كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مجرد اسئلة عن انتخابات البلديات..؟

مجرد اسئلة عن انتخابات البلديات..؟

تاريخ النشر: 2016-07-19 | 12:13

أمد/ رام الله – متابعة : باركت أغلب الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية ، موافقة حماس على إجراء انتخابات البلديات ، في الضفة وقطاع غزة وإن أمكن في القدس ، وكأنهم كانوا لا يتوقعون هذه الموافقة ، التي اعتبرها البعض بمثابة تقدماً كبيراً في ملف المصالحة الوطنية ، ولكن حماس التي درست موقفها تماماً ووجدت أن دخولها الانتخابات سيكون لصالحها وافقت مع غطاء فضفاض صنعه لها كل من بارك موافقتها .

لماذا حماس وافقت ؟

يرى الكثير ممن يقرؤون بين السطور في بلدنا أن حماس لو رفضت إجراء الانتخابات لكانت سقطة كبيرة في سجلها ، واضاعت فرصة ذهبية لتقوية مكانتها وتوسيع جماهيريتها وترسيخ حكمها الموازي في قطاع غزة ، فكيف ترفض وهي صاحبة القرار الفعلي في القطاع ، فلجانها التي ستشرف على الصناديق وإن حملوا صفة موظفين في لجنة الانتخابات المركزية أو مدرسين تصرف لهم رواتبهم من خزينتها ، كما أن شرطتها التي ستحمي الصناديق وتباشر في حماية عمليات الفرز ، وهي من تملك الرقعة الأوسع في الاعلام بقطاع غزة ، والمساجد تحت تصرفها ، وهي من تصنع التحالفات بدون مضايقات بدءاً من الجامعات والمؤسسات العاملة انتهاءاً بربات البيوت وجلسات "الدروس" في المساجد .

وعن وجودها في الضفة الغربية فالخارطة الآن تقول أن الترهل الذي تشهده السلطة ، والنزاعات الداخلية في حركة فتح ، وحجم الاحباطات التي يعيشها المواطن ، كلها مقويات لوضع حركة حماس ، ولا وسيلة لدى الناس للتعبير عن سخطهم من واقعهم سوى إختيار البديل المتوفر وهنا لن يكون غير حماس ، التي حصلت منذ سنوات على مساحة معقولة من حرية التعبير والدعاية وترسيخ مفهوم أنها "المهدي المنتظر".

الوقائع كلها تقول أن حركة حماس هي على الأرجح سيدة الموقف في انتخابات البلديات ، وهي من ستجدد "شرعيتها" الأولى ، وكل العوامل المتوفرة تخدمها وتصب في صالحها ، بسقوط بعض الجيوب التي تعاند وتصر رغم كل حالة الترهل والتفكك الموجودة في السلطة الوطنية وحركة فتح ، قد تناضل من أجل البقاء ومواصلة "السيادة" .

وأخر شيء حفظ لحركة حماس حقها بأن تكون سيدة الانتخابات القادمة ، ميثاقين وليس ميثاق شرف واحد ، الأول صدر عن الفصائل والقوى الوطنية والاسلامية في قطاع غزة ، ومفاده إحترام النتائج مهما كانت والتسليم بها بكل مخرجاتها ، والثاني وهو الأقوى والذي تم التوقيع عليه فعلياً ميثاق شرف لجنة الانتخابات المركزية والذي عرضه الدكتور حنا ناصر على نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية ، فأخذ على ضوءه الموافقة النهائية من حماس .

ولماذا فتح ستخسر؟

فتح التي اتعبتها خلافاتها الداخلية ، ولم تستطيع بأي شكل التوفيق بين قياداتها المتصارعة على خلافة الرئيس محمود عباس بشكل خفي جداً وغير واضح ، وتسرب هذه الخلافات الى القواعد التنظيمية المتدنية ، وصولاً الى مؤسساتها وهياكلها وحتى خلاياها ، مضافاً الى كل هذا عدم توافق قياداتها على من تختاره ليكون في هذه الانتخابات وتدفع به ليكون عنوانها في البلديات ، والكلام مسحوب هنا على الضفة كما أنه راسخ في قطاع غزة ، فمشكلة الخصومات المسلحة في شمال الضفة لم تعالج اسبابها بعد ،وحرب العائلات والعشائر والزعامات والولاءات التي جعلت من فتح رمح وترس وليس المأوى، بالاضافة الى التجاذبات بين قياداتها في "مربعات" السيطرة على الجغرافيا لم تحسم بعد ، والتناحر في التفاضل على من سيكون في هذه الانتخابات ساحة مريرة ومعقدة ، ولن ننسى مركز الفوضى هذه التي تجري في دماء حركة فتح منذ سنين ، وهي الخصومة المركزية بين الرئيس محمود عباس كقائد لحركة فتح ، والقيادي في الحركة محمد دحلان ، وحماس التي تلعب على هذه التناقضات أصدرت أول سهامها لتوسيع بقعة التناحر الفتحاوي الداخلي ، عندما خرج الناطق باسمها في الخارج حسام بدران ونفى بشكل قاطع وعلى عجل ، وجود أي تحالف بين حركته والقيادي الفتحاوي محمد دحلان ، وهي الرسالة الأولى لبدء اللعب على المتناقضات لكسب الانتخابات .

والسؤال الأخير .. ماذا فعلت حركة فتح من أجل ترميم وضعها واحداث حالة نهوض حقيقية وتوحيد صفها وحل خلافاتها من أجل خوض هكذا معركة ؟

أكتوبر على الأبواب ، والوقت كالسيف..

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط