كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

متى ينكسر خيار "الإنتظار هو الحل"!

متى ينكسر خيار "الإنتظار هو الحل"!

تاريخ النشر: 2015-06-01 | 05:05

كتب حسن عصفور/ خلال الأيام الماضية استعرض رأس الفاشية الحاكمة في تل أبيب، نتنياهو، "مفاتنه السياسية"، وعمل على تقديم ذاته بثوب "فارس السلام"، من خلال العودة لاستخدام الاسطوانة المشروخة بقبوله لـ "حل الدولتين"، رغم ان جوهر حملته الانتخابية، التي أعادت له الحياة السياسية من موات، كانت قائمة اساسا على ركيزتين هما العنصرية ضد أبناء الوطن الفلسطيني الرابضين ممسكين الجمر فوق أرضهم التاريخية، في الجليل والمثلث والنقب، عنصرية فاحت لدرجة لم يحتملها  الرئيس الأميركي اوباما، الراعي الرئيسي للكيان العنصري الذي لن يكون مكان له في الجغرافيا السياسية دون تلك الرعاية..

والمسألة الثانية كانت انه يرفض كليا إقامة "دولة فلسطينية"، حتى أن غالبية حكومته، ومن خلال تفوهاتهم قبل وخلال وبعد الإنتخابات لا يرفضون الدولة فحسب، بل لا يعترفون ان هناك أرضا لغير اليهود بين النهر والبحر وجوارها، وهو آخر ما كان من نائبة وزير الخارجية الاسرائيلية..

وبعد الانزعاج الأميركي من تلك التصريحات، قام نتنياهو بتعديل "قيافته السياسية" وفقا لتعليمات وتوجيهات المرشد الأعلى للتضليل باراك اوباما، فبدلا من "الرفض المباشر" للحل السياسي و"الدولة الفلسطينية"، يصبح الحديث عنهما ولكن ضمن "حياكة يهودية خالصة"، أي القبول في إطار القتل..

نتنياهو عاد للتعابير والشعارات الخادعة - الكاذبة، بإعلانه قبول "حل الدولتين" ولكنه لا يرى ان هناك  مقومات حتى الآن متوفرة لإقامة "الدولة الفلسطينية"، حسب آخر تفوهاته  مع وزير خارجية ألمانيا " شتاينماير"، على اعتبار أن المطلوب هو "الاعتراف بيهودية اسرائيل"، وبالتأكيد لم يعلن ما تقوله الأوساط الاسرائيلية ان "السيطرة الأمنية ستكون اسرائيلية على الدولة الفلسطينية أيضا"..

ولأن الاستهتار بممثلي الشعب الفلسطيني لم يعد له حدود، وضع نتنياهو استعداده لادخال 800 شاحنة يوميا الى قطاع غزة مقابل وقف الحملات الفلسطينية في الخارج ضد اسرائيل..

بالتأكيد، يمكن لفلسطين ان ترد الصاع عشرات بل ومئات لنتنياهو وحكومته، لو قررت القيادة الرسمية فعل ذلك، ولأن الوقت يمر بأسرع كثيرا من طريقة سير القيادة الرسمية في الحلبة السياسية، وصل نتنياهو أخيرا الى وصف الشعب الفلسطيني بأنه قاصر، ولا توجد له مقومات لاقامة دولة فلسطينية، تصرف يعكس أنه لم يعد يقيم وزنا لأي رد فعل من قبل "أولي الأمر" في فلسطين، معتقدا أن "غيبتهم" ستطول، كـ"نوم أهل الكهف" وقد لا تأتي..

نتنياهو الذي لا يرى ان هناك مقومات لدولة فلسطينية، يحتاج لأكثر من صفعة، بل لركلات تطيح بكل أوهامه وخدعه السياسية، عله يفيق من غيبوبته السياسية التي وصلت لانكار القدرة على ولادة دولة فلسطين..

الرد الفلسطيني على ذلك الاستخفاف يكون بتحويل مسار الحركة الرسمية الفلسطينية من تعابير "تدرس القيادة وتتباحث القيادة  وتتناقش القيادة وستعمل القيادة وتتشاور القيادة وستجتمع القيادة" الى واحد فقط "قررت القيادة تنفيذ ما سبق أن قررته"..أي أنها تحول ما قررته الى عمل مباشر وتنفيذ كل المتفق عليه في القيادة سابقا:

* تطبيق قرارات المجلس المركزي بخصوص تعليق التنسيق الأمني بكافة جوانبه..

*وقف التعامل مع اتفاق باريس الاقتصادي، وفقا لانتهاء أجله..

*الذهاب الفوري الى المحكمة الجنائية الدولية وتقديم الملفات الجاهزة، والتي لا تحتاج الى عقد اجتماعات بلا نهاية، وكأن "الحياة انتقلت من المفاوضات الى الاجتماعات"، وبالتحديد ملف الاستيطان واعادة انتاج تقرير غولدستون الشهير، وتقديم ما به كخطوات أولى على تقديم ما يلي من جرائم حرب..

*تنشيط حركة المقاطعة لاسرائيل سياسيا ورياضيا وأكاديميا وعلميا واقتصاديا، حيث هناك نزوع عالمي ينتشر سريعا لإحالة تلك المقاطعة الى "انتفاضة سياسية" اصابت دولة الكيان الاسرائيلي برعب، ولا تزال تصيبه، ولعل تقرير خارجية الكيان يوم 31 مايو يكشف القيمة الكامنة في تلك "الانتفاضة السياسية" لو أحسن استخدامها..

وبالتأكيد، لا يمكن اعتبار قرار دولة فلسطين المتخذ في الجمعية العامة عام 2012 قرارا لـ"الزينة السياسية"، أو للتباهي به يوما، بل وجب تنفيذه عمليا وفوريا، بعد أعلان نتنياهو عدم وجود "مقومات دولة فلسطينية"، وكأن الشعب الفلسطيني قاصر يحتاج الى وصي هو دولة اسرائيل لتسيير اعماله ويرعاه الى يوم الدين..

لا نعتقد أن هناك من لا يرى تلك الأحداث، ولكن يبدو أن المعضلة هي عدم الرغبة عند البعض في الدخول في أي نوع من "المواجهة مع دولة الاحتلال"، والبقاء تحت مظلة خيار "الإنتظار هو الحل"، كافضل السبل في الزمن الراهن حتى لو دفع الشعب الفلسطيني كل "لحمه الحي" من أجل عيون ذلك الخيار الذي يشع انهزامية وخنوعا..

هل هناك أمل بتغيير ذلك رسميا، ام ايضا على الشعب أن ينتظر من يأتي يوما لكسره دون إذن أو سماح!

ملاحظة: رئيس حركة حماس في غزة اسماعيل هنية قال في "العرس الجماعي التركي - الحمساوي"، ان البنوك رفضت التعامل مع الشركة التركية راعية المناسبة..طيب كيف أجت الفلوس..تهريب عبر البحر أم شنط ديبلوماسية ام عبر "أرسين لوبين تركي" ..يا جماعة فكروا قبل ما تحكوا!

تنويه خاص: قرار حكومة نتنياهو  حول "قانون شاكيد لمعاقبة أطفال الحجارة"، يجب أن يكون وثيقة ضمن وثائق ملف المحكمة الجنائية الدولية، واستخدامه لتعزيز توصية زروقي" باعتبار جيش الاحتلال منظمة ارهابية.

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط