كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مجتمع حيوي

مجتمع حيوي

تاريخ النشر: 2019-11-30 | 07:43

حلقة ثانية

مقابل المجتمع الإسرائيلي اليهودي العبري القائم بأغلبه على التطرف والعنصرية والعداء للأخر، معتمداً استمرارية قوته ونفوذه وتفوقه، ومواصلة سياسات التوسع والاحتلال الاستعماري، يتحلى المجتمع العربي الفلسطيني في مناطق 1948، بالحيوية والديمقراطية واستيعاب الأخر والتعامل معه بروح التعايش والاختراق وكسب انحيازات من بين صفوفه لعدالة القضايا الفلسطينية الثلاثة: المساواة والاستقلال والعودة، ولعلي أعتمد على شخصية إسلامية تشغل الموقع القيادي الثاني لدى الحركة الإسلامية في مناطق 48 وهي النائب في البرلمان الإسرائيلي من خلال القائمة المشتركة الدكتور منصور عباس، الذي كتب مقالاً أو بياناً يوم 20 / 11 / 2019 ، صاغ من خلاله توجهات واضحة في كيفية التعامل من قبل قادة المجتمع العربي الفلسطيني وأحزابه ونوابه مع قادة المجتمع الإسرائيلي اليهودي العبري جاء فيه ما يلي:

«تجسيدًا لإرادة الناس المحقة، رفعنا شعار التأثير، واستثمار قوتنا التصويتية، وأكدنا ضرورة الحراك في الساحة السياسية الاسرائيلية، رغم أن عدداً من الناقدين اعتبر أننا ابتعدنا عن الموضوع الوطني، وانزلقنا إلى المطالب المدنية المعيشية: كمحاربة الجريمة، ووقف هدم البيوت، والاعتراف بالقرى العربية في النقب، وزيادة الميزانيات للبلديات والقرى العربية، وإيجاد فرص العمل، وتحقيق التنمية والتطوير الاقتصادي للمجتمع العربي الفلسطيني، هذا التوجه اعتبره البعض تنازلًا عن الثوابت، وتمساً بالكرامة الوطنية، وتهديداً للهوية الفلسطينية، وأسرلة فيها رائحة التواطؤ والخيانة».

وعلى الرغم من أن هذه المطالب حيوية وضرورة للمجتمع العربي الفلسطيني، تعمل على تثبيته وصموده في مواجهة الإفقار والإضعاف والتمييز والتهميش والعزلة، وتقطع الطريق والأهداف عن السياسات الرسمية الإسرائيلية، وعلى قادة وأحزاب المجتمع العربي الفلسطيني تحقيق هذه المطالب المعيشية وانتزاعها من قبل حكومات المستعمرة المتعاقبة، لصالح المواطن العربي الفلسطيني، إلا أن القيادات الفلسطينية تعمل بما هو أوسع وأشمل من ذلك، وها هو النائب منصور عباس يُقدم قراءته وفهمه عبر مقالته وبيانه ويقول:

«نتنياهو لا يوافق هذا الفهم، ولم يفرح لتوجهنا «المدني» الجديد، بل استشعر خطرًا جديدًا ولذلك سعى لبث خطاب التحريض والكراهية ضدنا، وهذا ما يُفسر أسباب حملته التحريضية ضد نواب القائمة المشتركة؛ لأنه يدرك أن خطاب التأثير والحضور السياسي ومخاطبة المجتمع اليهودي الإسرائيلي العبري، بلغة يمكن تقبلها وأن تؤثر فيه، دون تقديم تنازلات في حقوقنا القومية، وروايتنا الفلسطينية، سيؤدي حتماً إلى نهاية حكمه، وسحب البساط من تحت ثقافة الكراهية والعنصرية نحو المواطنين العرب الفلسطينيين».

في ظل هذا الواقع- كما يقول منصور عباس- لا أرى فوارق جوهرية، بين التوجهات المختلفة للخطاب السياسي العربي؛ فجوهر الموضوع أننا نقول:

«نريد تعزيز مكانتنا كمواطنين أبناء هذا الوطن، ونريد حقوقنا، وأن نكون شركاء في اتخاذ القرار، أو التأثير فيه، سواء كان مدنيا أو وطنيا أو حياتياً أو حقوقيا».

«هذا التوجه – حسب النائب منصور عباس- يُناقض الحالة السائدة خلال السبعين سنة منذ «قيام الدولة» عام 1948، ويمثل تحدياً حقيقياً للتوجهات اليمينية العنصرية الراهنة والزائدة لدى المجتمع الإسرائيلي العبري، خصوصاً في ظل هذا التحالف الثلاثي الذي يقود الحكم والمجتمع الإسرائيلي: اليمين، واليمين المتطرف، والاتجاه الديني اليهودي المتشدد، نجاح هذا التوجه أو فشله يتطلب منا المضي فيه، وأن ننجح بتوصيل رسائلنا المدروسة بشكل واضح للطرفين: 1- للجمهور العربي الفلسطيني، 2- وإلى الجمهور العبري الإسرائيلي، برؤية قابلة للتحقيق، دون تأتهة، ودون ازدواجية في الخطاب وفي المعايير، أهدافنا يجب أن تكون واضحة محددة، ووسائلنا متنوعة مناسبة، والوصول إلى الهدف بنسبة كبيرة ومعقولة».

ويقول- النائب منصور عباس: «ندرك أننا نواجه قوى سياسية إسرائيلية تحمل مشروعاً صهيونياً موحداً، وإن اختلفوا على الهوامش والوسائل، لذلك ليس لدينا أوهام، بل نجتهد للحفاظ على وجودنا في وطننا، وعلى هويتنا، وعلى حقوقنا المسلوبة والمنزوعة، نريد تعظيم مكاسب مجتمعنا من الموارد، وفتح ثغرة في جدار الرفض الإسرائيلي نحو استعادة حقوق شعبنا الفلسطيني، وزوال الاحتلال، وعودة اللاجئين».

ثلاث مهام يضعها نائب البرلمان الإسرائيلي منصور عباس عضو القائمة المشتركة عن الحركة الإسلامية، عبر سياسة واقعية ونهج وإدارة تجمع بين النضالين المدني والسياسي من موقعه، كمواطن ونائب عربي فلسطيني مسلم في البرلمان الإسرائيلي.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط