كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

متى ينتهي التعذيب في سجون غزة !!؟

متى ينتهي التعذيب في سجون غزة !!؟

تاريخ النشر: 2020-10-12 | 20:30

علي موسى دبابش
علي موسى دبابش

تقول قصه الحكيم كونفوشيوس والمرأة والنمر أن ( كونفوشيوس ) مر على مقربة من جبل فأبصر امرأه تقف إلى جانب أحد القبور و تبكي بمرارة وحرقه ، فسارع المعلم إليها ، وبعث تلميذه يسألها: إنك لتبكين يا امرأه، وكأنك احتملت من الأحزان فوق الأحزان، فردت المرأة تقول: وكذلك الأمر فقد قتل نمر من قبل زوجي، وها هو ولدي قد مات الميتة نفسها أيضاً.
فقال المعلم: ولماذا ... لماذا لا تتركي هذا المكان؟ فردت المرأة: ليس هنا حكومة ظالمه. فقال المعلم آنذاك تذكروا قولها يا أولادي.

إن الحكومة الظالمة أشد فظاعة من النمر. نعم إن الحياة في الغابة أفضل من الحياه في مجتمع يسوده الظلم والطغيان . فالطغيان مرض اجتماعي إنساني، وحسب ( علم النفس ) الذي يقول: إنه بقدر جبروت الطاغية بقدر هشاشته الداخلية، وبقدر التماعه الخارجي بقدر إنطفائه الداخلي، وبقدر مظاهر الصحة العارمة بقدر الاستعداد للانهيار.

فمظاهر الحجاج بن يوسف الثقفي تتجلى  في غزه بمختلف الصور، ففي عام 2011 قمت بزياره لمؤسسة الربيع المسؤولة عن رعاية الأحداث من سن 13 الى 17 عام لإجراء دراسة عن الأطفال الجانحين فانتابني شعور بالألم والخوف والحسرة والرعب على وجوه أطفال المؤسسة و شاهدت بعيني كيف يتعرض هؤلاء الجانحين لضرب قاسي ومؤلم من أحد المسؤولين في المؤسسة، فعدت إلى المشرف مصدوماً وغيرت عنوان دراستي.

إذا كان هذا حال الأطفال فما بالك بحال الكبار، فمن خلال زيارتي المتكررة لمراكز التوقيف أثناء التدخل لإصلاح المتخاصمين منذ عام 2007 وحتى يومنا هذا رأيت العجب العجاب وخاطبت مراراً وتكراراً المسؤولين، وكان نفس الجواب هذه أعمال فردية و يحاسب عليها المخطئ.

للأسف الشديد أقولها وبكل مرارة وحرقة إن حكم حماس في غزة وظلمها للناس فاق كل تصور، ضرب و شبح للموقوفين وسوء معاملتهم في مراكز التوقيف أصبح من وسائل التعذيب شبه الروتينية وأقل ما توصف بأنها مسالخ وليست مراكز توقيف في أجهزة الرعب الغزية، وتوقيف المدنيين على ذمة القضاء العسكري لأشهر طويلة بدون توجيه تهم لهم.

تعذيب نفسي من خلال منع الأهالي والمحامين  من زيارة ذويهم أثناء فتره التحقيق.

إن ما نراه على الأرض منذ أن أمسكت حكومة حماس الحكم هو المزيد من نفس الانتهاكات واستمرار نفس الأنماط وأنه لا تغيير إيجابي يلمس على أرض الواقع، إن وعود الإصلاح المستمرة لن تنطلي على أحد في ظل استمرار الانتهاكات المنهجية والإفلات من العقوبات بلا هوادة وتغييب للقانون.

ففي دراسة علمية للمحامي معن إدعيس بعنوان " مراجعه قانونية لأحكام التعذيب في النظام القانوني الفلسطيني " أنه على المستوى الوطني نص القانون الأساسي المعدل للسلطة الفلسطينية لعام 2003 على أن حقوق الإنسان وحرياته الأساسية ملزمة وواجبة الاحترام، كما منع القانون ذاته إخضاع أحد لأي إكراه أو تعذيب، وواجب أن يعامل المتهمون معاملة لائقة،  وقرر بطلان كل قول أو اعتراف يؤخذ من أي إنسان تحت تأثير التعذيب.

وتذكر الدراسة أن السلطة الفلسطينية تجرّم التعذيب في قانون 36 النافذ في قطاع غزة و نص قانون الإصلاح والتأهيل " السجون " على " منع إدارة مراكز الاحتجاز من ممارسة أي أفعال تعذيب أو استعمال أفعال الشدة على النزيل " و اشترط قانون الإجراءات الجزائية في الاعتراف حتى يكون قانونياً أن يصدر طواعية و بالاختيار ودون ضغط مادي أو معنوي.

ذلك أطالب وسأظل أطالب للمرة الألف حكومة غزة حكومة " الإسلام والأخلاق " بالتوقف فوراً عن ممارسة التعذيب في سجونها و مراكز التوقيف، لما تشكله من اعتداء صارخ على الكرامة البشرية.

كما وأطالب الإخوة أعضاء المجلس التشريعي الذين صدعوا رؤوسنا بعدل عمر والذين يعتلون المنابر أطالبهم بتكليف أنفسهم للقيام بزيارات دورية لمراكز التوقيف ومشاهدة مظاهر العنف والتنمر الذي يتعرض له الموقوفين والوقوف عند حاجتهم كما وأطالب النيابة العامة بتفعيل دورها الرقابي على السجون ومراكز التوقيف ومحاسبة المسؤولين علناً ليكونوا عبرة لغيرهم.

" لا خير فيكم ان لم تقولوها ولا خير فينا ان لم نسمعها "

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط