كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مجزرة صبرا وشاتيلا ما خُفي منها وليست الوحيدة

مجزرة صبرا وشاتيلا ما خُفي منها وليست الوحيدة

تاريخ النشر: 2022-09-17 | 09:47

ما بين السادس عشر والثامن عشر في مثل هذا الشهر من عام 1982 قامت مجموعات مسلحة مشكلة من حزب الكتائب الماروني وجيش لبنان الجنوبي باقتحام مخيمي صبرا وشاتيلا تحت حماية الجيش الاسرائيلي ولمدة ثلاثة أيام واصلت هذه الجماعات ارتكاب مجازر وخصوصاً بالسلاح الأبيض ضد قاطني المخيمين وغالبيتهم من الأطفال والنساء والشيوخ وكانت الحصيلة ما يفوق 2000 شهيداً بالإضافة الى الجرحى واغتصاب النساء بوحشية.

وللتاريخ وحتى يعرف الشعب الفلسطيني حقائق لا تريد منظمة التحرير الحديث عنها صراحة لحساسيات سياسية نتفهمها ولكن يجب على الشعب الفلسطيني أن يعرف الحقيقة كاملة:
1- مع أنه تم توجيه اتهامات لأرييل شارون وزير الدفاع الإسرائيلي آنذاك  بالمسؤولية عن المجزرة وتم رفع دعاوى دولية ضده إلا أنه في الواقع كان القتلة جميعهم من حزب الكتائب وجيش لبنان الجنوبي، آنذاك ذكرت مصادر رسمية في منظمة التحرير بأن القائدين في حزب الكتائب إيلي حبيقة وسمير جعجع هم من خطط للمجزرة بتنسيق مع جيش الاحتلال الاسرائيلي وكانا على رأس المنفذين لها، والأول قُتل في تصفية حسابات داخلية مع السوريين بينما الثاني وبعد سنوات من السجن لأسباب لبنانية داخلية عاد ليقود حزب الكتائب. ولأن المنظمة آنذاك كانت في موقف ضعيف فقد تجنبت تحميل المسؤولية رسمياً لحزب الكتائب الذي كان متحالفاً مع الجيش السوري.
2- مخيمي صبرا وشاتيلا تعرضا لمجزرتين، الأولى التي تطرقنا لها والثانية تمت في 20 مايو 1985 خلال ما تم تسميتها "حرب المخيمات" واستمرت لأكثر من شهر وكانت على يد ميليشيات حركة أمل واللواء السادس من الجيش اللبناني وبدعم من الجيش السوري، وتبع ذلك حصار شديد للمخيمين أضطر فيها السكان لأكل الكلاب والقطط وتهديم 90% من المنازل وحوالي 3100 بين قتيل وجريح.

3- كانت المجزرتان تحت حجة وذريعة أن الفلسطينيين سبباً في الحرب الأهلية والاخلال بالتوازنات الطائفية وفي تعريض لبنان لعدوان إسرائيل، وفيما كانت تعرفه لبنان من فوضى الخ، ولكن بعد أربعين عاماً من إخراج قوات منظمة التحرير من لبنان والتحييد الكامل لمخيمات لبنان عن الأوضاع الداخلية، فإن ما يشهده لبنان من استمرار الحرب الأهلية المعلنة والمستترة وحالة الفوضى والانهيار يؤكد أن التواجد الفلسطيني في لبنان لم يكن سبباً في الحرب الأهلية كما أنهم ليسوا مسؤولين عنها، وأن ما تعرضوا له في لبنان كان جزءاً مكملاً للحرب الاسرائيلية ضد منظمة التحرير والشعب الفلسطيني.

4- لم تكن صبرا وشاتيلا المجزرة الوحيدة فقد سبقها في لبنان مجزرة تل الزعتر، وخارج لبنان تعرض الفلسطينيون لمجازر واهانات وسوء معاملة في عديد الدول العربية كما جرى في الكويت بعد تحريرها بتهمة تأييد صدام حسين ونفس الأمر جرى لهم في العراق بعد سقوط نظام صدام حسين، وما زالوا يتعرضون للمعاناة وسوء المعاملة على الحدود والمعابر والمطارات كما هو الحال على معبر رفح.

5- يبدو أنه كلما زاد النظام السياسي الفلسطيني، منظمة تحرير وسلطة، ضعفا وكلما استمر الانقسام وتعمق زاد تطاول أنظمة وحتى أشخاص على الشعب الفلسطيني وعلى تاريخه وعدالة قضيته، مع أن اعترافات المنصفين في الدول العربية تقول بأن الفلسطينيين في البلدان التي يقيمون فيها هم الأكثر احتراما لشعوب تلك البلدان والتزاما بقوانينها والأكثر إخلاصا وجدية في أعمالهم.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط