كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مجددا..توقفوا عن التصريحات التحقيرية للثمن الكبير في حرب غزة!

مجددا..توقفوا عن التصريحات التحقيرية للثمن الكبير في حرب غزة!

تاريخ النشر: 2023-11-27 | 05:29

كتب حسن عصفور/ مرت على الحرب الاقتلاعية – التدميرية التي تنفذها دولة العدو الفاشي، ما يزيد على الخمسين يوما، أحدثت ما أحدثت داخل قطاع غزة تدميرا وتخريبا، بما لم يمر يوما على المنطقة من محيطها الى خليجها، ترتكب كل أشكال جرائم الحرب، دون أن تحسب حسابا لما سيكون ثمنا للمطادة القانونية الساخنة، اعتقادا أن كل أدوات المحاسبة لن تستمر فيما تقف أمريكا ودول الغرب الاستعماري جدارا واقيا، والمواقف العربية لا تذهب أبعد من استنكار ولو زاد الغضب يصل الى الإدانة، ثم يذهبون من محاسبة عدو الى توفير "إغاثة" للضحية بديلا.

منحت "هدنة الأيام الأربعة" الأولى كل متابع ليرى ما حدث واقعا جراء حرب العدو ضد قطاع غزة، بأن الكارثة تفوق كل خيال مرسوم لما قبل الحرب العدوانية، بل لا مقارنة بكل ما كان يوما منذ العام 1948، عام النكبة الكبرى للوطن التاريخي، مشهد يؤكد أن الهدف المركزي لدولة الفاشية الجديدة من حربها، يكمن في تدمير قطاع غزة شاملا، لرسم ملامح مرحلة سياسية جديدة، تنطلق من الحاجة الفطرية للإنسان، سكن ومكان وحياة وطعام..ما سيفرض مسارا مختلفا كليا في القطاع عن غيره.

رغم المشهد الاستدلالي من المشهد التدميري، بما له أهدافا سياسيا، يخرج البعض "الفلسطيني"، أو مسميات وصفية أخرى، للجزم، بأن العدو لم يحقق أي من أهدافه، التي أرادها، وخرجت فلسطين منتصرة، ولم يبق سوى مشاهدة كيف يمكن لدولة العدو "لملمة شظاياها" وترحل، في منطق يكشف أن صاحب القول، أي كان صفته ومكانه الجغرافي ليس سوى ساذج سياسي طولا وعرضا.

ويبدو، أن "فريق العدو لم يحقق أي من أهدافه"، يطالب بشكل أو بآخر دولة الكيان أن تواصل حربها العدوانية حتى تحقيق ما تراه هي أهدافا تحققت، وهي من يقرر متى وكيف والى أين، بدل الاستمرار في سياق الضغط الدولي الإنساني لوقف الحرب الإجرامية، وفضح كل ما قامت من إغراق قطاع غزة في بحر الخراب العام، وبأنها تبحث تدمير كل حياة مستقبلية، في صياغة مختلفة للمظلومية الفلسطينية، التي يراها العالم دون تجميل أو مكياج، وبلا تدخل "ذكاء صناعي"، لكن البعض يصر أن يحمل "جهله الصناعي" مرادفا.

أهداف الحرب العدوانية بجوهرها المعلن والمقروء، هو تدمير المشروع الوطني الفلسطيني، وكسر قامة قطاع غزة، ليس بكسر مخزون السلاح الذين رفعوه الى درجة وكأنه سلاح نووي "كوريا الشمالية" وصواريخها عابرة القارات البالستية، والحقيقة خلافا لكل ذلك، هو البحث عن وضع معالم مشروع يراد له أن يكون خارج سياق دولة فلسطين وفق قرار الأمم المتحدة 19/67 لعام 2012، فمن سياتي أي كان اسمه ولقبه، لقيادة دولة او بقايا دولة، سيغرق سنوات وربما لن يتمكن لزمن طويل، من ترميم ما يمكن ترميمه في قطاع غزة...

"الجهلة المصنعون"، يعتبرون أن هدف الحرب اغتيال هذا أو ذاك، اعتقال هذا أو ذاك، الوصول للرهائن هنا أو هناك، دون تفكير هل حقا، لو حققت حكومة الفاشية تلك الأهداف ستتوقف عن حربها الاقتلاعية، لو وصلت الى تلك "الأهداف"، هل حقا هي أهداف تستحق مثل هذه الحرب، التي باتت تسيطر على المشهد الإعلامي الكوني، وهي النقطة الأولى على جدول الأعمال السياسي العالمي.

بالقطع لا، فدولة العدو لن تتوقف عن حربها التدميرية الشاملة سوى بعد أن تضمن أن قطاع غزة سيغرق في ظلام إنساني لسنوات طويلة، ولن يكون بيد من سيكون حاكمه قدرة التفكير سوى في توفير أسس مقومات الحياة الإنسانية، لمن سيبقى فوق أرضه، والهدف الخطير المترافق مع ذلك التدمير الإنساني، الفارق المنتظر بين واقع حياة شمال دولة فلسطين بالضفة والقدس وجنوبها في قطاع غزة..بعض التفكير خارج النمطية الساذجة سنقف أمام "كمين إنساني" خطير جدا سيبرز ما بعد الحرب لو توقفت الآن وليس غدا.

وقبل البعد السياسي، تقديرا لدافعي ثمن الحرب المباشرين، شهداء ومهجرين ونازحين وجرحى ومفقودين ومن لهم أسرا ومحبين، وما يحدث من تقسيم مناطق داخل قطاع غزة لا تسمح للمتبجح قولا بالانتقال من الى سوى "بتنسيق" خاص..على فرقة "العدو لم يحقق إنجازا" مغادرة الكلام  وليتها مغادرة نهائية..

من باب الاحترام العام لكل ثمن تم دفعه في حرب النكبة الجديدة الكبرى ..أوقفوا التصريحات التحقيرية لمن دفع ثمنا دون أن ينتظر ثمنا!

ملاحظة: تصريحات رئيس وزراء قطر رغم بريقها الإيجابي الكبير حول وحدة الضفة والقطاع ودولة موحدة لها..لكنه فتح نفق تجاوبي مع المطالبين بـ "قيادة فلسطينية جديدة"... شكلها الترتيبات تجري بسرعة تفوق تفكير "فرقة الجهل الصناعي".

تنويه خاص: أيام الهدنة الإنسانية كشف عيوب كبيرة جدا فيما يتعلق بتوزيع المساعدات الإنسانية...كل مظاهر الفساد والشللية والبلطجة برزت خلالها..معقول من ينجح في ابراز مشهد جميل لإطلاق سراح رهائن ..مش قادر يوفر طريقة إنسانية لأهله بدل المشاهد المعيبة لمنطق "الخاوات".

الموقع الشخصي

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط