كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مجتمع مريض

مجتمع مريض

تاريخ النشر: 2019-11-28 | 11:30

رغم اتهامات الفساد الثلاثة التي وجهها الادعاء العام الإسرائيلي، لرئيس حكومة المستعمرة نتنياهو وأوصى تقديمه للمحاكمة التي ستحدد وقت مثوله أمامها، وعلى الأرجح ستتم إدانته وحبسه أسوة بما حصل مع من كانوا قبله على الرشاوي وخانوا الأمانة كسلفه يهود أولمرت والوزير المتدين أريه درعي وأخرين، مع ذلك تشير نتائج استطلاعات غالبية الإسرائيليين أنهم ينحازون لنتنياهو على حساب خصمه داخل الليكود جدعون ساعر ومنافسه الأقوى رئيس حزب الجنرالات أزرق أبيض بيني غانتس، ماذا يعني ذلك؟؟.

أولاً تعكس هذه الانحيازات على قدرات نتنياهو القيادية والسياسية والتنظيمية، وهذا مؤكد لأنه تفوق على كل رؤساء الحكومات السابقة منذ قيام المستعمرة عام 1948، وسجل رقماً قياسياً في تولي رئاسة الحكومة لأطول فترة، وحافظ على مستوى من التفاهم بين أطراف المعسكر الثلاثي المحتوى: اليمين، واليمين السياسي المتطرف، والاتجاه الديني اليهودي المتشدد، وأثبت أنه القاسم المشترك لهذا المعسكر، كما أنه الأقوى في تسويق المشروع الإسرائيلي وسياساته على المستوى العالمي وخاصة لدى الولايات المتحدة الحليف الأقرب والأقوى وتحدي سياساتها غير الملائمة مع مصالح التوسع الإسرائيلي كما حصل في فترة أوباما في حالة التعارض بينهما، وفي حالة ترامب المتفق معه بلا تردد، وحتى الرئيس الروسي بوتين لم يسلم من التوصل إلى أرضية التفاهم بينهما.

ثانياً وهذا هو الأهم أنه الأكثر مقدرة على صياغة برنامج التوسع الاستيطاني الاستعماري وتنفيذه على الأرض بما جعل رهان القوى اليمينية واليمينية المتطرفة وأحزاب المتدينين ترى فيه حصان السبق الذي لا يُنازع لتحقيق تطلعاتها العقائدية سياسياً ودينياً، ولكن رغم كل هذه الدوافع السياسية سواء كانت انتهازية أو مبدئية لدى أغلبية المصوتين، فهي تعبر عن حالة مرضية لدى المجتمع الإسرائيلي تعكس حجم السقوط الأخلاقي، والانحدار القيمي في مجتمع يعتمد على شخصية تواجه المساءلة وقناعة الادعاء بما تتوفر لديه من إثباتات ملموسة وقرائن فساد لتقديمه للمحاكمة، ومع ذلك تنحاز الأغلبية لصالح استمرار قياداته للحكومة والبقاء في رئاستها حتى وهو في فترة مثوله للمحاكمة، أليس ذلك مستغرباً ودالاً على حجم الفساد النفسي والانحدار القيمي لدى الأفراد والمؤسسات السياسية التي تخشى غيابه فتفقد امتيازاتها وقد يضمحل ويتراجع نفوذها ويضعف برنامجها حيث تعطيه الأولوية ولو كان ذلك على حساب القيم والنظافة وطهارة التوجه؟؟.

ما مصلحتنا في ذلك غير إزالته وإزاحته بسبب هذه المواصفات؟؟ هل نهتم بذلك لإشباع غرورنا أننا نملك قيماً ومبادئ ونظافة وهم يفتقدونها؟؟ هل هذا هو الاستخلاص المطلوب أم أن جميع من هو متضرر من سياسة المستعمرة وتوجهاتها الاستعمارية وخاصة أهل فلسطين والأردن ومصر وسوريا ولبنان الأكثر معاناة وأذى من تاريخ هذا الصراع منذ أن قامت المستعمرة وحتى يومنا هذا؟؟.

على مؤسسات البلدان والشعوب السياسية والأمنية والبحثية أن يدرسوا هذه الظاهرة ويستخلصوا النتائج ويضعوا السياسات الملائمة والتوجهات الواقعية العنيدة لمواجهة عدوانية هذه المستعمرة بهدف حماية أنفسنا وشعوبنا وتطلعاتنا من سياسات هذه المستعمرة ونتائج اعمالها المدمرة لأمن واقتصاد وتطلعات العرب !! .

فساد نتنياهو رغم أذاه للشعب الفلسطيني وعلى حياته، فهو الذي حرّض مع شارون على قتل إسحق رابين لتعطيل مسار أوسلو التدريجي متعدد المراحل، وهو من قاد هجمات الموت والخراب على غزة 2012 و 2014 و 2019، مما يستوجب تحميله المسؤولية وإحالته إلى محكمة الجنايات الدولية على الجرائم غير الإنسانية التي قارفها بحق الشعب الفلسطيني، ولكن وجوده والتصويت له من الناحية النفسية والسياسية يفضح المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي أمام المجتمع الدولي وفقدان المستعمرة لقيم النظافة وانتشار الفساد في أعلى درجات السلم الاجتماعي لمجتمع استعماري طارئ، سيغادر المشهد أسوة بجنوب إفريقيا العنصرية الاستعمارية.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط