كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

متى ينتهي التشرذم الفلسطيني ؟؟

متى ينتهي التشرذم الفلسطيني ؟؟

تاريخ النشر: 2017-03-04 | 12:45

هناك حراك فلسطيني نشط في هذه المرحلة بين فئات كثيرة ومتنوعة من الطبقة المثقفة أو الكوادر الفاعلة من أبناء شعبنا ، سواء كان بين المثقفين الذين يمثلون ألوانا ومشارب فكرية متعددة يعملون على صياغة خطاب حداثي نقدي جريء للحالة الثقافية العامة أو الفهم الديني التقليدي المتوارث أو للحالة والفعل السياسي العام بعد ما يسمى ظلما بالربيع العربي ، أو فئة الشباب الغاضب والرافض لسياسة التهميش المتعمدة لدورهم بالرغم أنهم العمود الفقري لأي تجمع وهم الأكثر تضررا من استمرار الحالة القائمة وهم المستقبل الذي يراهن عليه الجميع ..

هذه الظاهرة تعبر عن حياة المجتمع الفلسطيني الطبيعية وأن هذا المجتمع لا يقبل التجمد أو الهروب من مناقشة واقعه بشكل مباشر سواء بالنقد الحاد أو المطالبة بالحقوق ،، الشعب الفلسطيني معروف عنه بأنه يتحمل ويصبر ويعطي الفرصة للقيادات لتأخذ دورها في قيادة المرحلة أو وضع الحلول ولكن عند لحظة فارقة ودون مقدمات واضحة عندما يتراكم فشل هؤلاء يبدأ الحراك الفعلي ويرتفع الصوت النقدي كملامح لميلاد مرحلة جديدة يتقدم فيها قيادات جديدة وخلفها هذا التيار الغاضب من كل الفاشلين ..

ولكن ما يؤخر تحقيق الانجازات ويطيل وقت الانتظار هو كثرة تلك التجمعات وتعددها مع أنها تحمل ذات التوجهات وذات الأهداف ،، فتجد كل مجموعة توافقت مع بعضها تعلن عن تشكيل جسم خاص بها وتدعو الآخرين للالتحاق بها وتبدأ في التصرف وكأنها قادرة على تحقيق ما عجز عنه غيرها ،، وهكذا تتكرر التجارب والطموحات وتتكسر أمام تحديات الواقع ..

الإشكالية أن كل هؤلاء يفتقدون للكاريزما الجامعة أو للقدوة القادرة على تشكيل محور يلتف حوله الجميع ،، لم تعد هناك الشخصيات الوازنة الجامعة الغير مؤطرة والقادرة على إقناع الأغلبية بفكرها وأدائها ، هناك فقر في القيادات الجامعة التي تطرح القضايا بشكل عميق عام بدون إضفاء الشخصنة عليها ،، قيادات يقدمها الآخرون للقيادة أكثر مما تقدم ذاتها ، قيادات تمتلك تاريخ نضالي وثقافي وحضور عام متميز عن غيرها ، قيادات تحتمل النقد والمواجهة وتعترف بغيرها دون أنانية او انفعال او تصنع ...

لازالت الشرذمة في تعدد العناوين هي سيدة الموقف ، والمثال الأبرز لذلك هو الانقسام الداخلي ،، كم عدد الجهات الفاعلة ضد استمرار الانقسام ؟ كم عدد النقابات والمؤسسات التي تعلن رفضها لاستمرار هذا الانقسام ؟ كم عدد الفصائل والحركات التي تنادي بضرورة إنهاء الانقسام ؟ ما هي نسبة الرافضين لهذا الانقسام بين أبناء شعبنا واعتباره الضرر الأكبر لقضيتنا ومستقبلنا ؟ كم عدد المتضررين من هذا الانقسام بشكل مباشر أو غير مباشر ؟ .. الجواب واضح ولا يحتاج الى تفكير ،، ومع ذلك الانقسام مستمر وبأريحية كبيرة ولا توجد أي مواجهة حقيقية جدية مع أهل الانقسام ،، السبب هو فقط حالة الشرذمة وعدم القدرة على ترتيب وتنظيم كل هؤلاء لتصنع منهم قوة قادرة على فرض ذاتها ولا يمكن لأي طرف مهما كان الوقوف في وجهها .

البعض يحاول إقناع نفسه أن السبب هو قوة المنقسمين ورفضهم السماح لكل هؤلاء بتنظيم أنفسهم وترتيب أوضاعهم ،، وهذا منطق غريب وكأن هؤلاء يريدون من اللص أن يسلم نفسه طواعية بدون قانون عقوبات ، أو يتوقعون من بعض البشر الخروج عن طبيعتهم البشرية في حب السلطة طواعية لهم ،، غالبا من يكون حاكما لا يفكر بطريقة المحكوم ، ولكن الحاكم يفكر بطريقة تحقيق مصالحه فقط حسب رؤيته ،، فإذا رأى الحاكم أن مصالحه قد تتراجع أمام حركة شعبية معينة ولا يستطيع إجهاضها يبدأ خطوات الحوار معها والتنازل لها ، يجب ان يعلم الحاكم انه لا يستطيع الاستمرار في حكمه مع كل هذا الرفض العام ، يجب ان يشعر الحاكم بأن مصالحه ستتضرر كثيرا في مواجهة كل هؤلاء ، وكذلك يجب أن يدرك الحاكم انه ليس عدوا لشعبه ومصلحته مشتركة مع مطالب شعبه ..

وهذا يحتاج الى جهد وعمل متشابك ، بعيدا عن الفوضى التي تؤدي الى صدام لا طائل منه ، ولكن نحتاج الى ضغط وفعل منظم يؤدي الى نتائج تخدم الجميع والصالح العام ..

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط