كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

متى ينتهي هذا الظلم الأميركي الأوروبي للشعب الفلسطيني؟

متى ينتهي هذا الظلم الأميركي الأوروبي للشعب الفلسطيني؟

تاريخ النشر: 2022-05-06 | 18:43

مرة أخرى أقدمت الحكومة الإسرائيلية المتطرفة الخميس الماضي على السماح لمئات المتطرفين اليهود  باقتحام الاقصى المبارك واعتدت على المصلين وانتهكت حرمة الأقصى تحت حماية قواتها، غير آبهة بالتحذيرات  التي صدرت عن الجانب الفلسطيني سواء من رام الله او غزة ،هذا عدا عن انتهاك حرمة الحرم الإبراهيمي الشريف، كما اتخذت محكمة الاحتلال العليا امس  قرارا يصادق على  اقتلاع اهالي ثماني قرى في مسافر يطا من منازلهم بحجة ان المنطقة منطقة عسكرية مغلقة مما صاعد حالة التوتر والغضب الفلسطيني، ووسط هذه الأجواء جاءت العملية  الفلسطينية في "العاد" وما اعقب ذلك من تصاعد للتوتر مجددا.

هذه العملية اثبتت فشل الأجهزة الامنية لحكومة الاحتلال في منع العمليات وفي اخماد النضال الفلسطيني وكسر الارادة الفلسطينية، كما اثبتت ان الشعب الفلسطيني لا يمكن ان يبقى مكتوف الأيدي في مواجهة جرائم الاحتلال والمستعمرين، وان مقولة احتلال بلا ثمن لم تعد  موجودة في القاموس الفلسطيني.

يحدث ذلك بينما بقيت اميركا واوروبا صامتتين ازاء جرائم اسرائيل بحق المدنيين الفلسطينيين والاماكن المقدسة الفلسطينيةواكتفتا بإدانة  العملية وهو ما يؤكد مجددا الانحياز  الأميركي الغربي للاحتلال .

وكانت  أميركا قد ارسلت قبل ايام وزيري خارجيتها ودفاعها الى اوكرانيا وكذلك فعل الرئيس الفرنسي وعدد من المسؤولين الأوروبيين تضامنا مع اوكرانيا ضد الاجتياح الروسي وتحت شعار  مناهضة الاحتلال، وهو ما يثبت ازدواجية الغرب مجددا.

هذا يعني ان امريكا واوروبا قررتا دخول الحرب ضد روسيا بواسطة اوكرانيا والهدف خدمة مصالحهما وليس دفاعا عن الحرية التي تدعمان سلبها في فلسطين.

يعلم العالم الغربي وكذا العالم  الشرقي  ان امريكا تحارب روسيا عن طريق اوكرانيا، بالمال والسلاح المتطور ، وتطلب من العالم اجمع ان يشاركها وبريطانيا بجميع انواع الدعم، وليس فقط بالمال والسلاح والمرتزقة ، وعدم الاهتمام بما  يعنيه ذلك من معاناة  اقتصادية، خصوصا للدول الفقيرة.

ان طلب الرئيس الأميركي جو بايدن، الموالي للصهيونية والداعم للاحتلال الاسرائيلي من مجلس النواب الموافقة على دعم اوكرانيا بمليارات الدولارات  وكذا تعزيز الترسانة العسكرية الغربية في شرقي اوروبا بمليارات الدولارات ايضا يؤكد  بدون ادنى شك ان الحرب القائمة الان هي حرب عالمية، بدون ان تجازف اميركا واوروبا بخسارة اي جندي، خوفا من هزيمة امريكية اوروبية مثلما حصل في افغانستان.

وقد وصلت الوقاحة الأميركية الصهيونية بإرسال وزيري الخارجية والدفاع الأميركيين الى العاصمة الاوكرانية كييف لدعم الصهيوني الاوكراني زيلنسكي، رئيس اوكرانيا، بدل ان يتوجها  الى فلسطين ، وبالذات الى القدس الشريف ليريا  بأم اعينهما الاعتداءات الصهيونية  في المسجد الأقصى المبارك وكنيسة القيامة، وما يجري في الاراضي الفلسطينية المحتلة من جرائم يرتكبها الاحتلال ومستعمروه وان دل هذا على شيء فهو يدل على حقيقة  ان امريكا ومن يدور في فلكها لا يعيرون  اي اهتمام لا لحقوق الإنسان ولا للديمقراطية ولا يحترمون الدين الاسلامي ولا الدين المسيحي او حقوق الشعوب في تقرير مصائرها، وهم يرون ما يرتكبه جيش الاحتلال ومستعمروه في فلسطين المحتلة، كما يؤكد ذلك ان سياسات اميركا والغرب هي سياسات قذرة تجسد  الإجرام بحق الشعوب المظلومة ، وفِي مقدمتها  الشعب الفلسطيني.

وهنا اقول ان على الأميركيين والأوروبيين ان يصحوا من سباتهم ويعودوا الى دساتيرهم وشعاراتهم حول الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان التي داسها حكامهم من اجل عيون الصهيونية واسرائيل.

وهنا نؤكد مجددا على ان على هذا الاحتلال وحليفته اميركا والقوى الغربية الداعمة للاحتلال ان يدركوا ان شعبنا الفلسطيني بمسلميه ومسيحييه متحد في النضال من اجل الحرية والاستقلال ومتحد في الدفاع من مقدساته الاسلامية والمسيحية وفِي مقدمتها المسجد الاقصى والحرم الابراهيمي وكنيسة القيامة التي طالتها اعتداءات الاحتلال في رمضان وخلال سبت النور .

وعليهم ان يدركوا ان شعبنا مصر على انتزاع حقوقه ومتشبث بوطنه  التاريخي فلسطين  ومستعد لمواصلة النضال بصدور عارية دفاعا عن وجوده وحقوقه وعن شرف الأمتين العربية والإسلامية.

كما ان على اميركا وبريطانيا اللتين  تتزعمان تصعيد التوتر في اوكرانيا  باستمرارهما بارسال الاسلحة الى كييف ضد روسيا ان تدركا ان ذلك يعني ان  هذه الحرب ستتحول الى حرب عالمية مدمرة ستعاني من تداعياتها كل شعوب الارض خاصة الدول الفقيرة. 

وبدلا من ان يهرول  المسؤولون الغربيون الى كييف عليهم ان يأتوا  الى فلسطين لوقف العربده الصهيونية ولمحاسبة ومعاقبة هذا الاحتلال الاسرائيلي الوحشي ومحاكمته امام محكمة الجنايات الدولية التي اصبحت اليوم محط انظار الغرب الذي حاربها طويلا عندما دار الحديث عن التحقيق في جرائم اسرائيل.                      

الشعب الفلسطيني لن يركع الا لله سبحانة وتعالى ، وباق على ارضه فلسطين ولم تعد تنطلي عليه وعود امريكا واوروبا  الفارغة والكاذبة .

 امريكا هي زعيمة الاستعمار بعد الحرب العالمية الثانية ، والتي تعتبر نفسها زعيمة ما يسمى بالعالم الحر نراها تقف مكتوفة الايدي  امام ربيبتها اسرائيل ، ولا تريد  تنفيذ اي قرار  اممي او حتى القرارات التي اتخذتها هي  مثل اعادة فتح قنصليتها في  القدس الشرقية المحتلة  واعادة فتح مكتب منظمة التحرير في واشنطن او تطبيق رؤية حل الدولتين التي اقرتها اللجنة الدولية الرباعية التي تضم اميركا في عضويتها.

وعلى ضوء ما وصلنا اليه من تصعيد في هذه المرحلة الحرجة فإننا نتساءل متى سينتهي هذا الظلم الاميركي الاوروبي السعب الفلسطيني ومتى سينتهي دعم هذا الاحتلال البغيض؟! ونقول ان الاولوية يجب ان تبقى لوحدة الصف والقرار الوطني وتقوية الانتفاضة الشعبية  ضد هذا الاحتلال ومستعمريه. 

ولقد حان الوقت لزعمائنا الافاضل ان يتقوا الله في شعبنا  الصابر على ظلم الاحتلال وحليفته امريكا الاستعمارية، وان ينفذوا القرارات التي اتخذها المجلسان الوطني والمركزي ، ويستجيبوا لنداء الشعب باستعادة وتعزيز الوحدة الوطنية كي نهزم هذا المستعمر .كما حان الوقت لوقفة عربية اسلامية جادة ضد هذا الاحتلال وضد هذا الظلم الاميركي الغربي... والله المستعان.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط