كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مجاهدات نكاح المحارم

ليس غريبا بعد فتوى إرضاع الكبير وفتوى زواج المسيار وزواج المتعة والزواج بنية الطلاق والزواج الصيفى أن تخرج فتوى اسمها جهاد النكاح.

فكرتها بسيطة. تتجه نساء مجاهدات إلى ساحة المعركة وتقدم أجسادهن هبة للمحاربين.

كثيرون أنكروا الأمر واتهموا المخابرات السورية بتلفيق الفتوى وفبركة القصص. لكن وزير الداخلية التونسى صدم الجميع حين أصر على وجود تونسيات ذهبن إلى سوريا ومنهن عدن حوامل إثر زواجهن (الشفهى) من محاربين ضد الجيش النظامى. (يتداول عليهن عشرون وثلاثون ومائة مقاتل يحملن ثمرة الاتصالات الجنسية باسم جهاد النكاح ونحن ساكتون ومكتوفى الأيدى)، حسب قوله.

مدير الأمن العام التونسى مصطفى بن عمر أعلن عن تفكيك خلية لجهاد النكاح فى جبل الشعانبى يتحصن به مسلحون مرتبطون بتنظيم القاعدة فى بلاد المغرب الإسلامى. حتى عثمان بطيخ حين كان مفتيا قبل شهور صرح بأن فتيات تونسيات تم التغرير بهن وأرسلن لسوريا لأجل جهاد النكاح وكثيرات منهن حملن من مقاتلين فى جبهة النصرة.

كذبوه وطالبوا الوزير بنسب وأرقام. النفس البشرية أميل لتكذيب هذا الخبر المقرف، لكن ماذا لو كان صحيحاً؟

ولما افتراض عدم الصحة. الإسلاميون أصحاب ماض عريق فى اختراع وتبرير وشرعنة أشكال مختلفة من الاتصال الجنسى. فالضرورات تبيح المحظورات. وتتغير الأحكام بتغير الأحوال.

الجهاد والجنس. أو الجهاد والدعارة. والثمن الذى يدفع للمرأة فى هذه الدعارة الدينية بطاقة لدخول الجنة.

بن عمر قال إن أنصار الشريعة التى صنفتها تونس تنظيما إرهابيا تنتدب العنصر النسائى بالتركيز على القاصرات المنتقبات، وأن خلية جرى تفكيكها تتزعمها فتاة من مواليد 1996. كل الشروط المعروفة للدعارة مكتملة. الشبكة، القوادة، القاصرات، الرجال.. وحدها التسمية اختلفت وتحولت إلى الجهاد.

فى بدايات تداول الفاجعة جاء اسمه (جهاد نكاح المحارم)، قيل إنه على لسان العريفى فأنكره، ثم على لسان ناصر العمر. وهو يبيح للمجاهد نكاح إحدى النساء المحرمات عليه كأخته أو أمه أو ابنته إن لم يجد امرأة أخرى يتزوجها خلال جهاده. ليست المسألة فى صحة الفتوى من عدمها، فقد اجتزنا مرحلة التدقيق، ولم تعد الدقة تكترث لنا، لكن المسألة فى بشاعة الفكر الذى توصل لاختراعها. هنا فى أرض الإسلام كما يقولون، البذاءة تصل مرتبة الإنسانية. وتتحول الأرض إلى منبت خصب تنتج كل أفكار الهمجية.

تبدأ الفتوى ثم تتهم حتى من مطلقها بأنها شائعة بعدها تتحول لتطبيق رسمى. إنها عملية تحضير المجتمع نفسيا على الاعتياد، مثلما حدث وقت زواج المسيار. فى الماضى كان شرط الإشهار لزاما عند عقد أى زواج، وعدم الإشهار يبطله. فجأة ألغى الشرط وتغيرت أمور ودخلنا عصر انتهاك حقوق الإنسان باسم الدين. وأبيح زواج المسيار. من أباحه؟ أصحاب الذقون الطويلة والعمائم، الذين يتمتمون بذكر الله ليل نهار.

يحرمون الزنى لكن يبيحون المسيار والمتعة. يحرمون البنوك لكن يبيحون النهب والسرقة. يكفرون الغرب لكن يعيشون فى أحضان أمنه. يدعون للجهاد ويحللون أن ترافقه الدعارة.

أصابنى الغثيان وأنا أكتب هذا المقال.

كاتبة سعودية

عن المصري اليوم

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط