كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

متى نعلن الحرب على إسرائيل !؟

علاقة الدول العربية مع كيان الاحتلال سواء تلك ترتبط بمعاهدات او لها علاقات سرية او تلك التي ليس لها اي علاقة مع هذا الكيان ، هذه العلاقة استقرت على معطيات ليس بالضرورة ان تكون منسجمة مع قناعاتنا او مانريد لكنها وقائع صنعناها عبر عقود من الأداء العربي المتخم بالثورية الشكلية والمراهقة التي ضللت الناس وصنعت رموزا اتخموا الناس بالخطابات والهزائم والقمع.

اليوم للأمة سقف صنعته بأيديها في علاقتها بكيان الاحتلال، سقف للجميع مهما كان شكل علاقتهم السياسية معه ، فلا حرب قادمة واقصد حربا نصنعها بأيدينا ونقصد بها استعادة الحقوق ، اما ردود الأفعال ومواجهة عدوان آني فهذا أمر آخر.

خيار الحرب مع كيان الاحتلال لم يعد خيار احد حتى اصحاب الحق في دولتي الضفة وغزة فقد أصبحوا من معسكر الحلول السياسية او في الحد الأقصى الصمت السياسي ومحاولة الصمود في مواجهة العدوان ان تم.

الخيار العسكري لا تملكه دولة واحدة لان معادلة القوى مختلة لمصلحة الاحتلال ومن يقف خلفه، والعرب اسقطوا خيار القوة، ومنهم من ذهب الى معاهدات وآخرون ذهبوا الى خيار العلاقات السرية وآخرون قرروا ممارسة السلام دون معاهدات.

واضافة الى المعادلة المختلة فان سنوات الربيع العربي عززت ضعف الحالة العربية من خلال تفكيك الدول وبخاصة دول الإقليم. وجيوشها منهكة بالأوضاع الامنية الداخلية او الأزمات المحيطة، وداخل الارض الفلسطينية هنالك التحفز الداخلي بين فتح وحماس وايضاً تحول حماس الى سلطة جعلتها تتحدث عن فكرة المقاومة لكنها لاتمارسها وحدودها هادئة الا عندما يقرر الاحتلال العدوان فيكون التصدي ومحاولة التصدي.

والسؤال هل يمكن لدولة تبني الخيار العسكري ؟ والجواب واضح للجميع وفق المعادلة الحاليّة، وحتى من يدعون في مواسم الخطابة الى فتح الحدود فانهم يعلمون انهم يمارسون فعلا عاطفيا ، فالحدود بين الضفة وكيان الاحتلال مريحة للطرف الثاني ، وحدود غزة يحميها حرص سلطة غزة على اتفاق التهدئة. وحدود مصر تحت حكم مرسي لم يتم فتحها للجماهير ولم يتم اعلان الحرب على المحتل بل تم إرسال سفير مصري جديد الى تل ابيب.

وفي كل موسم عدوان او استفزاز صهيوني يكون خطاب بَعضُنَا منفعلا ويحمل الدولة اكثر مما هو ممكن ، فما بين اعلان الجهاد الى الدعوة لفتح الحدود وغيرها من الخطابات يتحول الامر من مواجهة للاحتلال الى خلاف وتوتر داخلي ، مع ان الجميع يدركون ان حدود قدرتنا واضح ولا يتجاوز الفعل السياسي والإغاثة الإنسانية والوقوف الى جانب الشعب الفلسطيني لمواجهة معاناته.

لا خلاف على ان كيان الاحتلال يستحق الاقتلاع من الارض العربية ومعاقبته على كل جرائمه لكن المشكلة في الواقع العربي وقدراتنا مجتمعين وفرادى ، ولعلنا بحاجة الى ان نتحدث مع بَعضنَا البعض بواقعية لا بلغة نعلم جميعا ان اي طرف منا لو كان صاحب القرار لما استطاع تجاوزها، والدليل تعامل حماس مع الاحتلال وقبولها بهدنة دائمه وما كان تحت حكم اخوان مصر، ولا يجوز في اي قضية ان يلعب بَعضُنَا بعواطف الناس مطالبا بجهاد وحروب وهو يعلم ان لنا قدرة محدودة وان اي طرف عربي لو تجاوز قدرته لن يجد من يقف معه ، فالعرب لا يأمنون غدر بعضهم في زمن السلم فكيف لو كان الامر أصعب واكبر.

فرق كبير بين ما يستحق كيان الاحتلال وبين ما يمكننا فعله، ففي الزمن الثوري أعلن رمز الامة آنذاك الحرب وهدد وتوعد ونام في ليلة ليصحو ولا يجد طائرة صالحة ولا جنديا في مكانه. وليكتشف انه لم يتوقع الحرب ، لكننا اليوم بحاجة الى ان ندرك قدراتنا ومصالحنا، فمن قاد هذه الأمة أفقدها كل شيء.

كيان الاحتلال يستحق كل عقاب لكن في علاقاتنا الداخلية وعندما نواجه اي ازمة او عدوان علينا ان ندرك ما نستطيع وان لا يذهب بَعضُنَا في محاولته استغلال المرحلة وتقديم نفسه رمزا للجهاد في مواجهة متخاذلين فكلنا نعلم الحقيقة..!!‏‫

عن الرأي الاردنية

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط