كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مثقفي السلطة... إلى أين ؟؟؟

مثقفي السلطة... إلى أين ؟؟؟

تاريخ النشر: 2019-05-02 | 17:23

أصبحت مشكلة سلطة المثقفين (البيروقراطية) معقدة بشكل خاص في عصرنا حينما شهدنا تدفق هائل من المثقفين إلى مختلف مجالات النشاط بما في ذلك السياسية ومدى التناسب والنسبية الذي أبداه كل فرد منهم بأنتمائهم إلى طبقة اجتماعية معينة من المثقفين أو البيروقراطية، وظهرت أدوار مهنية جديدة كمنظم العلوم عندما يقوم عالم كبير دون التوقف عن محاولة توليد أفكار وفي وقت واحد يقوم بأداء وظائف إدارية في الحكومات ليتم تشكيل العديد من خدمات الخبراء والتنبؤ وأيضا، ليشاركوا بنشاط في النضال السياسي وغالبا ما يشغلون مناصب حكومية عالية وقد تمكن البعض منهم من الجمع بين تلك المناصب وأنشطتهم المهنية الأساسية، ليكون اليوم هو مثقف وغدا هو بيروقراطي وبعد غد مرة أخرى مثقف أو حتى أكثر ففي الصباح بيروقراطي وفي المساء مثقف. 
إن الطبيعة الجماعية للنشاط الفكري مع التقسيم المتزايد للعمل والتنقل المهني تقضي تدريجياً على المثل الأعلى للمفكر وإذا حاولت وصف هذا المثل الأعلى فإنه يفترض أن تلك السمات لشخصية شاملة للأخلاق العالية والاستيعاب الفكري والإنسانية والتي يتم التعبير عنها ليس في الحب المجرد للإنسانية بشكل عام بل في اللطف مع الناس واحترام الشخصية والإحساس المتزايد بالعدالة، وفي حياتنا هناك عدد أقل وأقل من الناس الذين يمكن التعرف عليهم مع هذا المثل الأعلى غير إن هنالك أشخاص آخرون في الحياة ربما ليسوا شخصيات شهيرة على نطاق واسع من حيث تأثيرهم على الوعي العام وحمل مسؤولية الروح الفكرية وليست بالضرورة مبدعين وعظماء في العلم أو الفن أو الابتكارات في الثقافة التي لديها مجموعة واسعة من المظاهر الممكن لها أن تصبح كالحياة الأخلاقية للفرد ونموذج ثقافي مؤثر في اختيار المستقبل.
يمكن تعزيز القوة واكتساب المصداقية إذا تم إعطاء الأشخاص هدفًا واضحًا لبرنامج إلى أين نحن ذاهبين، وإذا لم تكن هناك إستراتيجية للتحرك نحو الهدف فإن الوسائل تتحول إلى هدف سوقي كنهاية بحد ذاته ويضيع الإصلاح والذي غايته مستوجبة في حد ذاته ثم يبدأ الإجراء في تجاوز فكرة الوضع الحالي في بعض دول الالم العربي المتمثلة في وضع مسؤولية خاصة على المثقفين والقوة وواحدة من أهم مهام الإصلاح اليوم هي إنشاء دول قوية مع الحفاظ على بناء المؤسسات الديمقراطية وتطويرها وتشكيلها من ممثلي المثقفين المعارضين الذين وصلوا إلى السلطة والمديرين المحترفين لتوفير الكفاءة اللازمة في إدارة البلاد لتحسين كفاءة الإدارة وزيادة مستوى السيطرة على تصرفات الحكومة وقد تنشأ تلك الآليات عندما يتم تعزيز المؤسسات الديمقراطية العربية التي فشلت لحتى الآن بأن توحد بأي شكل من الأشكال معنى الحرية بفحوى المسؤولية. ومع إننا نشهد المثقفين الذين يقفون تقليديًا في تأييد السلطات وهي قوية ومعارضتها حين تهوي غير إننا نتمناهم إن ينأوا بأنفسهم عن السلطة وانتقادها أحاديًا إذ يمكنهم تطوير ونشر أفكار جديدة غير تقليدية على أن يدمجوا شروط الحرية الإبداعية في عمل الفكر الإبداعي المتمثل في البحث عن القيم التي تضمن انضمام دولهم إلى حقبة جديدة من حقب تطور الحضارة العالمية.
لدينا قناعة بأن الشخصيات الثقافية لا تحتاج إلى أفكار على الإطلاق فقط إذ لربما أنها تحتاج إلى الحد الأدنى من مخزونها العقلي، والذي يمكنها العثور عليه دائمًا في طيات الأفكار التقليدية الطويلة البرودة والمتحيزة إحصائيا، ولذلك فأن لم يتغلب مثقفينا على ذلك التقليد القديم ولم يتمكنوا من تقديم قيم حقيقية للمجتمع توفر سيناريو التحديث الأكثر ملائمة لأوطانهم فإن ذلك سيعني أنه حطموا مهمتهم التاريخية والأكثر أهمية تغييبهم لمستقبلهم. واليوم يعتمد مصير العرب إلى حد كبير على مدى فعالية التفاعل بين المثقفين والسلطات والذي لا ينبغي أن يبنى وفقًا للمبدأ القديم حينما تناشد السلطة من وقت لآخر مثقفي النظام الأجتماعي لإيجاد أيديولوجيات معينة من شأنها أن تسهم في تقوية (القوة) وتتوافق مع فهمها الأهداف السلطوية، وإن ذلك الفهم لا يتناسق مع الاحلام ولا المهام المستقبلية لان الواجب بالمثقفين يتمحور في تقديم قيم جديدة للمجتمع في المقام الأول وليس إلى تقديمها للسلطة ومع إن ذلك التفاعل بين المثقفين والسلطات احيانا يعد مثاليًا غير إننا من المهم أن ندرك على الأقل الفواجع القادمة وحاجاتها واتجاهاتها الغير المواتية والخطيرة لحاضر العرب ومستقبلهم والتي أصبحت واضحة بالفعل وينبغي تجنبها، فلذلك كله يستوجب على المثقفين القيام بتكييف الابداع مع القيم مع الظروف الحقيقية للحياة العربية وربطها بالتقاليد بدلاً من مجرد إعلانها كمشروعات طوباوية للمستقبل المحتضر.

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط