كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مجدلاني : نؤمن بالمشاركة مع أصحاب العمل والنقابات ومؤسسات المجتمع المدني

احمد مجدلاني

أمد/ رام الله : أكد وزير العمل، الدكتور أحمد مجدلاني، اليوم الثلاثاء، على أن الحكومة الفلسطينية تؤمن بمبدأ المشاركة بينها وبين أصحاب العمل والنقابات ومؤسسات المجتمع المدني في حوارات بناءة وفعالة تؤدي إلى صنع القرارات حول كل ما يتعلق بمسائل العمالة وبيئة العمل.

جاء ذلك في كلمته أمام المنتدى العربي الثاني للتنمية والتشغيل تحت شعار "نحو حماية إجتماعية وتنمية مستدامة والذي تعقده منظمة العمل العربية بالتعاون والتنسيق مع البنك الدولي ووزارة العمل في المملكة العربية السعودية بمدينة الرياض.

أشار الدكتور مجدلاني، الذي يشارك في أعمال المنتدى على رأس وفد من فلسطين أن الفكرة الرئيسة للمنتدى: تتمحور في التوصل إلي توافق كامل بين الشركاء الإقتصاديين والإجتماعيين حول الإستراتيجيات العامة الداعمة لإيجاد المزيد من فرص العمل والحماية الإجتماعية في المنطقة العربية من خلال نموذج تنموي يركز علي تحقيق التنمية المستدامة.

وبين د. مجدلاني أن العوامل الرئيسية التي تؤثر على معدلات البطالة في فلسطين تتشابه مع تلك الموجودة في غالبية الدول العربية، وهذه العوامل ذات تأثير أكبر في فلسطين منها في الدول العربية الأخرى، كون فلسطين ما زالت واقعة تحت الاحتلال الاسرائيلي، الذي تشكل سياساته واجراءاته العنصرية العائق الأبرز أمام نمو سوق العمل الفلسطينية، لا سيما أن هذا العائق يتقاطع مع قسم من هذه العوامل لتزيد من حدة البطالة وتأثيراتها السلبية على الواقع الاجتماعي والاقتصادي للشعب الفلسطيني.

وأضاف: إن المسوح الاحصائية الديمغرافية تؤكد أن المجتمع الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة ما زال فتياً، بالرغم من ظهور انخفاض تدريجي في معدلات الخصوبة خلال العقد الاخير، فقد اظهرت تقديرات السكان في منتصف العام 2013 أن اجمالي السكان بلغ 4.42 مليون نسمة من بينهم نحو 40.1% تقل أعمارهم عن 15 عاماً، كما أن معدل نسبة الزيادة السنوية للسكان في السنوات الثلاث الأخيرة (2010-2013) بلغت 2.97% بواقع 2.67% في الضفة الغربية و 3.46% في قطاع غزة. مما يعني أنه خلال السنوات القادمة سيكون هناك تدفقات عالية من العمالة الى سوق عمل صغيرة ومغلقة ومرهقة من اجراءات الاحتلال القاسية.

وكشف د. مجدلاني أن حجم القوى العاملة ارتفع بمعدل 64300 فرد سنوياً خلال السنوات الثلاث الاخيرة (2011-2013)، وهذا يعني أن صافي الزيادة النسبية في حجم القوى العاملة خلال السنوات الثلاث الماضية بلغ نحو 19.3%، أو ما يقارب 6.4% سنوياً، وبين أن هذه الزيادة توزعت حسب الجنس بواقع 5.4% بين القوى العاملة الذكورية و 11.0% بين القوى العاملة الانثوية التي ما زالت مشاركتها منخفضة جداً في سوق العمل والبالغة نسبتها 18.3% خلال الربع الرابع – 2013.

وأضاف: ان صغر حجم سوق العمل الفلسطينية، وعدم مقدرتها على مواجهة الصعوبات الناتجة عن الاجراءات الاحتلالية، جعلها غير قادرة على توليد فرص عمل تغطي القوى العاملة الداخلة الى السوق سنوياً. هذا الأمر، وفي ظل الظروف الاقتصادية الصعبة والعادات الاجتماعية السائدة، أدى ذلك الى وجود نسبة عالية من الاناث اللواتي في سن العمل خارج القوى العاملة، واللواتي بلغت نسبتهن 81.7%، كما أدى الى ارتفاع نسبة البطالة التي بلغت في نهاية العام 2013 نحو 25.2%، مما يعني وجود فرد عاطل عن العمل بين كل 4 أفراد في القوى العاملة. وكذلك، بينت النتائج وجود تباين واضح بين نسبتي التعطل حسب الجنس أو حسب المنطقة، حيث بلغت نسبة البطالة 23.1% بين الذكور وارتفعت الى 33.5% بين الاناث، كما بينت النتائج ان نسبة البطالة في الضفة الغربية بلغت 18.2% ارتفعت في قطاع غزة الى 38.5%.

وأكد د. مجدلاني أن التدفقات الكبيرة الى سوق العمل الفلسطينية أدت الى ارتفاع نسبة البطالة بين الفئات الشابة وخاصة الانثوية منها، حيث بلغت نسبة البطالة بين الأفراد ضمن الفئة العمرية (15-29) عاماً في الربع الرابع من العام 2013 نحو 38.5%، توزعت بواقع 33.6% بين الذكور و 57.1% بين الاناث. كما توزعت حسب المنطقة بواقع 28.3% في الضفة الغربية و 55.9% في قطاع غزة.

وأوضح ان محدودية الاستثمار وتوليد فرص عمل في ظل القيود الاسرائيلية والتي منها سيطرتها على الأرض والموارد الطبيعية والمعابر والحدود، ادى كل ذلك الى توجه الكثير من الطلبة الفلسطينيين نحو الحصول على مؤهلات عليا (علمية أو تقنية أو مهنية)، من أجل زيادة فرصهم في الحصول على عمل بعد تخرجهم. وقد ادى ذلك الى ارتفاع مضطرد في أعداد الخريجين عاماً بعد عام، حيث أظهرت احصاءات وزارة التربية والتعليم العالي أن هناك نحو 35.5 الف خريج وخريجة (59.3% منهم اناث) من مؤسسات التعليم العالي خلال العام الدراسي 2012/2013 لوحده، ناهيك عن أعداد الخريجين من المؤسسات الأخرى والتي من ضمنها مؤسسات التعليم العالي العربية والاجنبية. وهذا يعطي مؤشراً على أن نسبة مرتفعة من المتعطلين الشباب (خاصة الاناث) هم من خريجي المعاهد والجامعات، حيث بينت الاحصاءات أن نسبة البطالة بين الدراسين (13 سنة أو أكثر) في نهاية العام 2013 بلغت 28.7% بواقع 17.8% بين الذكور و 46.1% بين الاناث.

وتابع د. مجدلاني: يؤثر الوضع السياسي الراهن والاجراءات الاسرائيلية على الأرض والتذبذب في الدعم المالي بشكل واضح على النمو الاقتصادي الفلسطيني. فبينما حقق الناتج المحلي الاجمالي نمواً وصل 9.9% في العام 2011، نتيجة مشاريع البناء في قطاع غزة الممولة من الخارج، تراجع هذا النمو في العام 2012 الى 5.9% نتيجة التذبذب في الدعم الخارجي، حيث اشارت الاحصاءات الى ان معظم النمو يحدث في قطاع الخدمات وليس في القطاعات الانتاجية، كما اشارتالاحصاءات الى ارتفاع العجز التجاري في العام 2012 الى 44% من الناتج المحلي الاجمالي.

وأشار إلى ان الظروف الاقتصادية الصعبة الذي يعيشها الشعب الفلسطيني، سببها الجوهري والرئيسي وجود الاحتلال الاسرائيلي. لذلك، تسعى الحكومة الفلسطينية بكل طاقاتها في العمل على الوصول الى تجسيد سيادة الدولة ضمن حل الدولتين على اساس حدود العام 1967، تسيطر على ارضها ومواردها الطبيعية وحدودها، حيث يشكل تحقيق هذه الخطوة بداية حقيقية لنمو الاقتصاد الوطني الفلسطيني المبني على القاعدتين الانتاجية والخدمية في نفس الوقت.

وكشف د. مجدلاني أن الحكومة الفلسطينية حددت أولوياتها التي يجب العمل عليها خلال المرحلة المقبلة، والتي تتمثل في العمل على انعاش الاقتصاد الوطني المستقل وتفعيل دور القطاع الخاص الفلسطيني ورفع قدراته الانتاجية ومساهمته الاجتماعية، في ظل وجود نظام سياسي ديمقراطي اساسه احترام حقوق الانسان والعمل ضمن مبادئ النزاهة والشفافية والمسائلة، من اجل الوصول الى عدالة مجتمعية معززة لجميع فئات المواطنين من كلا الجنسين وفي جميع المناطق الجغرافية، وبالتالي الوصول الى مجتمع تنخفض فيه معدلات البطالة والفقر في ظل تنمية اجتماعية واقتصادية متزايدة نحو الاستدامة. ان الصعوبات التي يواجهها سوق العمل الفلسطينية، والتي على رأسها ارتفاع معدلات البطالة بشكل كبير، تتطلب من الاقتصاد الفلسطيني توفير مالا يقل عن 600000 فرصة عمل خلال العقد القادم، الامر الذي يتطلب نمواً سنوياً في الناتج المحلي الاجمالي لا يقل عن 10%.

تابع: وللخروج من الوضع الحالي، كان لا بد من احداث تغييرات جذرية على أرض الواقع ضمن نظام وطني متكامل. ومن أجل ذلك، ومن ايمانها بفعالية العمل المشترك، تعمل الحكومة مع شركائها الاجتماعيين ومؤسسات المجتمع المدني على النهوض بقطاع العمل الذي يعتبر مؤشراً اساسياً على مدى التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وذلك من خلال تحقيق الاهداف والسياسات التي وضعتها ضمن أولوياتها بهذا الخصوص في تطوير قطاع العمل والقطاعات الأخرى المرتبطة به.

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط