كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

متى يعلن حل "مجلس سلام ترامب" لغزة..كفى خداع!

متى يعلن حل "مجلس سلام ترامب" لغزة..كفى خداع!

تاريخ النشر: 2026-07-22 | 06:47

كتب حسن عصفور/ منذ قرار مجلس الأمن 2803 المستند إلى خطة ترامب العشرينية رغم ما به من عورات غير مسبوقة، بل وإهانة مسار الفعل المقاوم لدولة الاحتلال، ولاحقا تشكيل مجلس سلام برئاسة الرئيس الأمريكي، لم يعرف قطاع غزة معنى لذلك القرار الأممي، فلم ير منه سوى تعزيزا للوجود الاحتلالي، عمليات إعدام جماعية مستمرة، انتقل المشهد من "إبادة جماعية" إلى "إبادة مختارة"، فيما يقوم جيش الاحتلال على رسم ملامح جغرافية جديدة للقطاع، بلا ضجيج.

ليس جديدا على دولة الاحتلال أن تتنصل من أي التزام لها خارج قوة الفرض، منذ 1948، وحتى 2026، لكن الجديد، غيبوبة الجهة التي أعلنت بأنها تنفيذية للقرار الأممي، والهيئة الخاصة التي أسموها "مجلس سلام: وعينوا له ممثلا تنفيذيا وفرضوا بالإكراه لجنة إدارية لم تتمكن منذ إعلانها أن تصل رفح، وبدلا من الاستقرار في "خيمة" قريبة من قطاع غزة، تماثلا مع حياة الغزيين، اختارت الاستقرار في فندق قاهري.

لم يقف الأمر عند حدود اللا تنفيذ للقرار الأممي بكل بنوده، تحت ذرائع ساذجة، لكن الصمت المطبق على ما تقوم به دولة الاحتلال من تغيير معالم قطاع غزة، تمهيدا للخطة الحقيقية التي قدمها نتنياهو حول إعادة بناء القطاع على قاعدة تغيير شكل "إبادة السكان الجماعية" من القتل التفجيري إلى "إبادة عبر التطهير العرقي"، الذي يفوق في مخاطره كثيرا عما كان، فهي عملية استئصالية شاملة لواقع وخلق واقع، لن يخلو من تداخل "يهودي" عبر مظهر استيطاني، وذات الذريعة الخالدة "الأمن وعدم تشكيل خطر على دولة الكيان".

منذ نوفمبر 2025، لم يتحدث ما يسمى "مجلس السلام"، بأي رفض لما تقوم به دولة الاحتلال وجيشها في قطاع غزة، وما جري به تحت أعينها، وكل ما رأته رفض "فصائل الكلام" عدم الالتزام بما جاء في القرار الأممي حول نزع السلاح وتدمير البنية التحتية العسكرية، لكن تدمير البنية القائمة السكانية والبشرية لا يزال خارج مدى رؤية مجلس ترامب "السلامي".

منذ أيام ومجلس ترامب وأطراف أخرى، بدأت الترويج لتأكيد رؤية نتنياهو حول قطاع غزة، من خلال تقليص جوهر القرار الأممي، وعدم فرض مبدأ التوازي المتتالي بتنفيذ بنوده، إلى الحديث عن بناء "مدينة خضراء" في جيب خاص جنوب قطاع غزة، تكون "نموذجا مبكرا" لمخطط "التهجير الطوعي".

يوم 21 يوليو 2026، نشرت وكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية تقريرا تفصيلا مصورا حول قيام جيش الاحتلال الإسرائيلي "تسريع عمليات بناء جدار ترابي وشبكة طرق تمتد لأكثر من 23 كيلومتراً لترسيخ تقسيم قطاع غزة، وفصل أكثر من 50% من مساحته، بالتوازي مع إنشاء منطقة أمنية مجهزة بتقنيات استخباراتية، وتدمير شامل للبنية التحتية والمباني في المناطق الخاضعة لسيطرته، وهو ما أدى إلى تكدس معظم السكان في الشريط الساحلي الضيق داخل مخيمات نزوح بائسة، مع تزايد المخاوف من تحول هذا الخط الفاصل غير المحدد بدقة إلى حدود رسمية دائمة، وسط غياب تام لأي تعليق أو تدخّل من الجهات الدولية والأمريكية المراقبة لوقف إطلاق النار".

التقرير المنشور باللغة الإنجليزية لم يصب مجلس سلام ترامب، بأي هزة خاصة، ليعلن رفضه الكامل لما تقوم به دولة الاحتلال، وبأن ذلك يتناقض كليا مع قرار مجلس الأمن 2803، وعليه يجب وقفه فورا، وردا على ذلك تعلن بأنها ستبدأ بإرسال مجموعة طلائعية من قوة الاستقرار بقيادة ضباط أمريكان إلى قطاع غزة للإشراف المباشر، ومنع محاولات تغيير معالم القطاع، فيما ستكسر حاجز الموت في معبر  رفح، للسماح بالخروج والدخول وفق الاتفاق، وترسل لجنتها من القاهرة إلى مدينة غزة، برفقة الممثل المسافر ملادينوف، والدعوة لتشكيل مجلس إعمار قطاع غزة للاجتماع في القاهرة، بمشاركة الحكومة الفلسطينية الرسمية.

خطوات سريعة وجب القيام بها، لمنع تنفيذ "إبادة قطاع غزة" بمظهر تهجيري، دون ذلك ليذهب مجلس ترامب وممثله وأدواته إلى الجحيم، فلا ضرورة لهيئة تحمي مشروع التطهير العرقي في قطاع غزة.

ملاحظة: يا ريت الأشقاء العرب، ما ينجروا وراء لعبة المطارد مجرم الحرب حول قصة "جيب رفح"..بلاش نسهل عليه مشروع الإبادة تحت "يافطة إنسانية"..أقله أخروها كم شهر وشوفوا شو بيصير..تذكروا كلام الناس..في الصبر سلامة..لو بدكم سلامة الناس..

تنويه خاص: حلوة زيارة نوف سلام لبلدة زوطر بعد خروج جيش العدو بساعات..بيقول أنه الخوف مش حكيسر اندفاعة تزبيط البلد..بس مش حلو من عون انه يحكي انجليزي عند ترامب..لغتك العربية فخر يا جو..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط