كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

متى نتحرر من ثقافتنا السلبية إثر المقولات الهدامة ؟!!

قال لي ذات يوم أحد الأصدقاء ..برغم ثقافته ،ورغم مهنته السامية كمربي أجيال فاضل ،إلا أنه عندما فحصت زوجته الحامل .. بُشر بالأنثى وما أن علم بذلك إلا انه قد أحس بدوار غريب حيث أسودت ملامح وجهه البريئة ،فأصبح حاله كما وصف الله تعالى في كتابه العزيز ،أصحاب السفاهة والجهل والطيش في القرون الأولى قوله تعالى :"وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ لكن مع الفرق الشاسع في الأيدلوجية الفكرية فالعرب في الجاهلية القديمة..عند تبشير أحدهم بالأنثى ..كمولود ..كانت تلك مصيبة كبرى ، ما بعدها مصيبة وكأن الزوجة وحدها هي المسئولة عن تلك الفضيحة كما كانوا يرونها .. فكانت العادة المتبعة عندهم أي عند العرب أو أغلبهم هي الوأد بدون رحمة أو شفقة ،وإن اختلف في سبب الوأد للبنات ،فمنهم من يئد غيرة على العرض ،أومخافة من عواقب العار الوخيمة آنذاك ..المهم أن ذاك الصديق لم تكن رؤيته لا لهذه الأسباب ولا لتلك ،وإنما كان تخوفه من أن يموت ، ويترك البنت تكابد ألآم ومتاعب الحياة وحدها ،وكيف لا وهو قد تشبع بمقولة سلبية يرددها الكثيرون مفادها "أن البنات مكسورات الجناح .. وأن هم البنات للممات أوالبنت هم ولو مريم كما يقول بعض السفهاء ..أو البنت خيرها لزوجها وشرها لأهلها " تلك هي ثقافتنا الرجعية بكل تخلف، والنظرة الدونية للأنثى ..ثقافة التمييز بين الذكر والأنثى في كل بلاد العُرب أوطاني ،ولذلك قد أثرت فيه تلك الثقافة فكان تخوفه أن تتزوج شخصا لا يتق الله فينغص عليها حياتها ..برغم التزامه الديني ، ورغم إيمانه وتيقنه بان{... فَاللّهُ خَيْرٌ حَافِظاً وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ }يوسف64 ..إلا أن الشيطان قد وسوس له كما وسوس لأبويه من قبل ، وذلك ليبعده عن رؤية الصواب ،والانجرار في دروبه أي دروب الشيطان .. بعيدا عن العقيدة الحقة ،وبعيدا عن هدي النبوة ،وقد نسي أو تناسى أن من جملة أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم التي تبين فضائل تربية البنات ، بعكس ما كان عليه أهل الجاهلية من كراهية البنات هذان الحديثان:

1-عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( مَنْ وُلِدَتْ لَهُ ابْنَةٌ فَلَمْ يَئِدْهَا وَلَمْ يُهِنْهَا وَلَمْ يُؤْثِرْ وَلَدَهُ عَلَيْهَا يَعْنِي الذَّكَرَ أَدْخَلَهُ اللَّهُ بِهَا الْجَنَّةَ )).

2- عن عائشة رضي الله عنها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( ليس أحد من أمتي يعول ثلاث بنات أو ثلاث أخوات فيحسن إليهن إلا كن له سترًا من النار )).

لكنه أي ذاك الصديق قد تراجع بسرعة عما كان يجول بخاطره ،قائلا : استغفر الله العظيم ..ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ..وقد تساءل في قرارة نفسه :أو ليست الأم والأخت والعمة والخالة و الزوجة هن إحدى تلك الإناث ؟!

إن صديقي قد أقر واعترف وتراجع عما اقترف.. ليس من عمل أو إساءة في معاملة الأنثى .. بل لمجرد هواجس شيطانية قد داهمته لحظة شيطانية .. لكن المصيبة الأعظم هي للسفهاء ،والبلهاء الذين يطلقون زوجاتهم اليوم في عصرنا الحديث ،إذا بشروا بالأنثى ،ومنهم من .. يضرب زوجته ضربا مبرحا لحظة المحيض ،لأنها لم تلد له عنترة أو عتريس زمانه ،ومنهم من يتزوج بأخرى لكي ينجب بطل الشاشة ، وولي العهد أمثال هؤلاء هم الذين أشفق عليهم فهل لهم من رجعة سريعة إلى الله

ثم إذا كنا نحن العرب وكمسلمين ننظر للبنات تلك النظرة السيئة بكل أسف ، ورغم أن الإسلام قد عظم المرأة إلا أنهم هناك في الصين يقولون بأن ، مملكة النساء في الصين، حيث الحكم للمرأة ولادة البنات فرحة والرجال لا حول لهم ولا قوة !!

إلى متى سنبقى رهائن إثر تلك الثقافات فنتجاهل قول الحق سبحانه : ﴿لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاء يَهَبُ لِمَنْ يَشَاء إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاء الذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَن يَشَاء عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ﴾

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط