا كأمة، وشعب مما نحن فيه من حضيض تكمن أولا في تحطيم الأصنام، والأزلام، والخرافات، والشعوذات، والخلافات، والمناكفات، والأنانيات..

وثانيا

أن نتوجه إلى الله بقلب واحد، أن يقوي إرادتنا على البقاء بعلم سبقتنا إليه الأمم فأبدعت، و بحرية تنفسها المواطن الشريف، فتفانى عطاء وانتماء..

ان امة بلا روح أإرادة امة بلا قيم... سيلفظها التاريخ، مهما كانت مفاخرها الغابرة..

لقد كنا على مدار القرون حقلا للصراعات والتجارب، بين مستعمر مأفون ، وحاكم ملعون، ومدع مجنون ، فوصلنا إلى ما وصلنا إليه.

إن مسئوليه عودة الروح تقع على كاهلنا جميعا أفرادا، وحكاما ومؤسسات.

لنبدأ الطريق الوحيد, طريق الألف ميل قبل فوات الأوان من الصفر, من تربية أطفالنا على الإيمان بالله وبالقيم الإنسانية النبيلة والصدق مع الذات دون خوف...

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط