كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مجزرة أبراج غزة..كلمة السر كوشنير

مجزرة أبراج غزة..كلمة السر كوشنير

تاريخ النشر: 2025-09-11 | 06:56

كتب حسن عصفور/ منذ لقاء "الثنائي"، سمسار السياسة البريطاني توني بلير وسمسار العقارات غاريد كوشنير، مع الرئيس الأمريكي ترامب في البيت الأبيض 27 أغسطس، انتقلت حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة إلى شكل جديد، حيث بدأ التركيز أساسا على الأبراج والبنايات العالية.

المفارقة الذرائعية التي روجتها حكومة الفاشية اليهودية لاستهداف أبراج مدينة غزة، بأنها تستخدم مراكز قيادة لحركة حماس، علما بأنها منذ 22 شهرا لم تكن هدفا مركزيا، ما يكشف الكذبة المستخدمة، لكن الواقع غير ذلك تماما، حيث يرتبط مباشرة بالانتقال من حرب إبادة الإنسان، وفرض أوسع عملية نزوح داخلي في القرن المعاصر، وفقا لمساحة أرض ونسبة سكانها، إلى مرحلة جديدة تستهدف البناء السكاني، خاصة الأبراج.

ارتباطا بذلك، من المفيد العودة إلى ما صرح به صهر ترامب كوشنير في فبراير 2024، أي قبل عام من عودة الرئيس الأمريكي مرة جديدة إلى البيت الأبيض، حيث أشاد ب بـ“القيمة الكبيرة” المحتملة للعقارات الواقعة على الواجهة البحرية في غزة، مقترحاً أن تقوم إسرائيل بإبعاد المدنيين مؤقتاً بينما تقوم بـ“تنظيف” المنطقة.

تصريحات كوشنير، تشير إلى أن مخطط "غزة الكبرى" كان معدا قبل فوز ترامب بزمن، وربما قبل مؤامرة 7 أكتوبر 2023، ما يؤكد أن أحد أهداف الحرب العدوانية هو إعادة رسم هوية القطاع بما يتوافق وهدف تهويدي يزيل كل الحالة الرمزية للقطاع خاصة قضية اللاجئين، وفرض التهجير الإجباري، وواقع انفصالي كياني جديد.

"رؤية كوشنير" المبكرة للقيمة الاستراتيجية لموقع قطاع غزة لن يقف عند حدود العقار والساحل، بل يرتبط بالقيمة الاقتصادية في بحر غزة، ومنطقة الغاز التي هي جزء من "أهداف حرب" خطط لها قبل استدراج حركة حماس لتنفيذ المخطط المعد منذ سنوات، وقبل موعدها التنفيذي أكتوبر 2023.

تزامن تنفيذ إبادة الأبراج في قطاع غزة مع إعلان جيش الاحتلال حربه الثانية لدفع سكان مدينة غزة نحو "الهجرة الداخلية، هو جزء من بداية رسم ملامح اليوم التالي للحرب، الذي يبدو أنه بات قريبا جدا، خاصة بعدما قررت إدارة ترامب إنهاء "الحصانة المقدسة" لدولة قطر طوال عشرين عاما خدمة وظيفية مع حركة حماس، وجاءت الضربة الإسرائيلية العدوانية على مقر قيادة حماس في الدوحة رسالة الوداع للمكانة القطرية الخاصة.

لقاء "الثنائي" بلير – كوشنير مع ترامب ليس سوى إعلان نحو الانتقال لفرض عملية "التهجير الإكراهي" لأهل قطاع غزة، والتي يبدو أن بعضها بدأ عمليا، تحت أشكال مختلفة، منها "مرضي" وآخر "إنساني"، وستتسع حركتها في الفترة القادمة، خاصة بعد دخول المرحلة التدميرية الثانية في مدينة غزة، التي هي الآن الهدف الرئيسي كونها تضم ما يقارب مليون مواطن لازالوا بداخلها.

الحديث عن وقف حرب غزة، لم يعد احتمالا كما كان سابقا، بل دخل حيز التنفيذ عبر المؤشرات السابقة لفرض وقائع عملية دون أن يجد عرقلة أو رفضا حقيقيا، بعيدا عن بيانات اللغة الاستخدامية، بلا خطة حقيقية لمنعه أو عرقلته، ما يعيد أهمية العمل على كيفية التعامل مع نتائج المخطط القديم الجديد.

المفارقة المثيرة للاستفهام هو التجاهل الرسمي الفلسطيني لأبعاد لقاء "الثنائي" بلير – كوشنير مع ترامب نهاية أغسطس، وإعلان مشروع "غزة الكبرى" بكامل تفاصيله، بما فيها المخطط الهندسي، وكأنه خبر غير ذي صلة بالتطورات العسكرية الجارية، فيما تصر المنظومة العربية على الحديث عن رفض وخطوط حمراء وهمية، بلا أي موقف عملي أو مشروع إعماري استيعابي بديل لمخطط التهجير الإجباري، من واقع القطاع وما حدث طوال الـ 706 يوم من الحرب التدميرية، بعيدا عن العاطفة "الإنسانية" البليدة.

أن تكتفي الرسمية العربية برفض مخطط التهجير فذلك لن يمثل أي عرقلة له، وأن تتجاهل الرسمية الفلسطينية المخطط ذاته فذلك مؤشر على خنوع مسبق..قبل أن تحل "أم الكوارث" بعدما حلت "أم النكبات"..وجب الفعل برد فعل عملي وليس شعوذة كلامية..عبر مشروع واقعي لا يستثني الاستيعاب الانتقالي.

ملاحظة: مرت 48 ساعة على عدوان دولة العدو ضد الشقيقة قطر..وكل ما صار خلالها تهديد ووعيد..وسوف ولن..وزار وأكد..ووضع ..واللي صار أنه بدل ما يخاف زوج سارة من "رعدهم وزبدهم" طلع يهددهم تاني..يا خوفي "زبد الليل" بسيح مع شمس النهار..وخلونا نغني "عدى النهار والمغربية جايه"..

تنويه خاص: بعض العرب وإعلامهم مصرين انهم يبيضوا صورة زوج ميلانيا من ضربة الدوحة..مرة بيقلك حاول يخبر بس يا حرام ما لحق..مرة أنه صرخ عزوج سارة وقالوا عيب يا ولد..مرة قال مش عارفين شو قال..يا جماعة خايفين منه ماشي..بس بلاش تستهبولنا..الهبل فيكم..انتوا عنده كيس مصاري وبس..زعلتوا..في ستين داهية انسطحوا كمان..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط