كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مثقفون يؤكدون على ضرورة إنجاز المصالحة لمواجهة مخططات تصفيه القضية الفلسطينية

مثقفون يؤكدون على ضرورة إنجاز المصالحة لمواجهة مخططات تصفيه القضية الفلسطينية

تاريخ النشر: 2018-10-28 | 12:29

أمد / غزة: نظمت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد) اليوم الأحد الموافق 28 أكتوبر/ تشرين الأول 2018، ورشة تحت عنوان" تداعيات فرض عقوبات جديدة على حالة حقوق الإنسان"، وذلك وسط مشاركة لفيف من السياسيين والمخاتير والوجهاء والنشطاء، في مقر الهيئة بمدينة غزة.

وأوصى المجتمعون على ضرورة انجاز المصالحة لمواجهة المخططات التصفوية، مع ضرورة عدم اتخاذ قرارات تساهم في تعميق الأزمة وعدم الانزلاق لأية إجراءات جديدة، مؤكدين على أهمية إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية والعمل على بناءها وضرورة توحيد مؤسساتها، مع تجريم كل من يستخدم لقمة العيش في إطار الصراع والمناكفات السياسية، كما أكدوا على أن تداعيات العقوبات على حالة حقوق الإنسان والأوضاع المعيشية ( الصحة- التعليم- الرواتب وغيرها) يزيد من المشكلات الاجتماعية، وهذا سيؤثر على انهيار الخدمات وانفجار الأوضاع الانسانية، محذرين مس فرض عقوبات جديدة على قطاع غزة.

وقد بدأ اللقاء بكلمة رحب خلالها د. علاء حمودة مدير التدريب والتوعية بالهيئة الدولية (حشد) بالحضور، محذراً من مخاطر فرض العقوبات على غزة، ما سيؤدي إلى كارثة حقيقية، وهو ما يتطلب منا كفلسطينيين رفع صوتهم عالياً؛ وأضاف يأتي هذا اللقاء قبل يوم من انعقاد المجلس المركزي خارج إطار البيت الفلسطيني الذي تأسس ليكون بيت شامل للكل الفلسطيني، مؤكداً على أن الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام هي المطلب الأساسي لكل شرائح المجتمع.

بدوره أكد يسري درويش رئيس الاتحاد العام للمراكز الثقافية أن موضوع اللقاء وطني وله علاقة بالموقف الوطني العام، فنحن نعيش في حالة تراجع وطني كبير، بدأت بالانقسام الفلسطيني، وما حدث في عام 2007، مؤكداً أن هناك خلل في الأداء الفلسطيني العام، وهناك حالة كبيرة من الفساد في إدارة الحالة العامة سواء في قضايا حقوق الانسان أو الأوضاع الاقتصادية أو الاجتماعية. وأشار درويش أن لا يحق لأي كان من أي سلطة كانت أن تفرض عقوبات على المواطنين، فعند حدوث محاصرة لأي منطقة يتدخل الصليب الأحمر لإدخال المساعدات لكل المواطنين باستثناء العسكريين، وبالتالي لا يمكن استخدام المواطنين وكأنهم طعم في اتجاه من يسيطر على قطاع غزة، ولا يمكن أيضاً استخدام قوت الناس لمحاربة خصم سياسي، وبالتالي لا يجوز قانوناً لأي أحد اتخاذ متل تلك القرارات، فما بالكم والسلطة الفلسطينية هي المسؤولة عن كل الشعب الفلسطيني أينما تواجد.

وأوضح أنه لا يحق للرئيس ولا أي سلطة أن تفرض عقوبات من خلال خصم أو قطع رواتب الموظفين موضحاً أن قرارات فرض العقوبات تصدر من جهة حتى اللحظة لم تعلن عن نفسها، فالحكومة تقول أنها تنفذ القرارات، والرئيس يؤكد أنه لم يفرض عقوبات، والمجلس المركزي واللجنة التنفيذية تتصلان من ذلك، وتساءل درويش إلى متى سنبقى نستخدم مصطلح اللهو الخفي الذي اتخذ هذه القرارات وطبقها في قطاع غزة، لذلك التهرب من المسؤوليات يخلق حالة تشتت لدى الناس التي تدافع عن مصالحها.

و أضاف درويش أ ناك تسريبات أ المجلس المركزي سيتخذ عقوبات إضافية، وهذه خطرة الأمر المتمثل في تحويل المجلس المركزي لأداة طيعة في يد أصحاب القرار، وتغيب للتمثيل المركزي، لذلك إذا أقدم المجلس المركزي على هكذا خطوة فهذا سيؤدي إلى الذهاب إلى مربعات التشكيك في منظمة التحرير الفلسطينية. وتابع إذا تم اتخاذ خطوات وفرض الرئيس عقوبات إضافية على غزة، بما يعني فصل القطاع عن الضفة الغربية، وحذر درويش من تداعيات فر إجراءات جديدة يتم اتخاذها قد يكون المبرر لديهم إنهاء الانقسام، لذلك عنواننا الرئيسي هو إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، موكداً أنها لا تأتي بالتمنيات. وأكد على ضرورة التحرك كشعب، فالمطلوب هو تحرك شعبي وطني لإنهاء ورفض الانقسام بأيدينا، والخروج إلى الشارع، والتحرك الشعبي يجب أت يستمر في الضفة الغربية وقطاع غزة. ونوه في نهاية حديثة أن هذا لا يعني أننا نخون هذا الطرف أو ذاك، فكل الأطراف مازالت في الخانة الوطنية، ولازالوا جزء رئيسي من الشعب الفلسطيني، فهذا يعني أننا أصحاب مصلحة وطنية ومطلوب أن نعيدهم إلى رشدهم والعودة إلى الموقف الوطني السابق

من جانبه قال أستاذ القانون الدولي محمد عزيز أن المرحلة التي تمر بها القضية الفلسطينية وصلت إلى الحضيض، ويعود ذلك إلى الانقسام الفلسطيني، منوهاً مع ذلك لا يجب أن نجعل الانقسام "شماعة" لقطع الرواتب وفرض العقوبات، وأضاف هناك أسباب أخرى، فهناك تنفيذ لأجندات معينة قد تكون دولية وعالمية من أجل أن يصل الشعب الفلسطيني إلى مرحلة البحث عن لقمة العيش وقوت يومه، فبالسابق كنا غير موافقين على دولة في حدود عام 1967، الآن أصبح حلاً موافق عليه".

وحول قانونية العقوبات المفروضة على قطاع غزة قال عزيز، القانون الأساسي الفلسطيني يؤكد أنه من حق كل مواطن في الشعب الفلسطيني ضمان اجتماعي، بتوفير الراتب، والحق في العمل والتعليم والصحة، فكلها سلبت بأيدي فلسطينية تحت ذريعة العقوبات على غزة، فهي أسلوب لإشغال المواطن الفلسطيني عن المطالبة بالتحرير، ونيل حقوقه. وأكد عزيز أن جميع شرائح المجتمع الفلسطيني متضرر من تلك العقوبات، مؤكداً على الحق في الحياة الكريمة قد نصت عليه الإعلانات الدولية منها العقدين الدوليين الخاصة بالحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية الاجتماعية، كذلك الاعلان العالمي لحقق الإنسان، وميثاق الأمم المتحدة، والنظام الأساسي الفلسطيني.

وأكد أن هذه العقوبات غير قانونية ويجب مقاضاة من يقوم باتخاذها ضد قطاع غزة، مشيراً إلى أنه في حال اتخذ المركزي قرارات جديد فسيتخذها المتنفذ الذي شطب تاريخ الفصائل الفلسطينية وأصبح يعمل معهم كنقيضٍ، مؤكداً أن هذه العقوبات إجرام ومخالفة قانونية دولية، وانتهاك بحق الشعب الفلسطيني لأنها مخالفة لقرارات الشرعية الدولية والإعلام العالمي لحقوق الإنسان والعهدين الدوليين وميثاق الأمم المتحدة التي انبق عنها مواد النظام الأساسي الفلسطيني.

من جهته قال الخبير الاقتصادي سمير الدقران أنه تم تجاوز كل الخطوط الحمراء في كافة مناحي الحياة سواء القانوني أو الاقتصادي أو الإجرائي على مستوى السلطة الفلسطينية، فالعقد المبرم بين أفراد الشعب الفلسطيني والرئيس والمجلس التشريعي والقيادات جميعاً مدتها مت المفروض أن تكون 4 سنوات، ولكها تجاوزت مدة الرئاسة والمجلس التشريعي والآن لا شرعية لها بأي شكل من الأشكال.

وتابع: "فالشعب الفلسطيني يجب أن يحدد قيادته، والقائد هو خادم للشعب وهو من عينه وبالتتالي فالشعب هو المسؤول وليس العكس، وهذا ما يتعلق بالرئاسة أو المجلس التشريعي، فلا يجوز للرئيس فرض عقوبات على أبناء الشعب الفلسطيني، وأضاف: غزة الان تحتضر في غرفة الانعاش، ودون أي نظر من المسؤول وتهربه، فصاحب القرار إذا كان لا يدري أن هناك عقوبات على أبناء الشعب الفلسطيني وخصومات على راتب الموظفين تصل إلى أكثر من 50% فهذه مصيبة، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني أمام القانون سواء فكيف يتم فرض عقوبات على قطاع غزة دون الضفة الغربية، منوهاً إذا كان هناك مشكلة اقتصادية عامة فيجب أن يتحملها الشعب الفلسطيني كاملاً.

وطالب الدقران بضرورة وجود انتفاضة شعبية في كلاً من الضفة الغربية وقطاع غزة، ولا يتم التوقف بل الاستمرار حتى انهاء الانقسام، واستعادة الحدة الوطنية، وتشكيل حكومة وحدة وطنية.

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط