كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

متى يعلنون عن جائزة المغرب للكتاب الإلكتروني !؟

متى يعلنون عن جائزة المغرب للكتاب الإلكتروني !؟

تاريخ النشر: 2020-12-29 | 18:51

عبده حقي
عبده حقي

الاحتفاء بالكتاب كأقدم وأقدس وسيط لتقاسم ونشر الأديان والمعرفة والعلوم والآداب، تقليد حضاري ينم في عمقه عن اعتراف كوني بما أسداه الكتاب للإنسانية كافة، باعتباره أهم اختراع على مرّ العصور، إلى حدود عصرنا الراهن، حيث بدأ يتناقص دوره مع سيطرة الوسائط التكنولوجية والرقمية الحديثة لعل أهمها شبكة الإنترنت.

وقد دأبت جل دول العالم من خلال مؤسساتها الرسمية وغيرها كل سنة على الاحتفاء بالكتاب، على الأقل في مناسبتين مهمتين هما، المعارض الدولية وجوائز الكتاب. والمغرب كغيره من الدول العربية والعالمية يخصص كل سنة جائزة للكتاب في مختلف أصناف العلوم الإنسانية والأدبية والفكرية، وهي جائزة تحظى بأهمية وعناية قصوى من وزارة الثقافة والاتصال واتحاد كتاب المغرب وهيئة المجتمع المدني. وظلت الجائزة وفية لموعدها السنوي وطقس احتفائها الرسمي والتكريمي في ما عصرها الذي تقام فيه عرف وما يزال يعرف عدة تطورات مهمة جدا في منظومة أسانيد النشر، التي أوقعت بالكتاب الورقي بكل حمولته الرمزية والتاريخية في وضع لا يحسد عليه، وفي طاحونة عديد من الأسئلة الحرجة والقلقة حول مدى جدواه وآفاق مستقبله الغامض بعد اختراع وتنزيل برامج وتطبيقات رقمية متخصصة في صناعة الكتاب الإلكتروني، الذي قلب طاولة القراءة على سلفه الكتاب الورقي، وفتح آفاقا واعدة في منظومة النشر والتوزيع والتسويق والمقروئية، وقبل هذا وذاك دوره الخطير في دمقرطة وإشاعة المعرفة والعلوم والثقافة والتوعية الإنسانية، بكل مستوياتها مقارنة مع محدودية الكتاب الورقي وإكراهاته الأزلية المادية والتسويقية والتداولية في الزمان والمكان.

ومما لا شك فيه أن الكتاب الإلكتروني، سواء كان مقروءا أو مسموعا، وعلى الرغم من تنوع تطبيقاته وسهولة تداوله ما زال بعد أكثر من عقدين على اختراعه يعيش تبخيسا وتهميشا ممنهجا في غالب الأحيان، هدفه الحفاظ وتكريس المكتسبات الاقتصادية والمادية لوسائط النشر التقليدية العتيقة، من دون التفكير بكل شجاعة في ركوب موجة العصر، وأخذ المبادرة لبلورة استراتيجية، تؤسس لقنوات جديدة للقراءة بينها وبين القراء والمتلقين بشكل عام، يكون هدفها النهوض بدور الكتاب الإلكتروني، وجعله رافعة للمعرفة والتحصيل وليس بديلا عن صنوه الكتاب الورقي، بل وجها آخر معززا له باعتماد حوامل تكنولوجية كالهواتف الذكية والحواسيب والتابليتات والألواح الإلكترونية بشكل عام.

قد يتساءل العديد من المؤلفين والناشرين حول آليات تسويق الكتاب الإلكتروني على اعتبارا أن البنية التجارية الافتراضية تطرح كثيرا من الأسئلة الوجيهة والشائكة من قبيل معضلة القرصنة والتحميل المجاني والتداول العشوائي بين القراء، من دون رقابة قبلية أو بعدية وحقوق التأليف والملكية الفكرية والنشر إلخ، لكن في المقابل ألم يتعرض الكتاب الورقي وعلى مرّ العصور إلى شتى أنواع الخروقات والانتهاكات الأخلاقية والعلمية والفكرية والمزاجية، كالنسخ والنقل والتمزيق والحرق والإبادة والسرقات والتداول المجاني بين القراء، إلخ؟ ما يؤكد أن المخاوف من هذه المعارك كلها لا تتعلق أساسا بنوع السند ولا بعصره، وإنما بمبادئ السلوك الإنساني قبل كل شيء ومواقفه الأيديولوجية من الفكر والمعرفة والدين.

ومن المنتظر أن تصبح الكتب الإلكترونية محور اهتمام المقاولين والناشرين في معارض الكتاب في المستقبل القريب، وتتوقع مؤسسة «سوني» المتخصصة في ابتكار برامج وأدوات قراءة الكتب الإلكترونية، أن الإقبال على الكتاب الإلكتروني سيشهد تزايدا متناميا في حال اقتناع المؤلفين والناشرين بجدواه الاقتصادي، فتحميل ملف كتاب إلكتروني وقراءته على هاتف ذكي أو حاسوب هو أقل تكلفة بكثير من شراء نسخته الورقية وحملها لتشغل حيزا في المكتبة أو خزانة البيت. وفي الوقت الذي سجل فيه المغرب أعلى رقم في سوق مبيعات الهواتف الذكية في شمال افريقيا وما تلعبه من دور حاسم اليوم في القراءة والتوعية، وإشاعة المعلومة، ألم يحن الوقت مواكبة لهذا التطور الاقتصادي والسوسيوثقافي والبيداغوجي لتحفيز المسؤولين على صناعة النشر في المغرب، لخلق جائزة سنوية للكتاب الورقي والإلكتروني على حد سواء، خدمة للعلوم والثقافة والتعليم والبيئة أيضا حفاظا على مجالنا الغابوي من الاستنزاف بسبب الصناعة الورقية.

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط