كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في ندوة لمنتدى غزة للدراسات..

مجدلاني محذراً من الفراغ السياسي: إجراءات بناء الثقة المطروحة تطالبنا الوثوق بـ"لص يده في جيبنا"

مجدلاني محذراً من الفراغ السياسي: إجراءات بناء الثقة المطروحة تطالبنا الوثوق بـ"لص يده في جيبنا"

تاريخ النشر: 2021-12-15 | 14:12

رام الله – غزة: نظمت دائرة العمل والتخطيط الفلسطيني بمنظمة التحرير الفلسطينية اليوم الأربعاء، منتدى غزة للدراسات السياسية والاستراتيجية السنوي الحادي عشر، حول " تحديات حل الدولتين". 

وشارك في المؤتمر الذي عقد في المقر الرئيس لمنظمة التجرير برام الله وفي غزة عبر تقنية الدائرة المرئية وعدد من أعضاء من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، ونخبة من قادة وممثلو القوى والمفكرين والأكاديميين والمحللين السياسيين الفلسطينيين والعرب والأطر الشعبية ومنظمات المجتمع المدني المعنية. 

وافتتح عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أمين عام جبهة النضال الشعبي، رئيس الدائرة، د. أحمد مجدلاني المؤتمر بكلمة تحليلية شاملة أكد فيها على أهمية المؤتمر وما سيخلص إليه من أفكار وتوصيات ورؤى في ظل ما وصفة حالة الفراغ السياسي القائمة والتي باتت تحتل مكان انسداد الأفق السياسي الذي فرضته حكومة الاحتلال الإسرائيلي بشراكة كاملة من الإدارات الامريكية وخصوصا في عهد دونالد ترامب. 

وناقش المؤتمر على مدى يوم كامل وعبر جلستي عمل اعقبتا الجلسة الافتتاحية ست أوراق بحثية سياسية لمفكرين وأكاديميين متخصصين فلسطين وعرب، اغنت العنوان محط البحث شخصت صعوبة الحال والمأزق الذي دفع إليه هذا خيار حل الدولتين بفعل سياسة حكومة الاحتلال الرافضة له والتي تعمل على تدمير إمكانية تحقيقه على الأرض مستفيدة من الصمت والعجز الأمريكي والدولي والاقليمي وتهافت الأنظمة العربية على التطبيع والتساوق مع الطرح الإسرائيلي القائم على تقليص الصراع دون حله. 

 وذكر د. مجدلاني في مستهل كلمته إن المنتدى اضحى تقليدا سنويا على تناول قضايا ذات دلالة وأهمية سياسية بغية استخلاص التوصيات وواضعها على طاولة صانعي القرار. 

 ورأى رئيس الدائرة أن حل الدولتين هو أحد القضايا الجوهرية التي تثير تساؤلات كبيرة وملحة على رأسها هل بات هذا الحل ممكنا التحقيق في ظل الطروف والتحديات والتعقيدات، إلى جانب سؤال حول الخيارات البدلية فلسطينيا لا سيما وأن حل الدولتين بات يشكل البرنامج المرحلي الفلسطيني منذ عام 1974. 

وشدد د. مجدلاني على أن رفض حل الدولتين ومنع تحقيقه وغياب الحل السياسي يفرض التمسك بفلسطين التاريخية، داعيا سائر الكفاءات والفعاليات الاكاديمية والباحثين من خارج القوى السياسية أيضا في الانخراط في النقاش، لبلورة توجه وطني وراء عام والمشاركة في تقرير الموقف وتقديم الرؤى والتوصيات. 

وحذر د. مجدلاني من انسداد الأفق السياسي جراء رفض حكومة الاحتلال حل الدولتين وعملت على تدميره مستفيدة من إدارة ترامب وتحولها من الانحياز إلى الشراكة مع  الاحتلال وتبني مخططاتها واطماعها يتحول إلى فراغ سياسي مي عهد إدارة بايدن التي نكثت بوعودها رفضها صفقة القرن لصالح العودة إلى حل الدولتين دون أن تحرك سكنا لأجله وحتى لم تعين مبعوثا خاصا للسلام بخلاف سائر الإدارات الامريكية السابقة. 

ورأى د.مجدلاني أن اجراءات بناء الثقة التي تتحدث عنها الإدارة الامريكية تتطلب من وجهة نظرنا تحديد سقف زمني والعودة الى المفاوضات عبر مؤتمر دوليأو تحت رعاية الرباعية الدولية ومجلس الامن، ووقف الاستيطان وكل ما من شأنه المساس بحقوقنا وحل الدولتين. 

 وشدد، أنه دون إعادة الأمور على الأرض إلى ما كانت عليه قبل 28 – 9 – 2000، وتنفيذ حكومة الاحتلال ما تبقى من التزاماتها ضمن الاتفاق مع منظمة التحرير. 

وقال: دون ذلك يعني التساوق مع مخطط بينت الذي يتبناه لابيد لتقليص الصراع بدل حله، مثلما يعني أنه مطلوب منا أن نثق بلص يدس يده في جيبنا، داعيا الإدارة الامريكية لمغادرة سياسة التريث والعمل فورا على إعادة فتح مكتب منظمة التحرير في واشنطن وقنصليتها العامة في القدس الشرقية ومنع التعدي على إمكانية تحقيق حل الدولتين. 

 ورأى د.مجدلاني أن كثير من العرب قتلوا ودفنوا مبادرة السلام العربية، بانخراطهم في التطبيع المجاني مع دولة الاحتلال قبل الانسحاب من الأراضي العربية بل وتوقيع معاهدات واتفاقيات امنية وعسكرية معها والتساوق مع مخططاتها لانهاء القضية الفلسطينية، ما يجعل مهمة القمة العربية في الجزائر وجهود الاشقاء في الجزائر شاقة وعسيرة 

 وتوقف مجدلاني امام خطاب الرئيس الأخير امام الجمعية العامة للأمم المتحدة داعيا الى نقاش وطني وبما فيه في هذا المؤتمر لتحويله إلى خطط واستراتيجية تحمي الحقوق والثوابت الفلسطينية وتصون الجهود والتضحيات التي قدمتها القيادة وعلى رأسها الرئيس والشعب  لأفشال صفقة القرن ومنع تمريرها وما دفع في سبيل ذلك من تضحيات وصعوبات طالت مختلف مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية مثلما السياسية. 

وأوضح أن حكومة "بينت لابيد" الحالية بتوجهها اليمني وتطرفها واصلت نهج سابقتها في الضم والاستيطان ورفض السلام بل وزادت عليه  وكل ما فعلته هو ابعاد نتنياهو، فيما حولت ضعفها وهشاشتها إلى مصدر قوة وابتزاز للعالم بالتلويح بان توجهها للسلام يعني سقوطها وعودة نتنياهو المتربص خلف الباب. 

وبخصوص الاتحاد الأوربي، قال:  أنه لا يقول بدور يناسب ثقله  وعاد مع فوز الديمقراطيين لاكتفاء بلعب دور الثاني بدعم السياسة الامريكية  التي يبدو أن القضية الفلسطينية وحلها ليست على جدول اعمالها المنشغل بقضايا تسليم أفغانستان لطالبان  والملف النووي الإيراني وغيرهما. 

 وفي المقابل رأى رئيس الدائرة املا في انتهاء حقبة القطب الواحد مع صعود الصين وعوده روسيا الاتحادية إلى استعادة دورها الإقليمي والدولي المؤثر ما ينبغي الاستفادة منه في ظل نظام دولي بات عمليا متعدد الأقطاب. 

 وخلص د.مجدلاني إلى حقيقة لا يمكن حتى اللحظة تجاهلها  وهي أن "حل الدولتين" هو الخيار المطروح عالميا  وهو في صلب البرنامج  لمنظمة التحرير ويحظى بدعم المجتمع الدولي وبإجماع عربي ودولي  داعي المؤتمر عبر جلساته الى مناقشة المسالة والخيارات الممكنة وقابليتها العملية للتحقيق. 

 ولفت إلى اهتمام الدائرة بالتخطيط على المستوى الوطني وإجراء الدراسات والأبحاث واقتراح السياسات واعداد الوطنية في كافة المجالات المتعلقة بالمشروع الوطني بكافة المستويات ووضعها بين يدي صانع القرار. وتقديم المشورة لهم في المجالات السياسية، والاجتماعية، والاقتصادية والتنموية. ورسم السياسة العامة مع الجهات ذات الاختصاص. 

 واكد أن أوراق المؤتمر وما سينتهي اليه من أفكار وروئ وتوصيات ستوضع على مائدة القيادة وستعمل على أعضاء المجلس المركزي لمنظمة التحرير في اجتماعاته المقررة الشهر المقبل. 

 وكان عاطف المسلمي القى ترحيبية ذكر فيها بأن هذا المؤتمر السنوي يتناول اكثر قضايا الشأن الوطني الساخنة والملحة للخروج بمقترحات وتوصيات تسهم في بلورة استراتيجية العمل الوطني ما منحه أهمية مضاعفة لوضع السياسات والخطط التي تساهم في بناء الدولة الفلسطينية، من خلال التوجه لأصحاب صنع القرار والمؤسسات الرسمية الوطنية بتقديرات للموقف وتوصيات استنادا لدراسات تحليلية  بدورها معمقة خاصة في موضوع حل الدولتين في ظل عودة الإدارة الامريكية لطرحه. 

 هذا وشهدت الجلسة الأولى بإدارة عاطف المسلمي تقديم ثلاثة أوراق عمل وابحاث متخصصة تناول د. عبد المجيد سويلم في اولاها مخاطر السياسات والإجراءات الإسرائيلية واثرها على حل الدولتين، فيما  جاءت ورقة د. وليد سالم بعنون " القدس الضم الزاحف" واختتمت الجلسة  بورقة د. عصام يونس تناولت  الإجراءات الفلسطينية لمواجهة إسرائيلي دولية اعفيها  تعقيب  للدكتور احمد يوسف ونقاش عام. 

كما وتضمنت الجلسة الثانية بإدارة د.منصور أبو كريم بدورها ثلاثة أوراق عمل استهلتها الدكتورة المصرية هبة جمال الدين بتناول الرؤى الإقليمية والدولية لخيار حل الدولتين، فيما قدم جمال البابا – محمد التلباني ورقة عالجت خيار اعلان الدولة الفلسطينية تحت الاحتلال فيما جاءت ورقة الأستاذ عوض الفتاح بعنوان "خيار الدولة الواحدة مقاربة فلسطين واختتمت الجلسة بتعقيب قدمه الأستاذ هاني حبيب. 

دائرة العمل والتخطيط الفلسطيني 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط