كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مجزرة رواتب موظفي 2005 والجزار فلسطيني يتغني بالوطنية والمواطن

مجزرة رواتب موظفي 2005 والجزار فلسطيني يتغني بالوطنية والمواطن

تاريخ النشر: 2026-06-02 | 11:39

في غزة، لا يحتاج الظلم إلى أقنعة كثيرة. يكفي قرار إداري بارد، أو توقيع فوق ورقة، حتى تتحول حياة آلاف العائلات إلى جحيم مفتوح. وما جرى بحق موظفي تفريغات 2005، أو ما بات يُعرف شعبيًا بـ “مجزرة موظفي2005 ، لم يكن مجرد أزمة مالية عابرة، بل جريمة اجتماعية ووطنية مكتملة الأركان، ارتكبت بحق جيل كامل حمل المؤسسات على كتفيه، ثم تُرك وحيدًا في العراء.
هؤلاء الموظفون لم يكونوا طارئين على الوطن، ولا عالة على مؤسساته. هم أبناء الانتفاضة الثانية، والسنوات الأصعب، الذين عملوا في الأجهزة المدنية والأمنية تحت القصف والحصار والانقسام. سنوات طويلة قضوها في الخدمة، بلا تثبيت حقيقي، وبلا أمان وظيفي كانوا رياديين للمشروع الوطني ودروعا حاميه في ظل تكاتف قوى الشر علي مشروعنا الوطني وسلطتنا الفلسطينيه فكان منهم الشهداء والجرحى والمعتقلين الا انهم اليوم ، يعيشون على وعود مؤجلة لا تنتهي. ثم جاءت الصدمة الكبرى: خصومات، قطع رواتب، تهميش، وإقصاء ممنهج، وكأن المطلوب محوهم من الذاكرة الوطنية. وقد أشارت تقارير إعلامية وحقوقية إلى تعرض موظفي تفريغات 2005 لسياسات قطع وتقليص رواتب ضمن الإجراءات العقابية التي طالت غزة خلال السنوات الماضية.
أي وطن هذا الذي يشيخ فيه الموظف وهو ينتظر الاعتراف بحقه؟
وأي سلطة تلك التي تعاقب من خدمها بدل أن تكرمه؟
المأساة لم تكن في الراتب فقط، بل في الإهانة المتراكمة. موظف تجاوز الأربعين أو الخمسين، أفنى عمره بين المكاتب والحواجز والدوام والأزمات، يجد نفسه فجأة بلا دخل، بلا مستقبل، بلا قدرة على إعالة أسرته. أبناء جامعات، مرضى، إيجارات متراكمة، ديون، وحياة كاملة تنهار لأن مسؤولًا قرر أن غزة يجب أن تدفع ثمن الانقسام وحدها.
لقد تحولت قضية موظفي 2005 إلى عنوان صارخ للتمييز الداخلي، وإلى شاهد حي على فشل الطبقة السياسية الفلسطينية في إدارة أبسط حقوق الناس: الحق في الحياة الكريمة. فبدل أن تكون المصالحة مدخلًا لإنصاف هؤلاء، تحولت إلى بازار للوعود الكاذبة والخطب الرنانة، بينما بقي الموظف في غزة آخر من يُنظر إليه، وأول من يُعاقب.
والمؤلم أكثر، أن كثيرين حاولوا تصوير القضية وكأنها مجرد ملف مالي، بينما الحقيقة أنها قضية كرامة وطنية. لأن الموظف الذي يشعر أن وطنه تخلى عنه، يفقد ثقته بكل شيء: بالمؤسسات، بالشعارات، وحتى بالعدالة نفسها.
لقد وُصفت إجراءات التقاعد والخصومات وقطع الرواتب بحق موظفي غزة في أكثر من مناسبة بأنها “مجزرة” و”عقاب جماعي”، وسط تحذيرات من انعكاساتها الاجتماعية والاقتصادية الخطيرة على آلاف الأسر الفلسطينية.
إن مجزرة موظفي 2005 ليست حدثًا عابرًا في ذاكرة غزة، بل جرح مفتوح في جسد المجتمع الفلسطيني. جرح يقول إن الإنسان يمكن أن يُهزم ليس فقط بالقصف والحرب، بل أيضًا بالإهمال والخذلان والقرارات الظالمة.
سيأتي يوم تُفتح فيه الملفات كلها، وسيُسأل الجميع:
من الذي ترك آلاف الموظفين يموتون ببطء؟
من الذي صادر أعمارهم وأحلام أبنائهم؟
ومن الذي اعتقد أن الصمت يعني النسيان؟
لكن غزة لا تنسى.
والموظف المقهور، حتى وهو صامت، يحمل في قلبه رواية كاملة عن وطنٍ لم ينصف أبناءه. واليوم يكون الاختبار الحقيقي للمنخبين من أعضاء اللجنة المركزيه والمجلس الثوري اما انصاف موظفي غزه أو أن تكونوا مثل سابقيكم لا تبحثون الا عن مصالحكم أو ارضاء الجزار الذى لم يضع سكينه في غمدها عن أهل غزه وموظفيها وطلابها وخريجيها كما تاجر البندقيه شايلوك في رائعة شكسبير

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط