كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مجدلاني: غياب الأفق السياسي تتطلب الحفاظ على المكتسبات وتعزيز المركز القانوني لدولة فلسطين

مجدلاني: غياب الأفق السياسي تتطلب الحفاظ على المكتسبات وتعزيز المركز القانوني لدولة فلسطين

تاريخ النشر: 2022-11-22 | 16:21

غزة: اطلق عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة العمل والتخطيط الفلسطيني د. احمد مجدلاني، يوم الثلاثاء، اعمال منتدى غزة للدراسات السياسية والاستراتيجية الثالث عشر، والذي نظم هذا العام" تحت عنوان "نحو استراتيجية فلسطينية لإدارة الصراع".وعقد المؤتمر بالتزامن في قاعة الاجتماعات بمبنى منظمة التحرير المركزي في رام الله، وفي غزة بقاعة مركز التخطيط الفلسطيني سابقاً بحضور أعضاء من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير  ونخبة من المفكرين والسياسيين والمختصين من الداخل والخارج.

وشدد المنتدى وعلى ضوء أوراق العمل والمداخلات ومناقشات الحضور على وجوب بلورة استراتيجية وطنية تنهض بالحالة الفلسطينية وتأخذ بالاعتبار المتغيرات الإقليمية وبضمنها العربية والدولية والانزياح الكامل في "إسرائيل" نحو الفاشية والتطرف وانكار الحقوق الفلسطينية، وذلك على طريق انجاز المشروع الوطني.

واستشعر المشاركون الخطر المحدق جراء تداعيات الأوضاع على مختلف الصعد المحلية والعربية والإقليمية والدولية، مشددين على أن مواجهاتها تتطلب انهاء الانقسام واستعادة الوحدة وتعزيز دور وفعالية منظمة التحرير ومؤسساتها والنهوض بالمقاومة الشعبية داخليا وتعزيز الجهود السياسية والدبلوماسية على المستوى الإقليمي والدولي لابقاء القضية الفلسطينية وضرورة حلها والاهتمام بها على جدول الاعمال كضرورة ملحة.

وضمت اعمال المؤتمر إلى جانب الجلسة الافتتاحية التي استهلها أ. عاطف المسلمي من غزة بكلمة ترجيب، تطرق فيها الى صعوبة المرحلة وما تنطوي عليه من تهديد وجودي جلستين، شملتا على 7 أوراق عمل وفيض من المداخلات والنقاش ستعقب بتوصيات ترفع لمستوى صانعي القرار.

 وتطرف د.مجدلاني في مستهل مداخلته إلى إشكالية عنوان المؤتمر وشعاره، مشددا في هذا الصدد على طبيعة المرحلة حيث غياب الأفق السياسي والتكالب على القضية الفلسطينية، تتطلب الحفاظ على المكتسبات وتعزيز المركز القانوني لدولة  فلسطين التي تحققت بجسام التضحيات وعظيم الجهد ومنع تهميش واضمحلال القضية الفلسطينية كهدف وطني ذو أولويه قصوى.

ورأى مجدلاني ان القضية الفلسطينية عاشت خلال السنوات الماضية في بيئة سياسية غير مواتية خصوصا مع تعاقب إدارات امريكية تحدثت بإيجابية عن حل الدولتين وعن استعدادها للمضي قدما في عملية السلام عبر المفاوضات لكن الإدارة الأخيرة كما غيرها لم تمتلك الإرادة السياسية لتحقيق ذلك فيما تبنت إدارة ترامب مشروعا تصفونا عبر صفقة القرن، مقدرا ان إدارة بايدن ليس لها الرغبة والا الإرادة ولا تريد التقدم بأي مبادرة او مشروع سياسي بما في ذلك عدم تعيين مبعوثا للسلام كما جرت عليه العادة. مقدر ان انتخابات التجديد النصفي للكونغرس افقدت هذه الإدارة القدرة على التشريع وتخصيص الميزانيات والتحرك السياسي.

وقال إن الانتخابات الخامسة في "إسرائيل" أظهرت ازمة سياسية حادة وشهدت تحويلا عميقا نحو التطرف والعنصرية وظهور أحزاب وقوى فاشية جديدة عبر عنها نجاح تكتل الصهيونية الدينية على نحو غير مسبوق مشددا على ان دلالات هذه الانتخابات عميقة وذات تأثير كبير تبعد تماما عملية السلام او حتى بدء المفاوضات

واتبع حل الدولتين المتعارف علية وفق الشرعية الدولية لم يعد على اجندة الأحزاب الإسرائيلية ولا الحكومة حيث القراءات أولى لهذه الحكومة الأكثر يمينية وتطرفا لما تتحدث عنه تشكيلاتها ومكوناتها ستضعنا امام الضم التدريجي والتظهير العرقي في القدس وباقي انحاء الضفة ما يفرض مرحلة جديدة من الصدام تبدأ شرعنه البؤر الاستيطانية

وتوقف د. مجدلاني امام المتغيرات الدولية وارهاصات ولادة نظام عالمي جديد يتجلى في الصراع بين روسيا والناتو والغرب عموما يدور الان في أوكرانيا، النسبية محذرا من مسار صعب للانتقال من نظام القطب الواحد الى نظام جديد متعدد الأقطاب وهو يتطلب تضافر عناصر أخرى غير القوة بما فيها الاقتصادي والتكنولوجي والسياسي

وأشار في هذا الصدد الى تراجع دور الاتحاد الأوربي الذي كان يمكن له لعب قوة ثالثة مؤثرة بتعيه لأمريكا وحلف الناتو رغم الدعوات السابقة لاستقلاليته ما فاقم الانقسام العالمي ولكن هذه المرة دون بعد أيديولوجي كما في السابق ما يوجب على القيادة الفلسطينية الانتباه لتكون جزءا من صيرورة هذا الانتقال والحول لإبقاء القضية الفلسطينية على جدول الاعمال الدولي وعدم تغيبها عن اية ترتيبات جديدة ومسار التحولات والحلول الدولية.

وعلى المستوى العربي قال: هذه المرحلة التي اتسمت بالصراع والتمزق شهدت القضية الفلسطينية تراجعا في الاهتمام باعتبارها ذات أولوية خاصة في ظل التسارع في التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي والانزلاق نحو ما سمي بالدين الجديد والاتفاقيات الابراهيمية ما يتطلب التدقيق في بعد هذا التحول ومدى تأثيره اللاحق على الحاضنة العربية والإقليمية الحامية والداعمة للقضية في ضوء تحركات القيادة الفلسطينية في المرحلة المقبلة.

 وشدد د.مجدلاني على ضرورة إعادة قراءة هذا البعد وبلورة مقاربة يأخذ البعد والتغيرات من اجل إعادة بناء جبهات مناهضة للابرتهايد والتطبيع والانخراط في الاتفاقيات لا سيما وان القضية الفلسطينية لا زالت تشكل حيزا مهما في وعيها ووحدانها.

وتوقف مطولا امام الوضع الداخلي مبينا سماته الرئيسة وتداعياته، مشددا على ان الأولية هي لتحصين الجبهة الداخلية وإعادة بنائها لتعزيز مقومات الصمود لمواجهة الاستيطان والترحيل وطمس الشخصية الوطنية وأيضا مواجهة سياسة البدائل التي تطل بين فينة وأخرى.

 وخلص مجدلاني للقول انه امامنا الان ثلاث مهام رئيسة أولها إطلاق حوار فلسطيني داخلي بين مكونات منظمة التحرير لإعادة تعزيز دور ومكانة المنظمة كمرجعية سياسية وقائدة للنضال في الوطن وخارجه وبناء مقومات الدولة والانتقال في ضوء الصراع الحديد من المرجلة الانتقالية الى تجسيد الدولة تطبيقا لقرارات الشرعية الفلسطينية والدولية.

 

وثانيا، بذل جهد أكبر لإنهاء الانقسام حيث لدينا فرصة اذا ما حولنا اعلان الجزائر الى اليات عمل ملموسة للبدء بالخطوات خاصة ان الانتخابات هو خيار صندوق الاقتراع وراي الشعب لإعادة بناء النظام السياسي

 وتابع أيضا وفي إطار الإصلاح السياسي هناك فجوة كبيره مع المجتمع الفلسطيني تتسع للأسف مقدرا إمكانية معالجتها ضمن الإصلاح السياسي والإداري والاقتصادي بمكوناتها المختلف لتشكيل برنامج عمل داخلي يقوي النظام السياسي.

 وعقدت في اطار اعمال المندى جلستي عمل، جاءت الأولى بعنوان: "البيئة السياسية الخارجية للقضية الفلسطينية" وادارها د. مجمد الحافي واشتملت على ورقتي عمل،الأولى تناول د. إبراهيم خريشة سفير فلسطين في جنيف في الأولى "المتغربات الدولية وانعكاسها على القضية الفلسطينية والأخرى تناولت المتغربات الإقليمية وانعكاسها على القضية الفلسطينية وقدمها أ.عريب رنتاوي مدير مركز القدس للدراسات ، وعقب عليهما د.حسام الدجني.

وتناول خريشة في ورقته الجهد الدبلوماسي الذي تبذله دولة فلسطين للانضمام الى الاتفاقيات والمنظمات المعاهدات الدولية في اطار سعي الى تعزيز المكانة القانونية لدولة فلسطين القائمة فعلا تحت الاحتلال وبالمقابل الالتزام بالمتطلبات على طريق انتزاع العضوية الكاملة في الأمم المتحدة وانهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من تقرير مصيره وتحقيق باقي حقوقه المشروعة على ترابه الوطني.

تناول رنتاوي بعمق وتحليل الحالة العربية واثرها على القضية الفلسطينية وخصوصا في السنوات الأخيرة ومكا سمي بالربيع العربي وتداعياتها وما افرزته من معطيات وسمات، مقدرا ان لهات الأنظمة نحو التطبيع سيتمر بعيدا عن القضية من منطلقات ومصالح وحسابات شخصية  ما يتطلب جهدا فلسطينيا مغايرا في مواجهته

 ورأى رنتاوي انه في اطار المحاور والقوى فإن مخططات تسعى لدعم حركة جماس في اطار محاولة إعادة تأهليها فقط ولابقاء الانقسام ما يوجب العمل الجاد والفوري لانهاء الانقسام واستعادة الوجدة لإحباط المخططات

ونظمت الجلسة الثانية بعنوان : "الاستراتيجية الفلسطينية لمواجهة التحديات السياسية والاقتصادية" وتولى ادارتها  د.محمود عيسى، وضمت ثلاث أوراق عملنواستهل د. خالد شعبان هذه الجلسة بورقة تناولت تداعيات الازمة السياسية في إسرائيل على سياسة التقليص والاحتواء، فيما تعرض د. مازن العجلة في ورفته، السياسات الاقتصادية الفلسطينية في مواجهة الإجراءات الإسرائيلية، وتناول عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أ. رمزي رباح الاستراتيجية الوطنية الفلسطينية في مواجهة سياسة التقليص والاحتواء، فيما تولى أ.د.رفيق المصري التعقيب عليها.

 وشدد رباح على أهمية المؤتمر الذي يأتي في ظروف حرجة غاية في الخطورة والتعقيد مثمنا جهود المركز على تنظيم الورش والمنتدى كتقليد سنوي بغية النهوض بالحالة وبالنظام السياسي.

 

وقال ان الاحتلال يزداد فاشية وتوحشا ودموي على مختلف الصعد ويستهدف الوجود والكيانية الفلسطينية وسيتصاعد في ظل الحكومة الأكثر عنصرية وتطرفا لفرض الامر الواقع من جانب وفي ظل اللهاث العربي للتطبيع والوضع الدولي ما يتطلب ببلورة استراتيجية وطنية قادة على المواجهة واحباط المخططات التي تحاق ضد الوجود الفلسطيني برؤمته على ترابه الوطني.

وقدر ان الصراع الان يجري على التراتبية في النظام الدولي بعد فشل أمريكا في احتكار الريادة في ظل نظام القطب الواحد، وانتقد الموقف الأوربي المتخاذل في تبعيتها لواشنطن واعتمادها المعايير المزدوجة حيث فرضت 600 عقوبة على روسيا خلال اشهر بينما ترفض فرض عقوبة واحدة على الاحتلال الإسرائيل لوقف جرائمه وانتهاكاته للقانون الدولي

ودعا الى استثمار التضحيات التي قال الانقسام يبدد هذه التضحيات والإنجازات ما يتطلب استراتيجية وطنية من اول عناصرها إعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية  كقضة تحرر وطني وإعادة الاعتبار  لمنظمة التحرير مكانه ودورا وائتلافا عريضا  بانضواء الجميع تحت جناحها وبما فيهم حماس والجهاد عبر تشكيل المجلس المركزي  بمشاركة الجميع تبثق عنه لجنة تنفيذية تضم الجميع الى جين اجراء انتخابيات  للمجلس الوطني ما يفك جزء من ازمة النظام السياسي لحين اجراء الانتخابات مقدرا ان هذه الازمة  تتثمل في الانقسام وتاكل شرعية وتغيب دور المنظمة  وغياب البرنامج الموحد وهب ازمة ينبغي الاعتراف بها حتى ننطلق لمعالجتها.

×
أخبار
أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط